أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم ضمره - متى نخلص من هذه العنتريات؟














المزيد.....

متى نخلص من هذه العنتريات؟


هيثم ضمره

الحوار المتمدن-العدد: 8855 - 2026 / 10 / 11 - 19:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ابتعدت عن السجالات السياسية من فترة، لكن أخبار قصف المدنيين ما زالت توجعني. أعيش اليوم في كندا، في زاوية بعيدة من العالم، وابتعادي ليس خوفًا؛ عندي مساحة للتعبير، لكنني تعبت من نقاشات يُطلب منك فيها أن تختار معسكرًا قبل أن يُسمح لك بالحزن على إنسان.

حزنت على غزة وأهلها وأطفالها، وحزنت على صنعاء حين قصفها الأمريكي والإسرائيلي، وأحزن على الرياض حين تُقصف. وحزنت على بغداد ودمشق وبيروت، وعلى المدن الليبية، وعلى ما يجري في السودان. وكل بلد عربي لم أذكره له ولأهله عندي المحبة نفسها. والله إن خبر قصف مدينة عربية يوجعني كأنه طعنة في خاصرتي.

خبر قصف مطار الملك خالد في الرياض أوجعني. المطار تمرّ منه عائلات وأطفال، ومرضى يسافرون للعلاج، وعمّال يعودون إلى أهلهم. وقد يكون فيه مسافر ترانزيت لا علاقة له بالبلد أصلًا، ولا هو معك ولا ضدك. اشترى تذكرة، وكل ما يريده أن يصل سالمًا. بأي منطق تُدخله في حربك؟

بالنسبة لي، استهداف المدنيين جبن، مهما كانت الراية المرفوعة فوق الصاروخ، ومهما كانت الشعارات التي ترافق إطلاقه. وأهل اليمن إخوتنا، لهم كل الاحترام والمحبة؛ مسؤولية من يقصف تقع عليه، ولا تُحمَّل لشعب كامل.

ولا أحتاج إلى شرح طائفة الفاعل أو حلفائه حتى أعرف موقفي من تعريض الأبرياء للخطر. هؤلاء لهم أهل ينتظرونهم وحياة يريدون أن يكملوها. ما ذنبهم بالحسابات التي تُدار فوق رؤوسهم؟

مررت بالسعودية في رحلات سفر أكثر من مرة، ولقيت من أهلها الطيبة وحسن المعاملة، ولي أصدقاء سعوديون أتمنى لهم ولأهلهم كل الخير. نحن أهل وأشقاء وجيران. قد نختلف في السياسة، لكن كيف يصل الخلاف إلى أن نفرح بخوف أهلنا أو نبرّر إيذاءهم؟

ثم يأتي من يقول إنه يدافع عن القضايا العربية. يا أخي، الرياض مدينة عربية، وصنعاء مدينة عربية. كيف تريد أن تعلي شأن الأمة وأنت تقصف مدنها وتروّع أهلها؟ وكيف تُنصر فلسطين بترويع ناس آخرين، وهي التي نطالب العالم أن يحمي أهلها من الترويع والقتل؟

سمعنا هذه الشعارات كثيرًا. سمعنا عن الدفاع عن فلسطين في سوريا، وسمعنا شعارات القومية وتحرير فلسطين على لسان صدام، ثم رأينا غزو الكويت. وصدام كان يقود حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، فيما كان للبعث فرع آخر في سوريا، والفرعان متخاصمان. تخيّل: حزب يرفع شعار الوحدة العربية، ولم يستطع أن يوحّد نفسه! يريد جمع الأمة كلها، وهو مختلف حتى على من يمثّل حزبه.

وفي كل مرة يُطلب من الناس التصفيق للشعار، ثم دفع ثمنه.

متى نخلص من هذه العنتريات؟ متى تصبح سلامة الناس أهم من استعراض القدرة على إيذائهم؟

أتمنى الخير لكل بلد عربي ولأهله. حزني على غزة لا يمنعني من الحزن على الرياض، وحزني على الرياض لا يجعلني أقبل قصف صنعاء. لا أحتاج إلى المفاضلة بين أوجاعهم حتى أعرف أنني أريد لهم جميعًا أن يعيشوا بأمان.

كلهم أهلنا. وأي نصرة هذه التي تبدأ بترويعهم؟



#هيثم_ضمره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قاموس لا يُدرَّس
- سوفياتيات (1): ذيب! ذيب!
- حين يأتي الإدمان متعطّرًا
- البيض الكندي
- من امتحان التعبير إلى «الحلم الكندي»
- يا سيد ترامب… أمسك الخريطة وتعال
- ما اختار الكاتب أن يكتبه
- المشروب الأسود
- سنة أو سنتين اغتراب
- عيد العمال… إلا العمال
- الحياة البرية الكندية
- دعم فني
- قاضم الشعير
- أخيرًا قال الكندي: No
- الذئب بدون مخالب
- عندما يغضب الكندي
- Easy, Man — هوّنها يا رجل
- اقتصاد القبو
- الرجل القابض على دينه… حين تتحول القبضة إلى لكمة
- البامية عنوان الديمقراطية


المزيد.....




- من الاختطاف إلى ساحات القتال، كيف أصبح شباب ميانمار سلعة في ...
- سول تعلن إطلاق كوريا الشمالية عدة صواريخ بالستية باتجاه بحر ...
- اتفاق ترامب مع روسيا بشأن الديزل يثير اعتراضات جمهورية وديمق ...
- القمع يكشف حدود إستراتيجية مودي للبقاء في السلطة ويهز صورة ا ...
- -محيط ترمب-.. الرئيس الأمريكي يقترح إعادة تسمية الأطلسي واله ...
- هجمات جديدة على مطارات سعودية بعد مقتل 13 شخصا في قصف الرياض ...
- الخارجية الليبية تستنكر استهداف المطارات ومنشآت الطاقة في ال ...
- الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن أبها بعد إطلاق إنذا ...
- بريطانيا تنصح مواطنيها بتجنب السفر إلى جدة والدمام ومعظم مطا ...
- السعودية: وفاة مقيم باكستاني وإصابة 11 إثر الهجوم على مطار ا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم ضمره - متى نخلص من هذه العنتريات؟