أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حين باع الكاتب روحه للشيطان/٢














المزيد.....

حين باع الكاتب روحه للشيطان/٢


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 8870 - 2026 / 10 / 26 - 15:25
المحور: الادب والفن
    


حين باع الكاتب روحه للشيطان 2/

شاهدت منذ يومين مسلسل وعد ابليس،
الذي ذكرني بمجموعة كتب عن الموضوع ذاته مثل كتاب قصص قديمة عنوانه"صفقات مع الشيطان" (DEALS WITH THE DEVIL) ورواية "Wounds" لناثان بي ،وكذلك
"That Ain t Right: Historical Accounts of the Miskatonic Valley" (سلسلة Mad Scientis
طوال ليلتين لم يغب الموضوع عن ذهني حتى تبلورت القصص التالية حول نفس

1/الكاتب المتكاسل (السرير يكسب دائما)

بعت روحي لأصبح أسرع كاتب عندما جاء الشيطان ليأخذني، وجدني مستلقيا على السرير في منتصف النهار أشاهد مقاطع مضحكة على هاتفي قال لي : "حان الوقت". نظرت إليه بكسل شديد وقلت: "أرجوك خذها، الاستيقاظ كل صباح، والبحث عن أفكار، ومحاولة العثور على جوارب نظيفة أمر متعب للغاية، سأرتاح عندك في الجحيم". شعر الشيطان بالملل من طاقتي السلبية وتركني ونام بجانبي.


2/ خط صغير جدا (بدون نظارة)

عندما فتح الشيطان العقد القديم المكتوب بالدم ليقرأ الشروط، اكتشف أن نظارة القراءة الخاصة به مكسورة. كنت قد كتبت بخط صغير جدا ومزدحم في أسفل الورقة. حاول الشيطان التركيز، فبدأت عيناه تدمعان وأصيب بصداع نصفي ، في النهاية، رمى الورقة وقال: "تبا لك ولأدبك، عيني تؤلمني"، وغادر وهو يفرك جبهته.

3/الصديق المزعج (أين الطعام؟)

أخذ الشيطان روحي إلى الجحيم بنجاح، لكن بمجرد وصولنا، بدأت أتصرف كضيف ثقيل الدم أسأل كل خمس دقائق: "هل الإنترنت مجاني هنا؟"، "لماذا الجو حار؟ ألا يوجد مكيف؟"، "متى سنأكل؟ أنا جائع". بعد ساعتين فقط من الأسئلة السخيفة والزن المستمر، طردني الشيطان وأعادني إلى بيتي ليرتاح من إزعاجي.

4/ نسيان كلمة المرور (الحساب مقفل)

أردت تسليم روحي عبر تطبيق إلكتروني جديد صممه الشيطان للأرواح، لكني ، كعادتي في كل حساباتي، نسيت كلمة المرور. حاولت تذكرها: اسم كلبي القديم؟ تاريخ ميلادي؟ رقم هاتفي السابق؟ بعد ساعة من المحاولات الفاشلة، ظهرت رسالة: "تم قفل الحساب لمدة 24 ساعة". نظر الشيطان إلى ساعته، وتأفف، وقال: "سأعود في قرن آخر، أنت تضيع وقتي".

5/ الرواية الرديئة (ذوق سيء)

جلس الشيطان ليقرأ الكتاب الذي كتبته مقابل روحي. بعد الصفحة الأولى، شعر بالنعاس، في الصفحة العاشرة، بدأ يشعر بالصداع. نظر إلي وقال لي بعتاب: "هل هذه قصتك العظيمة؟ البطل حزين لأن حبيبته لم ترد على رسالته؟ هذا سخيف جدا حتى بالنسبة لشيطان". ترك لي روحي ومضى وهو يشعر بالندم لأنه أضاع وقته في قراءة نص مبتذل.

6/ الخوف من الإبر (فوبيا الدم)

عندما جاء وقت توقيع العقد النهائي بدمي ، أخرج الشيطان إبرة صغيرة، بمجرد أن رأيت الإبرة، اصفر وجهي، وارتجفت ركبتاي، وأغمي علي وسقطت على السجادة، حاول الشيطان إيقاظي بـأن "شممني" بصلة أو رشي بالماء دون جدوى. شعر الشيطان بالإحراج من هذا الموقف الطفولي وغادر الغرفة بهدوء.


7/ التردد القاتل (ماذا أرتدي؟)

جاء الشيطان في الموعد المحدد، لكني كنت أقف أمام خزانة ملابسي محتارا. "هل أرتدي الأسود لأنه يناسب الجحيم؟ أم الجينز ليكون مريحا أثناء العذاب؟". مرت ساعات وأنا أقيس القمصان وأسأل الشيطان عن رأيه في الألوان. نفد صبر الشيطان وقال: "ابق هنا، ذوقك في الموضة أسوأ من ناري"، واختفى.

8/ أمي في المطبخ (الفضيحة)

بينما كان الشيطان يهددني بصوت مرعب ليأخذ روحي، فتحت والدتي الباب فجأة وهي تحمل طبقا من المحشي. نظرت للشيطان وقالت: "من هذا الرجل الغريب الذي يصرخ في غرفتك؟ ولماذا لم تنظف سريرك حتى الآن؟". تحول الموقف المرعب إلى توبيخ عائلي، وشعر الشيطان بالخجل، واعتذر لأمي وخرج مسرعا.

9/ البحث عن شاحن (بطارية منخفضة)

في اللحظة الحاسمة، صرخت فجأة: "انتظر! هاتفي سيموت، البطارية 1%". وبدأت اركض في الشقة بجنون أبحث عن شاحن، وأقلب الوسائد، وأصرخ لأنني لا أجد "الرأس" المتوافق مع السلك. وقف الشيطان يشاهدني بذهول وهو يرى هذا الهلع البشري من أجل بطارية هاتف، وقرر أن تركي بدون شاحن هو العذاب الحقيقي.

10/ نوبة عطس (توقيت سيء)

عندما فتح الشيطان فمه ليقول جملته الأسطورية: "لقد حانت ساعتك يا فاني!"، أصبت بنوبة عطس متتالية وقوية لم تتوقف. في كل مرة يحاول الشيطان الكلام، أعطس في وجهه. بعد العطسة العاشرة، شعر الشيطان بالاشمئزاز من الرذاذ، ومسح وجهه بعباءته وقال: "أنت مقرف"، وطار بعيدا



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا والشيطان
- حين باع الكاتب روحه للشيطان
- فواتير المواطنة وكوميديا العبث
- بحث عن منفى جديد
- لجوء متكرر
- لقطات من شوارع المدن الألمانية دون توابل متعددة
- وجه ثالث للسريالية الفلسطينية
- لقطات من شوارع المدن الألمانية دون نكهة اجنبية
- شوارع المانيا بلا شاورما كالعرس بلا زفة
- شذرات الوجه الثاني للسريالية الفلسطينية
- شذرات من السريالية الفلسطينية
- لقطات من المأساة/الملهاة
- مسرح الموت اليومي
- حزب الكنبة
- شذرات عن اوهام عودة
- شذرات العزلة
- شذرات رائحة الغياب
- شظايا شرقية
- نصوص نوبلية
- شذرات ضائعة


المزيد.....




- أزمة صحية تداهم أحمد سعد وتهدد موعد طرح ألبومه الجديد
- أصول بمليارات الدولارات.. نزاعات الملكية الفكرية تعيد رسم خر ...
- الشعبة القانونية بمحور تعز: تقرير يكشف التمثيل بجثامين شهداء ...
- «قساطل».. سينما لبنانية ترصد صراع البقاء والوحدة في قرية منس ...
- برئاسة نعومي كواسي.. مهرجان الدوحة يكشف لجنة تحكيم الأفلام ا ...
- -بلاد العجب-.. وجوه غزة المنسية في مرآة الأدب
- -حمودي استشهد-.. القبض على المتورط بالتمثيل في جثة أحد مقاتل ...
- مهرجان الدوحة السينمائي يعلن تشكيل لجنة تحكيم مسابقة الأفلام ...
- حكايات حجازي.. معرض فني يستعيد إرث أيقونة الكاريكاتير المصري ...
- الرياض تستضيف دورة الألعاب الآسيوية للصالات والفنون القتالية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - حين باع الكاتب روحه للشيطان/٢