أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - الركون إلى الأمم المتحدة - كمن يشكو من الوجع المزمن















المزيد.....

الركون إلى الأمم المتحدة - كمن يشكو من الوجع المزمن


عصام محمد جميل مروة

الحوار المتمدن-العدد: 8838 - 2026 / 9 / 24 - 18:58
المحور: كتابات ساخرة
    


في السنوات الأخيرة من عمر المنظمة الاممية التي طال عمرها إلى ما فوق -الثمانون عاماً - بعد سلسلة اهوال خطيرة داهمت العالم المتقدم ، وفي تلك الحالات كان تأسيسها عصياً على التفهم لبعض الدول الكبرى التي كانت تتعامل مع حديقة العالم انطلاقاً من ملحقاتها إذا ما اعترفنا ان الدولة او المجتمع الفرنسي الذي رجح مسارات الغزوات والفتوحات التي شنها الزاعم نابوليون بونابرت انهُ بإمكانه فتح بوابات مقفلة من على صهوة حصانهِ إذا ما كانت الحجة والحاجة ضرورية ، و من هناك بدأت فرنسا تأخذ دورها استعمارياً بأتجاه اكثر من قارة ولاحظنا الاستعمار المدوى للقارة الافريقية الغنية بالثروات قبل اكتشاف منابع النفط و حقول الغاز في المشرق العربي او على ضفاف البحر الأبيض المتوسط قبل تسميته تلك التي اتت مؤخراً .
كما لا يمكننا تجاوز الحديث والنقد عن المملكة المتحدة، الامبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس !؟. كما ساد في العهود القديمة قبل امساك الامور والتحكم بها عبر دور الملكة فيكتوريا التي في عهدها تم انجاز المهمات التي ظلت عواملها لتلك الأدوار الثمينة في فتح القارات ، والممرات المائية لمرور وعبور السفن حينها لكى تتمكن قوات الجيش البريطاني لنقل البضائع والحمولة المنهوبة وعودتها إلى لندن . على حد تعبير كبار الباحثين الذين قالوا ان الثروات التي كُنا نأخذها من مناجم الذهب والمعادن الثمينة على متن سفننا هي محظيات اكتشفناها . وربما لا يمكن لاحد تقديم النقد واتهامنا اننا مجموعات قراصنة تقبض على ثروات الامم التي نحن علمناها معنى الحضارة والتقدم وبعث روح الحياة لتلك الشعوب الميتة !؟. ولم تكن الهند سوى مثل واضح في التكامل والتعامل مع مراحل الاسقلال عن الدول الاستعمارية المتداولة و ما تزال موجودة إلى اللحظة ، لا سيما إذا ما راجعنا الشكاوى التي يتم طرحها عبر منصة الامم المتحدة منذ بداية الاعوام لتأسيسها بعد مضاربات الانسحاب من الدول والقارات لأكبر دولتين عرفا الاستعمار فرنسا نابوليون - و اللملكة المتحدة في العصر الفيكتوري .
من البديهي الان في هذه الدورة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي ومنظمات متعددة تحمل اسماء مهمة ، وكبيرة في تجسيد معاني التعاون الدولى الذي ينص على احترام الانسان و المضى في عالم خالى من الصراعات والحروب والفقر والجوع كما ساد بعد نهايات فترات الاستعمار .
تبدو الولايات المتحدة الأمريكية هي الرابح الاول والأخير في هذا المنحى الاخطر على دوام النصف القرن الاخير بعد مداولات عديدة حول ايجاد مؤتمر دولى للتخلص من الدعايات حول عدم نزاهة المنظمة ، التي تقوم ابنيتها على مشارف مدينة الشغف الأسطوري ، نيويورك المطلة على نهر هيدسون حيثُ النصب التذكاري الكبير لشعار الحرية . الذي قدمتهُ فرنسا كهدية للولايات المتحدة الأمريكية لدورها الجديد كمنصة ديموقراطية كبيرة لا يُضاهيها شريكا بعد تلك التواريخ في مطلع بداية القرن العشرين كعناوين لنهاية الاستغلال والاستعمار ونهب الثروات من الدول الحديثة والنامية على حديقة العالم قاطبة .
في هذا السياق لا يسعنا إلا القراءة في مضمون الخطابات التي عبر عنها"" السنيور انطونيو غوتيروش "" ، الذي قد تنتهي دورته الحالية خلال الأشهر المتبقة من نهاية العام الحالى .
وكان قد اعلن منذ ايامه الاولى اننا على مقربة من الهاوية إذا ما عملنا بكل ثقلنا لتفويت الفرصة على إشتعال العالم اجمع وانتشار الحروب التي قد تصل إلى مهد الديموقراطية والحضارة في غرب أوروبا ، وليس فقط على مستوى الشرق الأوسط وأفريقيا ، وبعض الخروقات في اميركا اللاتينية وجنوبها ، وعلى ارض الولايات المتحدة الأميركية نفسها وحتى لم تسلم قارة استراليا التي وصل اليها الحقد السياسي الباطني الذي يحتمي تحت خلفيات الاديان الكبيرة اليهودية والمسيحية والاسلامية.
ومما لا شك بهِ ان السنيور البرتغالي الجنسية والسيرة ، لَهُ دراسات علمية قد حذر من عواقبها قبل توليه منصب الامانة العامة لدورتين متتاليتين ، وكانت الاصعب على كل مَن مروا في هذا المنصب المهم الذي يُفترض ان يكون مسموعاً او غير منحاز .
و للسنيور غوتيروش مواقف مهمة وخطيرة بعدما اندلعت عمليات عواصف التغيير في المنطقة ، وكان قد وصل بعد السابع من اكتوبر إلى حدود قطاع غزة المتصل مع معبر رفح المصري ومن هناك رفع الصوت عالياً وكان اتهامه واضحاً بان التخلى عن المسئولية كمن يشارك في الحروب ، وانتقد الجميع معولاً على الاحتفاظ على حقوق البشر والإنسان وخصوصاً الأكثرية الساحقة من المدنيين الذين يدفعون الفاتورة الأكبر والاغلى من ارواح النساء والأطفال والشيوخ ، ولم يقدم عرضاً سخياً وحسب بل اعترف ان الأنظمة الحالية في العصر الحضاري تتحمل عبئ كامل المسؤولية ، في تحديد السقف لتجاوز الدول المدججة بالسلاح مقابل حالات غير مسبوقة بعد اندلاع الحروب ، في غزة ،وجنوب لبنان ،و في اليمن ،وفي سوريا ،وفي العراق ،وفي السودان ،وفي الصومال، و في ليبيا ،ولم تكن الحرب الروسية الاوكرانية ، إلا انذاراً حذِراً من عواقبها إذا ما استمرت منذ نهاية شهر شباط عام 2022 وصاعداً إلى الان بعد استضافة المندوبين لتك الدول التي تدور على أراضيها حروب و حروب قد لا تتوقف ، حسب رؤية السنيور غوتيروش بعد لقاءاتهِ المتعددة مع كبار الزعماء الأوروبيين والآسيويين ، و الأفارقة، إضافة إلى جلسات الحوار التي لم ولن تؤدي إلى نتيجة سلمية مع المحرض الأكبر دونالد ترامب ، الذي يُراقب و يُحاسب وهو جالس خلف مكتبه من البيت الأبيض ، في تمرير التوبيخات والتهديدات إلى الجمهورية الإسلامية الإيرانية . و إن كان الرئيس مسعود بزشكيان قد اظهر صوراً للأطفال الذين تم اغتيالهم بعد الغارات العنيفة التي حصدت الالاف من الضحايا والقتلى وفي مقدمتهم المرشد الاعلي للثورة الإسلامية في ايران السيد علي خامئني ، الذي واجه اكثر من رئيس للولايات المتحدة الامريكية منذ عهد الرئيس جيمي كارتر إلى الان ، لكن دونالد ترامب هو الذي غيَّر اوجه النزاع والتهديدات المستدامة والتبليغ عنها من تلك البوابة الدولية الفاشلة في فضَّ النزاعات الدولية و اهم تلك القضايا والتحديات فلسطين المحتلة .
الركون إلى الأمم المتحدة كمن يشكو من الوجع المزمن .
وما اكثر الأوجاع بعد تقارير دولية اعلنتها المحكمة الجنائية القاضية بحق بينيامين نيتنياهو المجرم الاكبر الذي قتل وجرح منذ السابع من شهر اكتوبر عام 2023 اكثر من ربع مليون مسلم وعربي بكل برودة اعصاب وأكثريتهم من المدنيين .
وها هو الان يقدم انتقاداته المتتالية إذا ما لم يتم تسليم كافة الأسلحة التي تمتلكها المقاومات الرافضة للكيان الصهيوني فلن تتوقف الحرب . وإنهُ على إستعداد للمواجهات حتى لو قدمت منظمة الامم المتحدة نقداً من على منبرها يُديننا فلم نكف عن شن الهجمات والغارات و اقامة المجازر والابادات والتدمير والتهجير والترحيل دون محاسبة. والتاريخ القديم والمعاصر يشهد لنا !؟. اي اليهود والصهاينة الجدد ، في استعادة دفة الحكم للعالم من منظار التوجه التوراتي والتلمودي رغماً عن انف العالم قاطبة .



#عصام_محمد_جميل_مروة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطاب تلمودي مُغاير للغة السلام
- الفارق ما بين دين براون - وميشال عيسى خطة واحدة
- ايلول دائم السواد عمداً
- الإثراء في النصوص جوهر النقد الادبي
- شرور ترامب وتهوّر نيتنياهو لا ترتكز إلى حكمة و صواب
- جوزيف عون يطرح مشروع انهاء حالة العداء مع إسرائيل - بلا تقدي ...
- شنطة أياد ابو روك تتعدى آلات التصوير والكتابة النصيَّة روائي ...
- رؤية سوداوية يفتعلها دونالد ترامب
- متى لم تكن الاهداف غير مُبررة على بلاد الطوق
- مدى سِحر الادب المكتوب لتهدئة ما في القلوب
- معضلة كبيرة في الشرق الأوسط صعبة - دمرت العرب
- إتفاق مكة موقف أمريكي من الابواب الخلفية ضد ايران
- مفارقة دونالد ترامب عدم الاعتقاد بالأخر رغم إستخدام العنف ضد ...
- إحباط رسمي بعد الاختراقات العدوانية بلا تبرير
- في ذكرى اجتياح الكويت - العراق يُحذر من التطاول على دول الجو ...
- دعاية التقسيم والفيدرالية تتفاقم لدى اعداء وحدة لبنان -- الك ...
- غرور فريق عون وسلام و تناغم لغة التطبيع
- خمسة عشر عاماً على مجزرة أوسلو الشريرة النوايا
- الفكر المسيحي الدائم الخوف من تمادي فكر المقاومة
- صيغة التواصل مع إتفاق الإطار زائفة إلى ابعد الاحتمالات


المزيد.....




- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...
- مصر.. تطورات جديدة في مقتل الفنان سعيد مختار بعد اتهامه لزوج ...
- الفيلم الملحمي -الانتفاضة-.. حين يتحول الغضب إلى معركة لانتز ...
- رحيل الكاتب العُماني محمد بن عيد العريمي.. مسيرة أدبية بدأت ...
- مخرجون شباب من 9 دول بينها السعودية يجتمعون في موسكو لصناعة ...
- من كعكات القمر إلى رقصة الأسد.. كيف تحتفل آسيا بعيد منتصف ال ...
- الجزائر ترشح فيلم -رقية- للمخرج يانيس كوسيم للمنافسة على أوس ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عصام محمد جميل مروة - الركون إلى الأمم المتحدة - كمن يشكو من الوجع المزمن