أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شذرات من السريالية الفلسطينية














المزيد.....

شذرات من السريالية الفلسطينية


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8861 - 2026 / 10 / 17 - 11:58
المحور: الادب والفن
    


شذرات من السريالية الفلسطينية

1/ الخوارزمية الأخلاقية وعقدة الذنب

مسيرة انتحارية تعمل بالذكاء الاصطناعي تعاني من "اكتئاب ما بعد الخدمة". بعد أن أبادت عائلة فلسطيني كان يجر حماره بعيدا عن اتجاه الطين، أصيب نظامها بخلل برمجى ، هي الآن شبح إلكتروني يحوم فوق الركام، يرفض الأوامر الجديدة، ويقضي الليل في إرسال طلبات اعتذار آلية لهواتف الضحايا المغلقة.


2/أبطال "باب الشمس" في عيادة التجميل
حين عاد أبطال الروايات التاريخية الممتلئون بالوقار الثوري، وجدوا أن الجمهور الجديد يفضل "الإنفلونسرز". لم يجدوا مكانا سوى التسلل إلى عيادة تجميل مهجورة، الأشباح الآن تحقن وجوهها بالفيلر والبوتاكس المتروك في الثلاجات الذائبة، ليصبحوا وسيمين بما يكفي للظهور في تقرير لقناة غربية تبحث عن ضحايا "بملامح عصرية".


3/ سوق الأسهم للقصص القصيرة

في بورصة آداب الحرب، هبطت أسهم "البطل التراجيدي" بنسبة ٨٠٪ بسبب التضخم في عدد القتلى. في المقابل، صعدت أسهم "المواطن العادي الذي مات وهو يحاول إصلاح حبل الغسيل". الناشرون يتشاجرون في الممرات لتوثيق موت الرجل، ليس تعاطفا، بل لأن قصص الفشل اليومي البسيط تحقق مبيعات هائلة في معارض الكتب الأوروبية هذا الموسم.


4/علم الأمراض المقارن

في مختبر اللغات بجامعة أجنبية، يعكف بروفيسور على فحص الحمض النووي لكلمة "فلسطيني" بعد الإبادة،يكتشف أن الجين المسؤول عن "الأمل" قد تحور ليصبح "مقاومة ضد الصدأ". المشكلة الكوميدية أن الجامعة قطعت عنه التمويل، لأن البحث لم يثبت بعد ما إذا كان هذا التحور يسبب حساسية لدافعي الضرائب الغربيين.

5/ ثورة الفئران الأكاديمية

ابيدت العائلات ، فاحتل فئران المجاري المدارس المدمرة، الفئران الآن تقضم كتب الجغرافيا والتاريخ وتجري عليها "تعديلات مناهج" تلائم العصر الجديد: حذفوا درس "الوطن العربي" واستبدلوه بدرس عملي حول "كيفية استغلال ثغرات الأسلاك الشائكة للحصول على قطعة جبن معونة".


6/عقود الرعاية الحصرية للأشباح

شبح شاب عادي أدرك أن الموت المجاني بلا جدوى، فقرر توقيع عقد رعاية مع شركة مشروبات غازية عالمية، في كل مرة يظهر فيها كطيف رمادي وسط ركام منزله ليلا أمام كاميرات الصحافة، يتأكد من إبراز شعار الشركة بشكل واضح، مقابل قسائم شراء أكفان فاخرة لعائلته المتبقية.


7/دبلوماسية القطط الضالة

هرّة العائلة التي قصفت، تجلس الآن على طاولة المفاوضات الإقليمية كـ "مراقب مستقل"، هي الوحيدة التي تملك خرائط دقيقة لمواقع الجثث تحت الأنقاض بناء على الرائحة، المشكلة أن المترجمين الدوليين يفسرون مواءها على أنه "موافقة مبدئية على حل الدولتين"، بينما هي تطالب فقط برأس سمكة سردين طازجة.


8/ نظريات المؤامرة في الجنة

في العالم الآخر، يجلس الفلاحون الذين أبيدوا في زاوية منعزلة، إنهم لا يناقشون القضية، بل يتنافسون في "من كان موته بائساً أكثر". أحدهم يشعر بالإهانة لأن الصاروخ الذي قتله كان "موديل ٢٠١٨" وصناعته محليّة، بينما جاره حظي بقذيفة أمريكية ذكية "موديل ٢٠٢٦" تفوق ميزانيتها ميزانية قريتهم طوال قرن.


9/ صناعة السياحة المظلمة

شركة سياحة دولية بدأت في بيع تذاكر "رحلات المحاكاة الإنسانية" إلى غزة المبادة، السياح يدفعون آلاف الدولارات ليعيشوا كأشباح لمدة يومين، يرتدون ملابس رمادية، ويأكلون علبة فاصولياء منتهية الصلاحية، ويختبئون من صوت طائرة زنانة،و يفجر بالونات حرارية في السماء لزوم "الإثارة البصرية".


10/الوريث الأخير في غرف الدردشة

انقرضت العائلة بالكامل، لكن حساب الوالد على موقع "أمازون" ما زال نشطا، ويقوم بعمليات شراء تلقائية بناء على سلوكه القديم. الأسبوع الماضي، وصلت شحنة "شاحن بطارية سيارة" إلى كومة ركام تصدح منها أصوات الغربان، الشبح الوحيد هناك هو عامل الديلفري الذي يحاول عبثا الحصول على "تقييم خمس نجوم" من جثة مدفونة على عمق ثلاثة أمتار.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطات من المأساة/الملهاة
- مسرح الموت اليومي
- حزب الكنبة
- شذرات عن اوهام عودة
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة
- ضياع وجهي
- تفاعل رقمي حي
- قبل ان أفقد لغتي
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شذرات من السريالية الفلسطينية