أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - «قلبي متراس»














المزيد.....

«قلبي متراس»


حامد الضبياني

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 12:20
المحور: قضايا ثقافية
    


قلتُ لها:
إيّاكِ أن تختاريني
إن خيّروكِ بيني
وبين رجلٍ
يجيد فنَّ الانحناء.
أنا رجلٌ
لا يعرف التملّق
ولا يتقن التنمّق
ولا يبيع الحقيقة
كي يشتري رضا العابرين.
أنا من طرازٍ قديم
لكنني أحمل
في صدري
حروبًا لم تعرفها الأزمنة.
لا أتزلّف لأقول أحبكِ
ولا أستعير من القصائد
ما يعجز عنه قلبي.
أنا أحبكِ
بصمتٍ يشبه هدير المدافع
وبحنينٍ
تضيق به حدود المسافات.
لا تسأليني كيف
فبعض العشق
لا تفسّره اللغة
ولا تستوعبه الحروف.
أنا في وجعي عشق
وفي جرحي وطن
وفي أعماق لهبي
أخبّئ رماد أحلامي
كي لا تلمحي
كم احترقتُ من أجلكِ.
أرجوكِ ابتعدي
فأنتِ رقيقةٌ
حدَّ أجنحة الفراشات
وأنا رجلٌ
تعلّم كيف يعانق النار
دون أن يصرخ.
لا تقتربي من جبهتي
فأنا لا أتعامل مع الرحيق
حين تكون يداي
مُلطّختين بغبار المعارك.
لقد علّمتني الحروب
أن بعض الزهور
تُخفي في عطرها
أشواك الخديعة.
وأنا الذي نفرتني الأشواك
لأنني لا أشعر بها
إلا حين تغرس
في أعماق روحي.
أحصي الرصاص
المستقرَّ في جسدي
رصاصةً رصاصة
وأزرع مكان كل واحدة
حلمًا جديدًا.
فربما ينبت من وجعي
وطنٌ
وتنهض من رمادي
امرأةٌ
تعرف كيف تحبُّ
رجلًا لم ينتصر
إلا حين أحبّ.
فإن رأيتِني يومًا
أمشي على حافة الموت
فلا تظنّي أنني انكسرت
أنا فقط
أحاول أن أفتح للحياة
نافذةً في جدار الحرب.
وإن رأيتِ دمعتي
تختبئ خلف ابتسامتي
فلا تسأليني عن الحزن
فبعض الرجال
يُخفون عواصفهم
كي لا ترتجف السماء
في عيون من يحبّون.
وإن قرأتِ قصيدتي
ووجدتِ فيها نقصًا
فلا تحكمي على قلبي
بميزان الكلمات
فبعض الكلام
لا يُكتب ليُرضي النقّاد
بل ليُنقذ عاشقًا
من الموت وحيدًا.
أنا لا أكتب الحبَّ
كما يكتبه المنتصرون
بل كما يكتبه الجنود
في آخر رسالةٍ
قبل أن يناموا
على كتف الموت.
أنا رجلٌ
إذا أحبَّ
جعل من قلبه خندقًا
ومن صمته صلاة
ومن جراحه
طريقًا إلى الأمل.
فإن خيّروكِ
بين رجلٍ
يجيد الكلام عن الحب
ورجلٍ
يخوض الحروب
كي لا يمسَّ قلبكِ الأذى…
فلا تختاريني.
لكن تذكّري
أنني حين أحببتكِ
لم أطلب من العالم
أن يصفّق لي…
طلبتُ من الحياة
أن تترك لكِ
قلبًا
لا يعرف الهزيمة.



#حامد_الضبياني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكراسي التي تبتلع الدولة .
- عمر القره غولي.. شاعر العراق الذي وحّد طبقات القصيدة.
- ستون مليوناً ثمن طفل.. أين اختفت رحمة الإسلام؟
- اغتيال الأدب باسم الاختصار .
- شهادة النسب .
- الوطن أولاً .
- طهران في خيمة الحسابات الدولية.
- ألف ليلة وليلة في مملكة اللصوص حكاية وطنٍ سرقه اللصوص، ثم اخ ...
- كرامة الشعوب أكبر من غرور المناصب .
- الإعلام العراقي بين اللقاءات المؤسسية واستحقاقات الإصلاح.
- إيران وأذرعها.. من يحاسب صانع الفوضى؟
- كامبل بنرمان.. من حكاية المؤامرة إلى مأزق العرب. ‏
- الإعلام العراقي.. من يقود من؟
- انحطاط الأدب العراقي.. عندما يتقدم الرديء ويتراجع المبدع.
- المخدرات في العراق.. تجارة تقتل الإنسان وتختبر ضمير الدولة.
- الفنان العراقي.. وطنٌ يصفق له ولا يحميه.
- العراق المنهوب وإيران التي جنت ثمار الخراب.
- ما وراء الحرب: اليمن وصراع النفوذ في المنطقة .
- وطنٌ يحترق وحكّامٌ يتقاسمون الرماد .
- ذاكرة المسرح الديالي.. وجوهٌ قاومت انطفاء الخشبة .


المزيد.....




- بشخصية -دمبلدور- وبرفقة -دوبي-.. شاهد جي دي فانس يحتفل بالها ...
- الجيش الأمريكي يكشف عدد السفن التي أعاد توجيهها منذ الحصار ع ...
- السعودية.. الأمن يعلن القبض على 4 أشخاص بالمنطقة الشرقية ويك ...
- ماتفيينكو تزور الصين على رأس وفد من مجلس الاتحاد الروسي
- تقارير: القوات الحكومية اليمنية تسيطر على جبال حويشيان بعد م ...
- روبيو يؤكد الالتزام الدفاعي بالسعودية ويحمل إيران مسؤولية قد ...
- سيبيغا: أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار غير محدد المدة مع روس ...
- استعداد أم خوف مفرط؟ قصص أشخاص حول العالم يستعدون لمواجهة أي ...
- ترامب: -مازال على الولايات المتحدة التعامل مع هدف أو هدفين ف ...
- سويلم يتابع خطة التحول الرقمي بهيئة المساحة، وتطوير منظومة ا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حامد الضبياني - «قلبي متراس»