عماد أبو حطب
الحوار المتمدن-العدد: 8854 - 2026 / 10 / 10 - 00:47
المحور:
الادب والفن
١/الألم
— "أين يذهب الغضب عندما نسكت؟"
— "يتحول إلى كالسيوم. يتراكم في الركبتين، لتشعر به كلما حاولت الركض نحو شخص لا ينتظرك."
— "وهل هناك علاج؟"
— "المشي في المطر دون مظلة. المطر يذيب الكالسيوم، لكنه يترك العظام عارية."
2/درس
— "ما الفرق بين صيغة الماضي وصيغة الفقد؟"
— "في الماضي، الشيء حدث وانتهى."
— "وفي الفقد؟"
— "الشيء يستمر في الحدوث كحدثٍ ناقص، في كل مرة تفتح فيها باب الغرفة وتجده فارغا."
3/ الغسق
— "انظر إلى الجدار. الضوء يتراجع."
— "هذا ليس تراجعا، هذا انسحاب تكتيكي للنهار."
— "لماذا ينسحب؟"
— "لأنه لا يملك ما يكفي من الحبر ليشرح لك لماذا سيموت بعد قليل."
4/ حوار على حافة سرير
— "هل تسمع هذا الصوت؟"
— "إنه صوت عقارب الساعة."
— "لا. إنه صوت ذوبان الجليد بين كتفينا."
— "نم. الجليد لا يصدر صوتا إلا عندما ينكسر."
5/ فحص طبي للذاكرة
— "أين يقع الألم بالضبط؟"
— "في الطابق الثالث من المنزل القديم. في الخزانة التي خلف الباب."
— "أنا أسألك عن جسدك."
— "جسدي هو مجرد ضاحية مهجورة لذلك المنزل."
6/ فيزياء الغياب
— "لماذا تحتفظ بكتبها حتى الآن؟"
— "لأن الوزن النوعي للغرفة يتغير بدونها."
— "والورق؟"
— "الورق يحبس الهواء الذي تنفسته عندما كانت تقرأ الصفحة 42."
7/تذكرة العودة
— "هل ستعود؟"
— "العودة مستحيلة.
— "لماذا؟"
— "لأن الشخص الذي يصل، ليس هو
#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟