أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة














المزيد.....

شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 14:10
المحور: الادب والفن
    


شوارع المانيا بلا الشاورما :كالعروس بلا زفة

1/ مكتب "العودة الطوعية جداً"

استيقظ على رسالة رسمية:"تهانينا، تم اختيارك للمشاركة في برنامج الاندماج العكسي"، ظنّ أنها دورة لغة جديدة، فارتدى أجمل قميص وذهب إلى الدائرة الحكومية، هناك وجد موظفا يشرح بحماس: "ستتعلم كيف تحزم حقيبتك في أقل من ثلاث دقائق" ، في نهاية الدورة حصل الجميع على شهادة كتب عليها: "لاجئ سابق مع مرتبة الشرف".

2/ امتحان الهوية الألمانية

أعلنت السلطات الجديدة اختبارا إلزاميا: من يستطيع التفريق بين اثني عشر نوعا من النقانق ويعرف كلمات أغنية شعبية من القرن التاسع عشر، يحق له البقاء، نجح الجميع في الجزء الأول بفضل يوتيوب، لكن السؤال الأخير كان قاتلا: "كم مرة يحق للألماني أن يشتكي من الطقس في اليوم؟". رسب الجميع لأن الإجابة الصحيحة كانت: "بلا حدود".

3/ مشروع الترحيل الذكي

وصلت حافلات ضخمة إلى الحي، فظنّ السكان أنها رحلة مدرسية، صعد الناس بحماس، وبعد ساعتين اكتشفوا أن السائق نفسه لا يعرف إلى أين يذهب، لأن جهاز الملاحة رفض إدخال كلمة "الخارج"، انتهت الرحلة في موقف سيارات قرب برلين، وعاد الجميع بالمترو.

4/ لجنة التفتيش اللغوي

تجول المفتشون في الشوارع يسألون المارة عن تصريف الأفعال الألمانية أحد اللاجئين أجاب بطلاقة، فاشتبهوا بأنه ألماني أكثر من اللازم ، أما الرجل الذي قال جملة مكسّرة مع ثلاث كلمات إنكليزية وأربع كلمات عربية، فاعتُبر "حالة ثقافية معقدة" وتأجل القرار إلى إشعار آخر.

5/ حرب الشاورما

قرر المجلس المحلي إغلاق مطاعم المهاجرين، بعد أسبوع اختفت الشاورما والفلافل والكبة، فخرج آلاف الألمان في مظاهرات غاضبة يهتفون: "الشعب يريد الثوم الإضافي!"، انتهت الأزمة بتشكيل لجنة وطنية لحماية الصلصات متعددة الثقافات.

6/ الجار المتحمس

كان هانز يطالب كل يوم بطرد اللاجئين من الحي ، وفي أول يوم بعد فوز الحزب اكتشف أن الميكانيكي والخباز وعامل التدفئة ومدرب كرة القدم لأطفاله قد اختفوا جميعاً،جلس أمام باب منزله يحمل صندوق أدوات ويبحث في الإنترنت: "كيف أصلح الغسالة خلال خمس دقائق؟".

7/ التطبيق الجديد

أطلقت الحكومة تطبيقا اسمه "أين أنت الآن؟". كل صباح يرسل إشعارا مختلفاًد: "أرسل صورة لفطورك"، "أثبت أنك ما زلت هنا"، "هل تعرف النشيد الوطني؟"، بعد شهر تعطّل التطبيق لأن الموظفين أنفسهم نسوا كلمات المرور.

8/معسكر الاندماج المعاكس

في الساحة العامة وُضعت أكشاك غريبة:
-كشك لتعليم النسيان.
-وآخر لتوديع الجيران.
-وثالث لبيع حقائب السفر بالتقسيط. أكثر الأكشاك ازدحاماً كان كشك القهوة المجانية، حيث جلس الجميع يتجادلون لساعات حول السياسة من دون أن يتحرك أحد مترا واحدا.

9/البحث عن "الألماني الأصلي"

قررت لجنة خاصة مراجعة الأنساب، بدأت القائمة باللاجئين، ثم انتقلت إلى أبناء المهاجرين، ثم إلى أحفاد المهاجرين، ثم إلى سكان القرى الحدودية، بعد أشهر طويلة اكتشف أعضاء اللجنة أن جدّ رئيسها جاء قبل مئتي سنة من مكان آخر، فتم حلّ اللجنة بسبب "نقص المعايير".

10/ النهاية المفتوحة

في إحدى الأمسيات وقف سكان الحي أمام البناية نفسها: لاجئون وألمان وطلاب ومتقاعدون، انقطع التيار الكهربائي، فتعاون الجميع لإصلاح العطل، وعندما عاد النور، نظروا إلى بعضهم بدهشة؛ فقد اتضح أن الحياة اليومية لا تسأل كثيرا عن الشعارات الانتخابية، بل عمن من يحمل سلما أطول ومفكاً مناسباً.

*محاولة تخيلية لوضع اللاجئين إذا استلم حزب يميني متطرف السلطة في المانيا



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات الوجه الثاني للسريالية الفلسطينية
- شذرات من السريالية الفلسطينية
- لقطات من المأساة/الملهاة
- مسرح الموت اليومي
- حزب الكنبة
- شذرات عن اوهام عودة
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة
- ضياع وجهي
- تفاعل رقمي حي
- قبل ان أفقد لغتي
- اخاف
- العنكبوتة
- تفاصيل صغيرة
- عندما يعود الحنين
- طبيب الأسنان
- خصام


المزيد.....




- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...
- اتحاد الكتّاب يشيد برفض الروائية الأيرلندية سالي روني ترجمة ...
- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة