أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام















المزيد.....

خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8834 - 2026 / 9 / 20 - 20:05
المحور: كتابات ساخرة
    


لا يمكن لأحد ان يكون في هذا المكان غيرنا - هنا بدأ جزار غزة والمنطقة ليلتهُ التلمودية المختزنة عنصرية فوق العادة إذا ما راجعنا معظم سيَّر قادة العدو الصهيوني منذ نشأت الكيان الغاصب حيثُ برزت نواة هذه المجموعة المجرمة ممن تحملوا على عاتقهم التفوه بابشع الألفاظ ضد الفلسطينين والعرب وحتى المسلمين والمسيحين لم يسلموا من تعديات التشويه والألفاظ الخادشة بحق سكان القدس المحتلة بما فيها من مراكز قديمة تاريخية تخص مهد ولادة السيد المسيح في نشأتهِ الاولى في كنيسة المهد التاريخية التي يحجُ اليها المئات من الالاف في العصر الحديث . وكما رأينا بعد فرض القيود على التأشيرات من قِبل اجهزة الامن الصهيوني ومنع منح اوقات قليلة لزيارات مشابهة للكنائس الكبرى على الساحة الدولية ، وكم من مرة ادانت الفاتيكان هذا النمط والنهج العنصري لمنع وصول الحجاج والزوار لمزاولة الشعائر الدينية .
في ليلة الامس وصل إلى "" محراب الحائط المبكى"" ، او الناحية المتاخمة للمسجد الأقصى الشريف رئيس الوزراء الصهيوني بينيامين نيتنياهو و زوجته سارة المشبعة في خبثها وبث التصريحات والألفاظ ضد الإسلام و ضد المؤمنين المصليين داخل باحات المسجد الأقصى . فكانت الزيارة رسالة واضحة ضد الحضور الفلسطين المتمركز هنا في القدس المحتلة ، مما اثار فضولاً غير مسبوق في مناسبة اعياد ليالي الغفران المتزامنة في شهر ايلول حيثُ الخضات والهزات السياسية التي رافقت المناسبة . وإن لم تكن بعيدةً في سلوك ونهج حاكم البيت الأبيض دونالد ترامب الذي قطع نهاية عطلتهِ الأسبوعية عائداً من كامب دايفيد تحسباً لاعطاء اشارات مشتركة لشن حرباً جديدة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي اعلن قائد الحرس الثوري عن قطع مسارات الابحار للسفن المحملة والناقلات للغاز وللنفط العربي مروراً إلى خارج مضيق هرمز !؟. الذي اعتبرتهُ قيادات الحرس الثوري الإيراني ورقة جدية ومهمة في استخدامها ضد نفوذ الولايات المتحدة الأمريكية إذا ما قرر دونالد ترامب تراجعه عن الاتفاق في مذكرة حزيران الماضي الذي تم التوقيع عليه من سويسرا تحت رعاية دولة الباكستان التي سارت على خطى متلازمة وقف القتال ما بين الجمهورية الاسلامية الايرانية و خصومها في المنطقة .
في الخطاب التلمودي اليوم يُعتبر ورقة جديدة يفتح أبوابها بينيامين نيتنياهو كمقدمة في تقديم هدية معايدة جديدة في اتخاذ قرارت الحرب والسلم كما يراه معظم قادة الكيان الصهيوني من منحها الفرصة في انشاء جيوش ومرتزقة صهيونية يهودية تعتمد على نظرية ارض الميعاد - في تجديدها استقبال اليهود من العالم قاطبة . خصوصاً مع يوم الغفران الذي يُشار اليه كمنحى آخير لإقامة نفوذ اليهود في منطقة الشرق الاوسط ويتم تجديدها بلا منازع رغم الاتفاقات الدولية لمشاريع السلام التي تترافق في هذه المرحلة مع التحول إلى مجلس الامن ، و مراقبة المجتمع الدولى ، و اعطاء ملاحظات عن معظم مجريات الصراع في المنطقة ، خصوصاً تحت رايات الامم المتحدة التي تحصى دولها مجموعات تفوق 193 دولة معتمدة ، رغم الاعتراف الاخير بدولة فلسطين ، إلا ان نظرية فلاسفة اليهود المستمرة في عدائها التاريخي لجيران الكيان الصهيوني قد لا يتم التوافق إلا من منظار الاعتراف الإسلامي والعربي والفلسطيني بوجود الكيان الصهيونى كقوة عسكرية لا يضاهيها اى قوة عسكرية مناهضة لوجودها .
فمن هنا كانت الزيارات الليلية لقادة الأجهزة العسكرية والأمنية التي أمنت زمن وامكنة الزيارة الخاصة جداً - جداً . وما تعنيها في هذا التوقيت العاصف إذا ما اخذنا في اعتبارها رسالة واضحة في تأمين حظوظ نيتنياهو في الانتخابات المزمع أجراءها خلال الأسابيع الاولى من شهر اكتوبر المقبل ، وربما يركز في زيارته اليوم إلى اعادة امجاد حرب الغفران الاخيرة التي جرت في السادس من اكتوبر عام 1973 - حينما تلقت اسرائيل انذاراً كبيراً و واضحاً إذا ما قرر العرب محاربتها !؟. فسوف يتم اقتلاعها من جذورها !؟. ولكن كما تعودنا على قرارت معظم رؤساء البيت الأبيض في الاسراع لإنقاذ اسرائيل من زوالها، هذا إذا ما فعلاً كان هناك تهديداً جدياً لازالتها عبر الدول الرسمية العربية التي تحتفظ في نفس السياق بعلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا ما عرج عليه ثعلب التسويات لخارطة الشرق الأوسط هنري كيسينجر الذي سعى إلى تذليل الرعب والخوف من امام الشعب اليهودي ابان حرب الغفران ذاته ، بعد عبور الجيش المصري واختراق جدار بارليف الشهير الذي كان خطة محكمة لعدم تمكن الجيش المصري من عبورهِ لكن ارض المعركة كانت مغايرة لطموحات قادة العدو بعدما شنت الجمهورية المصرية هجوماً كاسحاً مخترقة كل مناطق الاحتلال الصهيوني داخل الأراضي المصرية مما اعتبره هنري كيسينجر ورقة خطيرة يجب التنبه منها . إذا ما اجتمع العرب على قلب واحد في خوض غمار حرباً طويلة لاستعادة فك اسر الأراضي العربية المحتلة منذ النكبة ،ومن ثم النكسة ،وبعدها حرب الغفران، و ما بعد الحروب المستدامة التي وصلت إلى ابواب موصدة ادخلتها ادارات البيت الأبيض منذ الايام الاولى لتبنيها اعتبار الكيان الصهيوني آخر الديموقراطيات في قلب ومحيط دول العالم العربي !؟. رغماً عن ارتكاب الكيان العنصري الصهيوني ابشع المجازر التي بلغت ذروتها بعد عملية طوفان الأقصى في السابع من شهر تشرين الاول عام 2023 .
وهنا قد يلاحظ المراقب مدى التراجع في المواقف الإسلامية والعربية وحتى تدنى مستوى السلطة الوطنية الفلسطينية التي راهنت على اتفاقات أوسلو الشهيرة الموقعة في البيت الأبيض عام 1993 التي لم تُبصر النور ولم يكن هناك سوى انقضاض صهيوني مقابل تراجع فلسطيني إسلامي عربي.
مما ادي إلى تشكيل نفوذ حركات الممانعة والمقاومة الشعبية التي تمددت عبر جنوب لبنان تحت قيادة حزب الله الذي اهدي بدوره انتصار تحرير عام 2000 إلى الشعب الفلسطيني البطل .
وكان ايامها قائد المقاومة السيد الشهيد حسن نصرالله قد خطب من مدينة بنت جبيل المتاخمة للكيان الصهيوني شمال فلسطين المحتلة . وقال بالحرف أن اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت إذا ما اتحدنا على قلب واحد .
لكن الرياح جرَّت كالعادة لصالح عملاء الأمة، من النهر إلى البحر ،ومن المحيط إلى الخليج . بعد سقوط فكرة محاربة العدو وإعطاءه صكوك التحكم بإرادة الدول المجاورة والبعيدة عن الكيان المُصطنع أصلاً في لغة يوم الغفران التلمودي التوراتي الدموي. الذي يُعاود استنهاضه على جثامين الأمة الإسلامية - كما يبدو لنا انها راضخة خاضعة خانعة لكل جديد تقدمه جهابذة عناصر القوة والارهاب الدولى التي يتم فرضه و تعويمه بقوة التكنلوجيا العسكرية الحالية التي تمتلكها اسرائيل. ويتم التهديد المباشر لنا في منطقة يوم لا حدود غفران لنا ،ولا عُذر لنا، إذا ما عاودنا النهوض من كبواتنا المُفجعة التي سوف يفضحها التاريخ على مدار العهود بلا غفران.



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفارق ما بين دين براون - وميشال عيسى خطة واحدة
- ايلول دائم السواد عمداً
- الإثراء في النصوص جوهر النقد الادبي
- شرور ترامب وتهوّر نيتنياهو لا ترتكز إلى حكمة و صواب
- جوزيف عون يطرح مشروع انهاء حالة العداء مع إسرائيل - بلا تقدي ...
- شنطة أياد ابو روك تتعدى آلات التصوير والكتابة النصيَّة روائي ...
- رؤية سوداوية يفتعلها دونالد ترامب
- متى لم تكن الاهداف غير مُبررة على بلاد الطوق
- مدى سِحر الادب المكتوب لتهدئة ما في القلوب
- معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب
- إتفاق مكة موقف أمريكي من الابواب الخلفية ضد ايران
- مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد ...
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...
- غرور فريق عون وسلام و تناغم لغة التطبيع
- خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا
- الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات
- طهارة تلة علي الطاهر شاهدة على الردع المقاوم


المزيد.....




- -دير جيست- يضيء ليل القاهرة بتكريمات جديدة لنجوم الفن والإعل ...
- -الناس يتألمون هناك-.. مصارع فنون القتال شون شرف يعلن تضامنه ...
- موسيقى هادئة وتدليك عميق.. يوم للاسترخاء مع الأبقار في هذه ا ...
- إيران تغلق مركزا لتعليم اللغة الفرنسية: يهدد الأمن القومي
- بيان مصري ردا على أصالة بعد حفلتها في دمشق
- الحياة العثمانية الكلاسيكية زمن الرحالة أوليا جلبى
- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام