عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 17:00
المحور:
الادب والفن
١/خصام
بعد خصام طويل
كنت غاضبا منك
حين رحلت.
قلت لنفسي:لن أشتاق إليها.
مرت ثلاثة أيام.
ثم أسبوع.
ثم شهر.
اكتشفت أن الغضب
لا يمنع القلب من الحنين.
كنت أختلف معك
في أشياء كثيرة.
كنت أغضب من طريقتك في الكلام،
ومن تأخرك ،
ومن صمتك حين يجب أن تتكلمي.
لكنني الآن
أشتاق حتى إلى الأشياء
التي كنت أتمنى أن تتغير.
٢/ اسمك في الهاتف
لم أحذف اسمك.
ليس لأنني أنتظر اتصالا.
ولا لأنني أعتقد أنك ستعودين.
فقط لم أستطع أن أكتب بدل اسمك
كلمة أخرى.
كلما فتحت قائمة الأسماء
مررت عليه بسرعة.
وفي بعض الأيام
أتوقف.
أقرأ الاسم.
ثم أتابع.
كأنني أخشى
أن أضغط عليه بالخطأ
فيجيبني الماضي.
٣/الطبيب
قال الطبيب:لا شيء خطير.
هززت رأسي.
لم أسأله عن الألم الذي أقصده.
فهذا الألم
لا يظهر في التحاليل.
منذ هجرتني
أستيقظ أحيانا
بنبض سريع.
أضع أصابعي على معصمي
وأعد الضربات.
أقول:ما زلت حيا.
ثم أفكر:لو كنت هنا
لقلت لي إنني أبالغ.
وأكذب على نفسي
وأبتسم.
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟