أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - لقطات من المأساة/الملهاة














المزيد.....

لقطات من المأساة/الملهاة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8860 - 2026 / 10 / 16 - 19:53
المحور: الادب والفن
    


لقطات من المأساة/ الملهاة

1/ إعادة تدوير رقمي
بعد إبادة العائلة بأكملها، ظل حساب "تيك توك" الخاص بالابن يرتفع في عدد المتابعين بسبب فيدوهات الركام ، المشكلة الحقيقية ليست في موته، بل في خوارزمية التطبيق التي ما زالت ترسل له إعلانات عن "كريمات تأخير الشيخوخة" و"أحدث صيحات الجينز"، بينما عظام أصابعه أصبحت جزءا من أساسات البناية.


2/ أزمة سكن في العالم الآخر

حين عاد أبطال الروايات الفلسطينية من كلاسيكيات القرن الماضي، اصطدموا بأزمة سكن حادة في المقابر الجماعية: أبو قيس وجد نفسه مدفونا في حفرة مشتركة مع خبير تسويق إلكتروني، ومؤثرة "إنستغرام"، وبائع بطاطا، طوال الليل، يتجادلون حول ما إذا كان دير ياسين يمتلك "رايتنج" أعلى على منصات التواصل من مجزرة الأسبوع الماضي.

3/بيروقراطية المساعدات

استقرت علبة تونة قادمة من المساعدات الدولية فوق رأس مواطن عادي فقتلته فوراً، في التقرير الطبي، كتبت الوفاة تحت بند: "استشهَد بجرعة زائدة من البروتين"،الأشباح الآن تطالب المنظمات الدولية بكتابة "تحذير من الحساسية" على المعلبات، ليس ضد الأسماك، بل ضد الجاذبية الأرضية.


4/تحديث شروط النجاة
الرجل الذي نجا من خمس غارات متتالية، مات في النهاية بسكتة قلبية لأن أسعار البندورة ارتفعت بنسبة ٤٠٠٪. أشباح جيرانه يسخرون منه الآن في الطابور الآخر: "كل تلك الصواريخ والحديد، وهزمتك حبة خضار؟".

5/الفاعل المستتر وجواز السفر

في طابور الخروج عبر المعبر، وقف بطل رواية يحمل جواز سفر صادر عن "جمهورية المتخيل الأدبي"، موظف الحدود دقق في الأوراق وقال ببرود: "أنت لست مدرجاً في كشوفات التنسيقات؛ عد إلى كتابك ومت هناك، النسخ الإلكترونية (PDF) ليس لها حق العبور".


6/ورثة الفراغ
تلاشت العائلة وبقي كلبهم الشارد. الكلب الآن يملك الشقة بأكملها (أو ما تبقى من أرضيتها)، وهو الكائن الوحيد في الشرق الأوسط الذي حصل على تعويض فوري: ثلاجة مفتوحة وممتلئة باللحوم التي بدأت تتعفن لكنها صالحة تماماً لكلب لا يهتم بالسياسة الدولية.


7/جوائز نوبل للموتى
الناشر الذي يطبع أعمال الكاتب الميت، أرسل إيميلا إلى بريده الإلكتروني يبلغه فيه بفوزه بجائزة "حرية التعبير". الإيميل ينتهي بعبارة: "الرجاء تأكيد الحضور لاستلام الجائزة، وتغطية تكاليف السفر على حسابك الخاص". الأشباح تحاول الآن معرفة ما إذا كانت الجائزة تشمل قسيمة شرائية لكفن من القماش الفاخر.


8/تذوق الشظايا

مجموعة من الأشباح تتسكع في مطبخ مدمر، يتفحصون شظية صاروخ ذكي اخترقت طنجرة الضغط، أحد الأشباح، وكان يعمل طباخا، قال ممتعضا: "تكنولوجيا بمليار دولار، ولم تترك اللحم ينضج جيدا، الفسفور الأبيض يفسد نكهة البصل دائما ".


9/سيل أموال الحكايات

المخرج العالمي الذي يصنع وثائقيا عن "إبادة المدنيين"، طلب من شبح طفل أن يعيد مشهد موته ثلاث مرات لأن "الإضاءة لم تكن درامية بما يكفي"، ولأن زاوية سقوط الحذاء البلاستيكي لم تخدم العمق الفلسفي للفيلم المرشح للأوسكار.

10/ المفتاح الصدئ ومحرك البحث

صديقي يحمل مفتاح بيته القديم منذ عام ١٩٤٨، وقف أمام تلة الركام وحاول تشغيل خاصية "Google Maps" للعثور على الحمام. المفتاح لم يعد يفتح الباب، لكنه أصبح مفيداً جداً لحك الظهر، بعد أن اكتشف أن الأشباح أيضاً تصاب بالحكة جراء غبار الأسمنت المستورد.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسرح الموت اليومي
- حزب الكنبة
- شذرات عن اوهام عودة
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة
- ضياع وجهي
- تفاعل رقمي حي
- قبل ان أفقد لغتي
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام
- يوم الأحد
- الرجل الذي يشبهني
- البرنامج


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - لقطات من المأساة/الملهاة