أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - من ابوظبي الى تبوك , من يصنع رواية طائرة فلاي دبي, ولماذا الان؟!














المزيد.....

من ابوظبي الى تبوك , من يصنع رواية طائرة فلاي دبي, ولماذا الان؟!


جاسم المعموري

الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 08:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتهمني بالايمان بنظرية المؤامرة اقول, نعم, انا اؤمن بنظرية المؤامرة, ولكن ليس كل حادث سببه مؤامرة ,وانما بالمعنى الذي علمنا اياه التاريخ, فكثير من الحروب والانقلابات والاغتيالات والعمليات الاستخبارية وحملات التضليل بدأت خططاً سرية انكرتها الدول, ثم كشفت الوثائق حقيقتها بعد سنوات, ولذلك, حين تتجمع احداث متلاحقة وقرائن مترابطة ومصالح واضحة, يصبح من حقنا ان نسال, هل نحن امام مصادفة , ام امام شيء دُبّر بليل؟
ما وقع لطائرة فلاي دبي المتجهة من دبي الى تل ابيب في 30 سبتمبر 2026 لا يمكن قراءته سياسيا بمعزل عما سبقه, فقبل ثلاثة ايام فقط كان بنيامين نتنياهو في زيارة سرية الى ابوظبي برفقة رئيس الموساد وكبار المسؤولين الامنيين وكانت ايران- بحسب مسؤولين اسرائيليين - في صلب مباحثاته مع محمد بن زايد, وفي الوقت نفسه عاد ملف شديد الخطورة ليلاحق نتنياهووهو ماذا كان يعرف قبل هجوم السابع من اكتوبر 2023, وماذا فعل بالتحذيرات المصرية والاماراتية التي تحدثت عنها مصادر متعددة؟
فقد نشرت (ذي اتلانتيك) معلومات عن زيارة رئيس المخابرات المصرية انذاك عباس كامل الى اسرائيل قبل الهجوم باحد عشر يوما, محذرا من ان غزة تقترب من انفجار وان حماس تستعد لعمل كبير, كما تحدثت عن استمرار التحذيرات المصرية حتى الايام الاخيرة السابقة للهجوم. وظهرت بالتوازي تقارير تفيد بان محمد بن زايد حذر نتنياهو ايضا من عملية كبيرة تعد لها حماس, وينفي مكتب نتنياهو تلقي هذا التحذير, لكن وكالة اسوشيتد برس نقلت عن مصدر مطلع على زيارته الاخيرة الى أبوظبي انه طلب من محمد بن زايد نفي رواية التحذير, وهو ما ينفيه مكتبه ايضا.
وهنا تكتسب الزيارة السرية معنى مهم, فنتنياهو لم يذهب وحده, بل رافقه رئيس الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي ومسؤولون كبار, وقال ثلاثة مسؤولين اسرائيليين ان اجتماعه بمحمد بن زايد استمر نحو ست ساعات وتركز على ايران, وبذلك اجتمع في ابوظبي ملفان شديدا الحساسية وهما مسؤولية مجرم الحرب نتنياهو عن تجاهل التحذيرات السابقة للسابع من اكتوبر, ومستقبل المواجهة مع ايران.
وفي الخلفية كان الطيران المدني الايراني قد اصبح بالفعل جزءا من هذه المواجهة, ففي الثامن من سبتمبر فرضت الولايات المتحدة عقوبات واسعة على قطاع الطيران الايراني, ثم اوقفت الامارات في الرابع والعشرين من الشهر نفسه رحلات شركات الطيران الايرانية من اراضيها واليها. وبعد ستة ايام فقط وقع حادث فلاي دبي.
كانت الرحلة متجهة الى تل ابيب وتحمل – كما يقول نتنياهو, ركابا غالبيتهم من الاسرائيليين, واظهرت بيانات تتبعها هبوطا حادا بنحو اربعة عشر الف قدم خلال اقل من ثلاثين ثانية, ثم ارسلت اشارات طوارئ قبل ان تتجه الى السعودية وتهبط في تبوك.
لكن الذي لفت نظري لم يكن الحادث بذاته, بل سرعة بناء الرواية حوله, ففي البداية قال متحدث باسم مكتب نتنياهو لرويترز ان الحادث لا يعتقد انه اختطاف ووصفه بانه (حادث مختلف) وبعد ساعات أعلن النتنياهو ان مساعد الطيار, الذي قال مسؤول اسرائيلي انه عماني الجنسية, طعن الطيار وحاول اسقاط الطائرة, وان الركابا وأحد افراد الطاقم سيطروا عليه, ثم قال مسؤولون اسرائيليون ان ما حدث كان محاولة (هجوم ارهابي) متعمد.
وهنا تكمن المفارقة فالطائرة هبطت في السعودية, والمشتبه به في السعودية, والتحقيق سعودي, لكن الرواية السياسية الاكثر اكتمالا خرجت من اسرائيل قبل اعلان نتائج التحقيق السعودي.
فكيف استطاعت اسرائيل بهذه السرعة تحديد ان الدافع (ارهابي)؟ واذا كانت تمتلك ادلة, فمن اين حصلت عليها قبل اكتمال استجواب المشتبه به؟ ولماذا انتقلت الرواية بهذه السرعة من (ليس اختطافا) الى (هجوم ارهابي)؟
لا اريد ان انكر محاولة اسقاط هذه الطائرة فالمعلومات المتاحة تشير الى حادث بالغ الخطورة داخل غرفة القيادة, لكن وقوع الاعتداء شيء, وتحديد دوافع صاحبه وانتمائه شيء اخر, لذلك اسأل لماذا سارعت اسرائيل الى تحديد هوية ارهابية للحادث قبل ظهور نتائج التحقيق؟
وعندما نضع الوقائع الى جانب بعضها تتضح الصورة ,فزيارة سرية لنتنياهو الى ابوظبي قبل ثلاثة ايام من الحادث, ورئيس الموساد ضمن الوفد, وايران في قلب المباحثات, وملف التحذيرات السابقة للسابع من اكتوبر يلاحق نتنياهو, وعقوبات اميركية تضرب الطيران الايراني, والامارات توقف رحلاته, ثم يقع حادث لطائرة اماراتية متجهة الى اسرائيل, وتسبق اسرائيل التحقيق السعودي الى وصفه بانه (هجوم ارهابي).
هذه القرائن تثبت ان هناك شيء ما يتم تدبيره ليخدم اتجاهين في الوقت نفسه وهي داخليا ابعاد الانظار عن السؤال الذي يلاحق نتنياهو بشان التحذيرات السابقة للسابع من اكتوبر, واقليميا فتح الطريق امام رواية تربط الحادث بايران بما يبرر مزيدا من عزلها وعزل طيرانها وتعزيز التعاون الامني ضدها وربما اعلان الحرب عليها مرة اخرى ,ولهذا فإن الخطوة التالية هي الاهم, فاذا بدأ الحديث عن صلة ايرانية بمساعد الطيار, فما هو الدليل علةى ذلك؟ هل توجد اتصالات او تعليمات او تحويلات مالية او علاقة تنظيمية, أم سيأتي الاتهام اولا ثم يبدأ البحث عن الادلة؟
حتى الان لا يوجد دليل منشور يربط ايران بالحادث, لكن سرعة الرواية الاسرائيلية وتوقيتها, وما سبقها في ابوظبي, تجعلني اراقب صناعة هذه الرواية المزعومة ,وقبل ان يتهموا ايران , علينا ان نلاحظ مبكرا من يصنع الرواية, ومتى يصنعها, ولماذا, ومن المستفيد منها, اما اذا اتجهت الرواية في الايام المقبلة الى ايران قبل ظهور دليل مستقل, فعلينا ان نعود الى ابوظبي ونقرا الاحداث كلها من جديد.



#جاسم_محمد_علي_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توقيعاتـ...كِ لعدنان الصائغ * لمن كانت هذه التوقيعات؟
- تفجيرات البيجر في لبنان جريمة غير مسبوقة في تاريخ الحروب
- مصرف الرافدين بؤرة للفساد الخفي في العراق
- مبادرة لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وايران ومنع انزلاق ال ...
- أمية النبي محمد (ص) أمية هوية وليست أمية تعليمية!*
- لم يكن دارون ملحدا ولا شأن لنظريات التطور بالإلحاد
- اهمية دراسة التاريخ والاطلاع على أسراره
- الرد على (يوسف يوسف) واضطرابه بين المحكم والمتشابه والحروف ا ...
- وضعت الحرب اوزارها أو كادت وجاء وقت الحساب
- الشيوعيون الجدد جهل وتعصب ضد الدين والثقافة والتراث!
- أبي يتظاهر في شارع الرشيد!
- زَنبورُ المحلة !
- اذا عثرَ الشيوعي العراقي ينادي ( ياعلي) *
- هيا لنحرق العِربيد !
- حين يتحول الحب الى جرح فلسفي قراءة في (طريق جانبي الى حارة س ...
- مقال ل ( نيويورك تايمز) اراد الإيقاع بأحمدي نجاد وارباك الوض ...
- اسقاط النظام في ايران خطر شديد على الامن والسلم في العالم اج ...
- عامر (( النووي )) صفحات من مذكراتي
- لقطاتٌ حيةٌ لإحتضارِ وطن *
- من خفايا السياسة في العراق (وما خفي اعظم)!


المزيد.....




- شركة -إل عال- تعمل على إجلاء إسرائيليين من دبي بعد تعليق -فل ...
- ركاب يصفون تجربتهم على متن رحلة -فلاي دبي- بعد طعن طيّار.. م ...
- -إنها معجزة-.. ضابط أمريكي سابق يكشف كيف فُتح باب قمرة قيادة ...
- طيار فلاي دبي.. ماذا نعلم عن الكابتن سميت ماتشهار الذي أحبط ...
- من تل أبيب إلى تبوك.. خريطة تكشف مسار رحلة -فلاي دبي- بعد تح ...
- من 34 ألفًا إلى 16,600 قدم.. رسم يوضح الهبوط المفاجئ لرحلة - ...
- الولايات المتحدة تجري تجربة كيميائية غير نووية تحت الأرض
- خرافة أم حقيقة: هل يساعد وضع البصل النيّئ أسفل القدمين في عل ...
- -التنين- على أبوب أوروبا ـ لماذا تراهن الصين على المغرب؟
- ممثلون عن -الشاباك- الإسرائيلي يتوجهون إلى دبي


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جاسم المعموري - من ابوظبي الى تبوك , من يصنع رواية طائرة فلاي دبي, ولماذا الان؟!