أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله















المزيد.....

لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8848 - 2026 / 10 / 4 - 15:44
المحور: كتابات ساخرة
    


تم مؤخراً خرقاً كبيراً بعد سلسلة الضربات الموجعة التي تعرض لها حزب الله اللبناني على اكثر من جبهة وإن كانت اكثرها الماً و وجعاً تلك التي طالت قادتهِ الكبار مباشرة بعد السابع من اكتوبر عام 2023 التي تحل ثلاثيتها بعد ايام قليلة و كان معظم قادة المحور المقاوم حاولت العصابات الصهيونية إقصاءها من الواجهة وربما هنا الاعتراف بالحق فضيلة ، كما يُشاع عن حقيقة ادراج دور وغياب القائد عن الساحة تبدو الهفوات والإرهاصات في بث الدعايات المُغرضة عن هزيمة المقاومة المقابلة ، خصوصاً لما واجهتها الأخيرة من ارتدادات متعددة الجوانب بدءاً بعملية طوفان الأقصى مروراً بفتح جبهة جنوب لبنان مباشرة ، و لم تكتفي وحسب وكانت الجبهة الإيرانية بعيدة عن تلك النزاعات المباشرة رغم بشاعة وقتامة المواقف المُشينة التي برزت غداة استشهاد قائد المحور سماحة الشهيد الحي السيد حسن نصرالله التي مرت منذ ايام قليلة ذكراه الثانية .
وربما يقودنا الحديث عن العنوان الانف الذكر للمقالة
"" لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله "" .
من هنا يبدو للمتابع ، ما وقع وما كان مُرتقب تأملهُ .إذا ما كان غياب سيد المقاومة كما اسموه و لقبوه ونعتوه منذ بداية اشعاع ثورته وتسلمه مقاليد المقاومة حينما مارست الصهيونية المتكبرة ارتكاب جرائمها كالعادة في اغتيال السيد عباس الموسوى الامين العام الأسبق للحزب . وبقي الحزب - وبقي الله - ولا اريد هنا مناقشة إذا ما غابت القيادة هل يفقد الله مقدرته على متابعة تقبل نفوس المقاومين الحرب ، و بناء علاقات ما بينهُ اي الله مباشرة وما بين ابناء عقيدة حزب الله التي تبنت صيغة سورة المائدة "" ومن يتولَّ الله ورسوله والذين امنوا فإن حزب الله هم الغالبون "" .
إذعاناً بما صدر عن كل المهووَّسين بعدما صدر البيان الأكبر لقيادة الحزب مباشرة بعد تاريخ 27 ايلول 2024 وبما ان الصورة كانت جليه لدى كبار الشخصيات في حزب الله بعدما تأكدوا من همجية الضربة الصاعقة لتلك المواضع حيثُ مراكز حزب الله - وكان سيد المقاومة يُتابع وعن كثب مجريات الحرب الدقيقة والثمينة في كل مفصل من مفاصل ادوات المقاومة و مثابرتها حتى لو أدت إلى غياب قادتها الكبار .
وكلنا مهابة لتلك القوة الفذة التي أبداها السيد حسن نصرالله بعد استشهاد السيد عباس الموسوى و متابعة مشواره وعن كثب دون اى تقصير او وهنٍ او تراجع عن مآثر سيرة الشهيد ابا ياسر - كما كان يقول اننا في حزب الله مقاماً لا ينحنى إلا لله ولا خوف علينا ولا يحزنون ، إذا ما لا مست عقيدتنا سيرة الامام الاكبر الشهيد الحسين ابن علي في معركة الحق والدفاع عن الله وأولياءه مهما كانت الخسارة الجسدية مكلفة .
و برزت بكل اطيافها حينما تلقى السيد حسن نصر الله ان هادي حسن نصرالله اصبح من تعداد المقاومة و شهدائها و هو الابن البكر للسيد الذي استقبل الخبر بالابتسام والإصرار على القيام بواجب مهمة متابعة المقاومة حتى لو كان الشهيد قريباً جداً من اصحاب اهل القرار .
في الاونة الاخيرة بعدما تفاقمت العمليات المتتاليه التي تفتعلها قوات الصهاينة في جنوب لبنان منذ اتساع رقعة محاصرة المقاومة ، وقطع شريان الدعم لها بداية بالتغيير على ارض سوريا ، ومن ثم بعد سلسلة اشهر من الغارات المتتالية على الجمهورية الاسلامية الايرانية ،و كان اغتيال المرشد الاعلي للثورة السيد علي خامنئي ، وبعدها عدداً لا يُستهان بهِ من قادة الحرس الثوري المرتبط عضوياً مع الحلفاء في المحور، انطلاقاً من طهران وبغداد واليمن و جنوب سوريا و قلب لبنان في جنوب العاصمة بيروت حيث مقر ومركز القيادة للحزب الذي ملئ الدُنيا اصراراً على متابعة المشوار من حارة حريك والتطلع إلى تحرير ارض الجنوب اللبناني من الاحتلال الذي دام ثمانية عشر عاما ً من ربيع 1978 وصاعداً إلى عام 2000 بعدما تلقت اسرائيل ضربات متتالية عبر ابناء تلك البيئة المثابرة على متابعة المشوار الطويل.
فان لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله .
هكذا يُفترص بعد تعويم النظام اللبناني الداخلي في تقبله كل الامتلاءات التي تردهُ عبر الوسيط الأمريكي الحامل لدلالات ما يُريده العدو الصهيوني في تكريس فكرة ان غياب حزب الله عن المشهد هو مسعى أمريكي قبل ان يكون مسعي صهيوني وهو مُراد عربي منغمس من رأسه في العمالة حتى لو غاب الله عن ارض المقاومة .
زار رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام مقر الامم المتحدة وعقد عدة لقاءات علنية وسرية ولم تكن المناورة مع ماركو روبيو الذي وعدهُ اننا بصدد ترك الزمام للاصدقاء في اسرائيل لتسهيل فكرة تخلصكم من حزب الله واذا استدعى الامر(( من الله ذاته )) حسب رؤية وزير الخارجية الأمريكي بعد ربط موازين عودة السيادة والدستور إلى الجمهورية اللبنانية التي تستعيد احياء مؤسساتها حينما يتم القضاء على حزب الله فعلاً وقولاً وعملاً وادراجاً !؟. وإفساح المجال أمامكم لكى تصنعوا بداية رسم التاريخ المشترك مع جيرانكم الصهاينة ونزع فتيل ما يحمله الله وحزبه ضد الكيان الصهيونى .
وبالمناسبة تعود بنا الذاكرة إلى عقود قديمة ابان النزاع والصراع الدائم في لبنان وابعادهِ عن الجسد العربي وتحييده على اسس ديموغرافية بلغت ذروتها حينما تم الاتفاق على تحكم الاقليات بالمنطقة وعودة سلطة وحكمة اليهود الصهاينة الجدد إلى سدة الحكم في سلب حق فلسطين وطرد شعبها مهما كلف ذلك من مجازر حدثت فعلاً و ما تزال تحدث والقادم افظع حسب رؤية ادارة البيت الأبيض الذي يُبيضُ صفحة الكيان الصهيونى ويجعلهُ قريباً من الاقليات في المنطقة وهم على استعداد لتقديم الغالي والنفيس لإسقاط نبص وسيرة المقاومات في المنطقة .
و إن لم تتضح إلى اللحظة مدى اعتقاد النظام اللبناني الحديث ان الاتفاقات و المعاهدات هي البديل عن حزب الله - ودوره في المنطقة فلذلك تبقى عواقب الانبطاحات عقيمة بعد تأثيرها الخارق مؤخراً في عدم مراعاة تأنيب الضمائر عندما يُقال ان الخلاص من حزب الله هو الخلاص من الله ذاتهُ .
فمن يُريدُ نزع سلاح حزب الله من المقاومين.
عليه نزع الله من عقيدتهم - وهذا ما لا يستطيع القيام بهِ اطلاقاً لا دونالد ترامب ،ولا بينيامين نيتنياهو، ولا جوزيف عون ،ولا نواف سلام ، والبقية الباقية من اعداء حرية الانسان و حقه الشرعي في الدفاع عن الارض والناس .

عصام محمد جميل مروة ..
أوسلو في / 4 تشرين الاول - اكتوبر / 2026 / ..



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا في قمرة قيادة نيتنياهو داخل مكتبهِ
- مَنْ يا تُرى اجرأ نيتنياهو -ام سيموتريتش - ام بنغفير
- الركون إلى الأمم المتحدة - كمن يشكو من الوجع المزمن
- خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام
- الفارق ما بين دين براون - وميشال عيسى خطة واحدة
- ايلول دائم السواد عمداً
- الإثراء في النصوص جوهر النقد الادبي
- شرور ترامب وتهوّر نيتنياهو لا ترتكز إلى حكمة و صواب
- جوزيف عون يطرح مشروع انهاء حالة العداء مع إسرائيل - بلا تقدي ...
- شنطة أياد ابو روك تتعدى آلات التصوير والكتابة النصيَّة روائي ...
- رؤية سوداوية يفتعلها دونالد ترامب
- متى لم تكن الاهداف غير مُبررة على بلاد الطوق
- مدى سِحر الادب المكتوب لتهدئة ما في القلوب
- معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب
- إتفاق مكة موقف أمريكي من الابواب الخلفية ضد ايران
- مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد ...
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...
- غرور فريق عون وسلام و تناغم لغة التطبيع


المزيد.....




- -مليون كتاب للبنان-.. مبادرة تعيد الحياة إلى المكتبات التي د ...
- انتخابات الكنيست: صراع التمثيل العربي في مواجهة قرارات الشطب ...
- سيئول تدخل الإرشاد الصوتي الكوري إلى -الهرم الثقافي-: المتحف ...
- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يفتحان ملف غياب ا ...
- معرض عمّان الدولي للكتاب.. الإعلامي سلام مسافر يوقع كتابه -ا ...
- كلية التربية بعدن تختتم دورة في مسرح الدمى.. حين تتحول الدمى ...
- أزمة مهرجان الموسيقى العربية.. اعتذارات متتالية لأحمد سعد ور ...
- فرقة الموسيقى العربية بالقاهرة تحيي حفلاً غنائياً بعنوان «في ...
- كيف أصبحت دولة مسلمة من أبرز مصدري الكهنة الكاثوليك؟
- بـ3.75 ملايين حجر.. جدارية فسيفسائية بالسلط الأردنية تسعى لد ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - لبنان بلا حزب الله كلبنان بلا الله