محمد رياض اسماعيل
باحث
(Mohammed Reyadh Ismail Sabir)
الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 15:56
المحور:
الادب والفن
ذكرياتي تتنفس بكِ،
بوجودِكِ معي..
تبللت غربتي بدموعي،
والأغاني التي كانت تطربنا
تبكيني وأبكيها،
وباتت الأسبابُ مؤنسةً لوحشتي!
أجملُ أيامي أحرقتها الحروب،
وأذلني كلُّ متعطشٍ للدماء..
كلُّ من يمضي في المقابر،
ويخشى أن يطأ على القبور!
ويهرسُني حياً!
عبقُ الذكريات
لا أجده حتى في الأحلام،
فدعِ الحياةَ تمضي كما تشاء،
فلستُ جديرًا بجمالِ هذا الحزن.
تزورني الفصول:
بردٌ، وحرٌّ، واعتدال..
تلعقُ من جراحي،
وتغني كنحيبِ السيول!
تزورني القططُ والكلاب،
البراغيثُ والفراشات،
وكلُّ مجانينِ الأرضِ..
تتطفلُ على ما تبقى مني!
في رحلةِ عمرٍ قاربت
مليارين ونيفًا من الثواني،
لم تنسَ الجدرانُ لافتاتي،
ويمسحُ الحزنُ وجهَ قصائدي..
تختلطُ ذكرياتُ الأزمان؛
فكري يعشعش في كركوك
الشوارعُ تتذكر آثار أقدامي
أمضي في شوارعِ إسطنبولَ الأنيقة،
في شوارعَ تستغربني،
تلامسُ النسماتُ العليلةُ بدني،
وقلبي يتنفسُ غبارَ الأتربة،
وحذائي يأبى أن ينفضَ ترابَه!
وأجدُ الذكرياتِ تأخذني بعيدًا..
تقفزُ على كلِّ حاضرٍ جميل،
ليبقى الحزنُ أصيلًا..
لا ينفكُّ عني في مسيري.
#محمد_رياض_اسماعيل (هاشتاغ)
Mohammed_Reyadh_Ismail_Sabir#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟