أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيثم ضمره - من امتحان التعبير إلى «الحلم الكندي»














المزيد.....

من امتحان التعبير إلى «الحلم الكندي»


هيثم ضمره

الحوار المتمدن-العدد: 8832 - 2026 / 9 / 18 - 11:48
المحور: سيرة ذاتية
    


بدأت علاقتي بالكتابة في سن مبكرة، وإن كانت البداية غير مرتبة تمامًا.

كنت في نحو الثالثة عشرة من عمري، أجلس في امتحان للغة العربية. قرأت الأسئلة كما يفعل أي طالب، حتى وصلت إلى موضوع التعبير.

ومن هناك، نسيت أن هناك امتحانًا أصلًا.

قضيت ما تبقى من الوقت أكتب موضوع التعبير، وتركت بقية الأسئلة بلا إجابة.

لم أكن أعرف وقتها إن كانت تلك موهبة، أم مجرد مشكلة في توزيع وقت الامتحان.

لكن الكتابة بقيت معي.

في عام 2006، نُشر أول مقال لي في صحيفة «الغد» الأردنية، ضمن «زاوية القراء». كانت تلك أول مرة أرى فيها اسمي مطبوعًا تحت نص كتبته، وربما كانت لحظة صغيرة، لكنها بقيت في الذاكرة.

درست إدارة الأعمال في جامعة فيلادلفيا في الأردن.

وفي عام 2009، خلال سنوات الجامعة، بدأت أتعامل مع الكتابة بصورة أكثر جدية. وكان لتشجيع الراحلة الدكتورة فدوى نصيرات أثر كبير في ذلك. كانت من الأشخاص الذين يرون فيك شيئًا قبل أن تراه أنت بوضوح، وقد شجعتني على الاستمرار، وقالت لي إن لدي موهبة لا ينبغي أن أتركها تضيع.

بقيت تلك الكلمات معي.

عملت بعد ذلك في الصحافة محررًا صحفيًا، قبل أن تأخذني الحياة إلى أعمال وبلدان وتجارب أخرى.

لم أتفرغ للكتابة يومًا، لكنني لم أتركها أيضًا.

واصلت نشر مقالات ومواد مختلفة في عدد من المواقع والمنابر، وكان «الحوار المتمدن» من أبرزها.

وفي الوقت نفسه، بقيت أدوّن.

حادثة.

جملة قالها شخص.

موقفًا أضحكني.

أو شيئًا لم أفهم أهميته إلا بعد سنوات.

تنقلت حياتي بين الأردن والإمارات وأرمينيا وكندا، ومع الوقت تراكمت لدي ملاحظات وذكريات ومواقف كثيرة لم تتحول إلى نصوص كاملة.

كانت فقط تنتظر وقتها.

بعد استقراري في كندا، وجدت مساحة للعودة إليها.

بدأت أقرأ ما كتبته قديمًا، وأتذكر ما لم أكتبه، وأكتشف أن كثيرًا من التفاصيل التي ظننتها عابرة، لم تكن عابرة تمامًا.

من هنا جاء كتابي «الحلم الكندي – حكايات ساخرة من حياة مهاجر».

الكتاب لا يحاول أن يشرح كندا، ولا أن يقدم دليلًا أكاديميًا عنها.

هو محاولة لرؤية الحياة اليومية بعين شخص لم تصبح هذه الأشياء عادية بالنسبة إليه بعد.

الشارع.

العشب.

المتجر.

الجيران.

الشتاء.

العمل.

اللغة.

عربة التسوق.

وحتى الطرق التي يتعلم بها الإنسان، تدريجيًا، كيف يعيش في مكان جديد.

أحيانًا يكون الموقف مضحكًا.

وأحيانًا تكون الضحكة هي الطريقة الوحيدة التي تستطيع بها أن تروي شيئًا أثقل منها بقليل.

صدور «الحلم الكندي» لم أشعر معه أنني وصلت إلى نهاية شيء.

بالعكس.

شعرت أنني بدأت أخيرًا أفتح الملفات القديمة.

أعمل حاليًا على مشاريع أخرى، من بينها كتاب باللغة الإنجليزية بعنوان Canada, Apparently.، يعيد تقديم بعض التجارب الكندية لقارئ مختلف، إلى جانب أعمال عربية أخرى تستند إلى سنوات التنقل والعمل والهجرة.

وقد ساعد على ذلك أن عالم النشر نفسه تغيّر.

ما كان يحتاج سابقًا إلى طريق طويل بين الكاتب والصحيفة والناشر والمطبعة، أصبح اليوم أقرب وأسرع.

يمكن لمخطوط ظل سنوات في درج أو ملف على جهاز أن يجد طريقه إلى قارئ في بلد آخر.

لكنني لا أعتقد أن الكتابة نفسها أصبحت أسهل.

الذي أصبح أسهل هو الطريق إلى النشر.

أما الكتابة، فما زالت تحتاج إلى نفس الشيء القديم:

أن تجد شيئًا يستحق أن يُكتب.

وأن تجلس.

وتكتبه.



#هيثم_ضمره (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا سيد ترامب… أمسك الخريطة وتعال
- ما اختار الكاتب أن يكتبه
- المشروب الأسود
- سنة أو سنتين اغتراب
- عيد العمال… إلا العمال
- الحياة البرية الكندية
- دعم فني
- قاضم الشعير
- أخيرًا قال الكندي: No
- الذئب بدون مخالب
- عندما يغضب الكندي
- Easy, Man — هوّنها يا رجل
- اقتصاد القبو
- الرجل القابض على دينه… حين تتحول القبضة إلى لكمة
- البامية عنوان الديمقراطية
- من هو سجّاننا؟
- في سنة 2036… المال بلا قيمة
- حتى بالانحراف إله ضوابط
- قبل أن تصبح مهاجرًا
- شيتو غفريتو… من الطيبات


المزيد.....




- هاجمت السعودية بسبب اليمن.. النائب الأمريكية رشيدة طليب تدعو ...
- نتيجة تحقيق الـUN بضربة أمريكية استهدفت مدرسة في إيران
- انتقادات تتصاعد وشعبية تتراجع.. هل بدأت نهاية ميرتس السياسية ...
- هل تتجسس أجهزة تلفزيونات -إل جي- على مستخدميها في بيوتهم؟
- روسيا.. عطلة رأس السنة الجديدة القادمة ستستمر 11 يوما
- اختراق -أوبن أيه آي- بذكاء اصطناعي منافس: هاكرز القبعات البي ...
- فرنسا: توقيف شرطي يتبنى -إيديولوجية يمينية متطرفة وعنيفة- لل ...
- تقرير أمريكي: الصين تعزز هوائيات قاعدتها في جيبوتي لمراقبة ح ...
- هرتسوغ: الصراع بين إسرائيل والعرب يتجاوز البعد الديني بكثير ...
- 26 قتيلا في أعمال عنف بمنطقة أبيي المتنازع بين السودان وجنوب ...


المزيد.....

- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / المهندس صباح يوسف ابراهيم
- مذكرات وذكريات مهندس عراقي في السويد / مذكرات وذكريات مهندس في العراق
- الدنمارك، نسير معاً، كل بمفرده / حكمة اقبال
- رسالة الى اخي المعدوم / صادق العلي
- كراسات شيوعية (مذكرات شيوعى ناجٍ من الفاشية.أسباب هزيمة البر ... / عبدالرؤوف بطيخ
- أعلام شيوعية فلسطينية(جبرا نقولا)استراتيجية تروتسكية لفلسطين ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كتاب طمى الاتبراوى محطات في دروب الحياة / تاج السر عثمان
- سيرة القيد والقلم / نبهان خريشة
- سيرة الضوء... صفحات من حياة الشيخ خطاب صالح الضامن / خطاب عمران الضامن
- على أطلال جيلنا - وأيام كانت معهم / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - هيثم ضمره - من امتحان التعبير إلى «الحلم الكندي»