أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - مرثية ثلاثة أعوام من البكاء بلا دموع















المزيد.....

مرثية ثلاثة أعوام من البكاء بلا دموع


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8852 - 2026 / 10 / 8 - 15:54
المحور: كتابات ساخرة
    


لعل الحصيلة الكبرى للمجزرة التي وصلت ما بعد عملية طوافان الأقصى في السابع من شهر اكتوبر عام 2023 - تجاوزت اعدادها ما بين شهيد و جريح ومشرد حسب الاحصائيات الصادرة عن ادارة ما حصل فوق ارض غزة وما بعد - بعد غزة وصولاً إلى النواحي على القرب من مسجد الأقصى في الضفة الغربية ، والقدس بعد ثلاثة أعوام من الضيم المُفجع ابان البكاءيات و المرثيات التي تُسمُنُ عن بعد جوع .
77 الف شهيد - 175 الف جريح ومصاب - انها نهاية اعداد متراتبة لدخول العام الثالث على المجزرة المستمرة التي يتفاخر بها جزار غزة. لغاية تبجحه عبر منبر الامم المتحدة في مناسبة الدورة السنوية للمسائله وللمحاسبة عن احترم حقوق البشر . فجأة وقف هذا الجزار الأشبه بالوحش الموسوم والمرسوم في مخيلة التلمود التوراتية - عن خروج شمشون يقتل بلا هوادة وبلا مساءلة لان الطاعة مرهونة لليهود وللصهاينة الجدد - تُعتبر وتُقاس حسب كؤوس الدماء المنسابة على سمعة اليهودية الصهيونية التي يُرادُ لها ان تحكم العالم في كل الاوقات .مُجردة من الإنسانية بكل المعاييَّر .
طالب بينيامين نيتنياهو اثناء إلقاءه خطبتهِ الاخيرة وكان غاضباً و شرساً إلى درجة اتهامه الجميع بالجبن والخسة بعد خروج اكثر من 77 شخصية تمثل الدول الحرة المؤيدة للشعب الفسطيني في حق اقامة الدولة على ارض فلسطين وليس كما يُقال حلاً مؤقتاً للدولتين .
وكرر مقارعته الدموية متهماً المملكة المتحدة التي كانت الحجر الأساسي في منح الارض لمن لا يملكه ولا يستحق .
كما عرج على النقد الفرنسي المؤيد للدولة الفلسطينة رغم الشوائب الملتبسة لدى ادارة الرئيس ايمانويل ماكرون مؤخراً عن الاتهام العلني للأدوار العسكرية المُشينة التي قتلت المئات من الآلاف للنازحين داخل قطاع غزة بعد عملية الطوفان المُدانة من قِبل فرنسا .
لكن لماذا رفع صوتهِ بوجه الكبار الذين كانوا يعتقدون ان من حق الشعب اليهودى في اقامة دولة مستقرة وحدودها غير مرسومة . ولكنهُ الجزار الشبيه بكل اسلافهِ يعتقد ان الحدود المطلوبة لن تكون جغرافية اكثر مما هي معنويه والا لكاد العالم اجمع يُعادينا و يسدُ ابواب الارض امامنا .
هكذا هي الصيغة التي ارادها حاكم الكنيست بعد ايصال فكرتهِ ال حاكم البيت الأبيض - وعلها تتسع بعد صداها فكرة مجانية للقاصي وللدانى عن اننا كدولة ليس لنا خيار سوى القتل والتدمير والابادة و القضاء على كل مؤشرات افعال المقاومات ضد كياننا الذي تم فتح اغوار الغوص عميقاً في القضاء على كل شيء لا يحترم ولا يقدر مصدر قوة اليهود والصهاينة منذ القدم إلى اللحظة ، والدليل على ما يراهُ بينيامين نيتنياهو صمت الأنظمة على تلك الأفعال الشنيعة التي تُندى و تُنكس لها الهامات بعد هذا الصراع المزدحم في إيصال و تزويد اسرائيل بكل الامكانيات من الترسانات العسكرية المتحضرة والخارقة في استخدامها ، وربما كما قال احدهم عبر الصحافة الأمريكية في نيويورك تايمز - و واشنطن بوسط - ان الأسلحة الحديثة لا تغدو سليمة الانتشار والفعالية إلا بعد تجربتها على رؤوس الشعوب المقاومة ، وهماً، كما هو مقصود الشعب الفلسطيني و الشعب اللبناني و الشعب العراقي و الشعب اليمني اضافة إلى الشعب الايراني والسوداني والصومال و شعوب اخرى منتشرة ، خارج خارطة الولايات المتحدة الأمريكية المنتج الأكبر لصناعة نوعية مميزة للأسلحة الفتاكة التي تمتلك اسرائيل مفاتيح مصانعها او على الاقل ادارة توزيع حصص الانتاج على الدول المتحاربة التي تبتكرها الدول المُحركة لتدويل صناعة الأسلحة المتطورة التي يُراد منها اشاعة الحروب هنا وهناك و هنالك .
نحنُ نُقِر و ندرك ان معركة الكرامة والعزة والعنفوان والنفوذ والقوة هي ملاذنا المنتشر الأوسع منذ بداية احتلال فلسطين وشياعة سبر النكبة و النكسة والحروب المستدامة .
ولكننا نتساءل عن التراجع في استعادة موجة المقاومة بوجه العدو الشرس الذي دائماً يتباكي ويجد الابواب تُفتح امامه .
ولكننا نحنُ الشعوب الحرة التي لا تتراجع عن حقها الشرعي في المقاومة دائما ما تقفل و تّصدُ الابواب بوجهنا خصوصاً بعد السنوات الاخيرة الثلاثة ،وكأن المقاومة (( صارت فعل إرهاب و إجرام - يجب تحريمه )) ، او اصبحت رجساً من أعمال الشيطان خصوصاً إذا ما كان الموضوع يلامس التحضير لشن هجمات وغارات على الكيان الغاصب .
مرثية ثلاثة أعوام من البكاء بلا دموع .
تُظهِرُ مدى التراجع الإسلامي والعربي قبل الدولى في كيفية مواجهة التحديات ولم تكن هناك سوى البكائيات و التحسرات و التنديدات وغيرها من الشعارت التي سادت مؤخراً .
وكأن المقاومات اصبحت إرهابية كما يُصَوَّر للجميع عن مهزلة الصراع العربي الاسرائيلي الذي اصبح في خانة الماضي القديم .
ومن حق الشعب الفلسطيني محاسبة كل المقصرين الذين وقفوا إلى جانب إعلام الصهاينة بعد العملية تلك والتنديدات التي فتحت الاجواء امام العالم العربي والشعوب في الاستمرار في نقد المقاومة- وتحديداً حركة حماس وحركة الجهاد و حزب الله ، العملية النوعية التي اضافة شيئاً حديثاً وجديداً عن فرضية المقاومة هي الافضل وهي الأنصع وهي الاقوى . ولكن ما كان بعد مرور ثلاثة أعوام من الرثاء والبكاء بلا قيمة تصحح مدى التضامن والصمود بوجه هذا الوحش الكاسر . الصهيونية المتعطشة للدماء مع اكتمال مشروعها في عمليات القضم والتقطيع الداهم .
اين فكرة العرب . اين فكرة ابناء العمومة . اين وجهة نظر حكاية حماة الاهل من وحشة الغابة التي تفتعلها الانظمة تحت ادارات ما تريده اسرائيل و أجواءها تحضيراً للتنكيل بكل جيرانها ،بعد الصمت الإسلامي والعربي والدولى وهذا ما جعل
بينيامين نيتنياهو يقول . كلكم جبناء إذا ما تناسيتم هجمات حماس على غلاف غزة وسقوط الأبرياء قتلى و رهائن بأيدي الإرهابيين . لكن مصرع اكثر من ربع مليون شخص لا قيمة لهم بنظر الوحش الصهيوني . وهو يتطلع إلى زيادة و رغبة متوحشة في القتل المُباح . مقترحاً فوزه الكاسح خلال الانتخابات بعد ايام قليلة .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 8 تشرين الاول - اكتوبر / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله
- ماذا في قمرة قيادة نيتنياهو داخل مكتبهِ
- مَنْ يا تُرى اجرأ نيتنياهو -ام سيموتريتش - ام بنغفير
- الركون إلى الأمم المتحدة - كمن يشكو من الوجع المزمن
- خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام
- الفارق ما بين دين براون - وميشال عيسى خطة واحدة
- ايلول دائم السواد عمداً
- الإثراء في النصوص جوهر النقد الادبي
- شرور ترامب وتهوّر نيتنياهو لا ترتكز إلى حكمة و صواب
- جوزيف عون يطرح مشروع انهاء حالة العداء مع إسرائيل - بلا تقدي ...
- شنطة أياد ابو روك تتعدى آلات التصوير والكتابة النصيَّة روائي ...
- رؤية سوداوية يفتعلها دونالد ترامب
- متى لم تكن الاهداف غير مُبررة على بلاد الطوق
- مدى سِحر الادب المكتوب لتهدئة ما في القلوب
- معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب
- إتفاق مكة موقف أمريكي من الابواب الخلفية ضد ايران
- مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد ...
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...


المزيد.....




- نوبل الأدب 2026.. تتويج الكندية آن كارسون وأسئلة الإبداع في ...
- الكاتبة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- ماتريوشكا.. كيف تحولت دمية عمرها 136 عاما إلى رمز روسي؟
- سترة مايكل جاكسون الشهيرة في -ثريلر- تدخل المزاد بأكثر من 10 ...
- الشاعرة الكندية آن كارسون تفوز بجائزة نوبل في الأدب لعام 202 ...
- -ثقافة الأرز- و-لون القطة لا يهم-.. كيف هزمت دول شرق آسيا ال ...
- الكندية آن كارسون تُتوج بجائزة نوبل للآداب 2026
- شاعرة تحاور الإغريق بلغة اليوم.. الكندية آن كارسون تفوز بنوب ...
- مشهد الطعام الفرنسي أصبح تحت رحمة ثقافة الطعام الأمريكية.. م ...
- صورة للفنان المصري عادل إمام داخل سيارة يلوح بيده.. ما الحقي ...


المزيد.....

- زمن المضاف إليه / د. خالد زغريت
- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - مرثية ثلاثة أعوام من البكاء بلا دموع