أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - هادي العامري يعترف .. قتلنا شهداء تشرين














المزيد.....

هادي العامري يعترف .. قتلنا شهداء تشرين


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 8827 - 2026 / 9 / 13 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(1)
ما زالت صورة هادي العامري الشاب تتصدر ذاكرتي. كان حينها يرتدي الملابس العسكرية ويحمل كلاشينكوفه ويتحرك على الجانب الإيراني من الجبهة في الحرب العراقية الإيرانية.
سمعته ورأيته يقول : نحن بإمرة الإمام الخميني فإذا قال قاتلوا سنقاتل.
لم يكن صعباً معرفة الجانب الذي يجب أن تقاتل معه أو ذلك الذي تقاتل ضده. كنت ضد صدام حسين لكني لم أكن ضد وطني العراق ولذلك لم يكن صعباً معرفة الجهة التي يجب أن أوجه نحوها بندقيتي.
.
العامري أجرم التصويب وقتها وظل طيلة الوقت وهو لا يتقن سوى صناعة الجريمة.
بالأمس طلع علينا العامري من جديد لكي يعترف بجريمته في المشاركة بقتل شهداء تشرين ولكي يؤكد لنا أن ذيل الكلب أعوجٌ ويظل أعوجاً, مع الاعتذار لفصيلة الكلاب وحتى تلك السائبة.
المجد لشهداء ثورة تشرين, وكما كتبت ذات مرة : الثورات لا تنتهي بالتقادم,
كذلك ثورة تشرين فهي تنتظر شرارة اشتعالها من جديد لكي تطيح بخونة من أمثال العامري وصحبه

(2)
لكي لا يدخل الميل في المكحلة
الأستاذ هاشم الذي يعيش حالياًً في إنكلترا كتب معلقاً على منشوري ليوم أمس المتضمن تذكيراً بموقف هادي العامري من الحرب العراقية الإيرانية وكيف أنه كان يحارب بإمرة الخميني ضد بلده العراق ويفتخر بذلك على رؤوس الاشهاد.
صاحبنا الأستاذ هاشم ومن أجل تبرئة ساحة العامري فقد استدعى في مطالعته مثالين رئيسين, أولهما تحالف (مجاهدي خلق) مع صدام في الحرب ضد نظام الخميني) وثانيهما موقف الحركات التحررية في أمريكا اللاتينة بقيادة كاسترو وجيفارا في الحرب ضد أمريكا الشمالية, رغم إني أعتقد أن مثال كاسترو قد حشر حشراً لان هذا الأخير كان قد قاد حرب عصابات لإسقاط نظام(باتستا) الدكتاتوري ولم يضع نفسه في خدمة بلد معادي كان يحاب بلده كوبا.
في البداية تشعر وكأن هناك وجه حق في المقارنات التي جاء بها صاحبنا هاشم ولكن حينما تفكك كل هذه المواقف ستجد أن هناك فرقاً كبيراً بين ما يعتقده صاحبنا وما جاء في مطالعتي التي اعتبرت موقف العامري في الحرب بإمرة الخميني هو موقفاً خيانياً بإمتياز.
ولقد جاء في ردي على مطالعته ما يلي:
معروف هو الدور الإيراني في تهديد أمن العراق ووحدة أراضيه منذ عهد الشاه. بعدها جاء الخميني مع أحلام تأسيس دولة إسلامية كبرى وقد كان لا بد أن تبدأ من العراق, ولو كنت حينها في العراق لعرفت ماذا فعل عملاء إيران وفي مقدمتهم حزب الدعوة في الداخل العراقي وكيف أرهبوا ناسه وفجروا واغتالوا.
المسألة الثانية. العراق لم يكن تحت الإحتلال حينما وضع العامري سلاحه بإمرة الخميني. على العكس من ذلك كان العراق حينها معرضاً للاحتلال وتذكر ما قاله العامري على رؤوس الاشهاد وكان مقاتلاً في قوات بدر (إذا قال الخميني قاتل نقاتل وإذا قال لا تقاتلوا لا نقاتل) لذلك فإن مقارناتك هنا هي مقارنات لا تتفق مع الحالة التي نتحدث عنها, مثلاً ذكرت مثال تحالف (مجاهدي خلق الإيرانية) مع صدام والعراق في حربهم ضد نظام الخميني, وهذا هو تحالف سياسي بطبعه.
في اعتقادي حتى لوكان مجاهدي خلق مخطئين فلسنا مجبرين هنا على إتباع مبدأ القياس لجعل الخطأ صحيحاً, كما أن مجاهدي خلق لم يقولوا (نقاتل حينما يأمرنا صدام للقتال ونتوقف عند أمره) لأن تحالفهم كان سياسياً ولم يدخلوه في متاهة التقليد الأعمى.
أما استدعاءك للنضال الأمريكي اللاتيني في زمن كاسترو جيفارا فلا علاقة له البتة بما يذكره حضرتك من باب تبريرك لعمالة العامري لإيران (وهي ليست عمالة بمفهومها التقليدي بل هي ذيلية وتبعية مطلقة عمياء ولا علاقة لها بالنضال الوطني وقضايا التحرير..
القضية أكثر تعقيداً من ذلك وأنت تدري أين هو موقع الخلل الرئيسي: التقليد في الفقه الشيعي جعلوه يتجاوز الأمور الشرعية الدينية إلى الأمور السياسية. إذا قال الخميني حاربوا سنحارب: حتى ولو كان ذلك ضد بلدكم العراق.
صحيح كان صدام دكتاتوراً ظالماً لكنه كان من أبناء البلد ولم يكن مستعمراً. أرجوك قارن ما تقوله مع التجارب التي أشرت إليها ستتعرف عن الاختلافات الجوهرية بين تلك التجارب والتجربة العراقية.
الآن, و حتى لا يدخل الميل في المكحلة, فإن إصلاح واقع الحال يتطلب تحريم التقليد السياسي في الفقه الشيعي وجعله محصوراً في الأمور الشرعية الدينية.

(3)
العامري .. لماذا قال الذي قاله
أنكر، ثم أنكر، ثم أنكر مسؤوليته عن مذابح تشرين، وكان قد حمّلها طرفًا ثالثًا؛ ربما قصد أمريكا، وربما أراد الإيحاء بأنّ المسؤولية تقع على داعش, وربما أراد أن يحشر إسرائيل في المشهد أيضًا.
لكنه، وبعد ذلك المسلسل الطويل من الإنكار، خرج فجأة ليعترف. والعجب أنّ أحدًا لم يطالبه قبل الاعتراف باتخاذ هذا الموقف؛ مما يجيز الاعتقاد بأنه كان في لحظة طيش أو غيابٍ عن الوعي حين فعل ذلك، إذ لا أحد يخرج أمام الميكروفونات ليعلن مسؤولية فصائله عن تلك الجرائم النكراء.
وأجزم أن مجازفته بهذا الاعتراف الوقح لم تكن زلة لسان، بل كانت واحدة من هفوات الصدق القليلة التي ارتكبها، حتى بدا وكأنه فخورٌ بها إلى حدّ النخاع.
إذن، لماذا فعل ذلك؟
أرجّح أن ذلك الاعتراف قد جرى التفكير فيه مسبقًا داخل قوى الإطار؛ ولنتذكّر أنهم هم من أطلق عليه لقب شيخ المجاهدين.
وعليه، لم يكن الاعتراف اعترافًا بالمعنى الحقيقي، كما أنّ شيخ المجاهدين لم يكن مخمورًا كما ظنّ البعض؛ بل كانت رسالة تهديد صريحة موجّهة إلى رئيس الوزراء السيد علي الزيدي، وإلى كلّ من يفكّر بالتظاهر دعمًا لقراره المزمع تنفيذه في نهاية أيلول، والقاضي بتسليم سلاح الميليشيات إلى الدولة.
والتهديد الواضح الذي لا يحتاج إلى شرح أو ترجمة يقول:
كما قتلناهم… سنقتلكم.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة رحيل العالِم الأستاذ الدكتور سامي المظفر* وزير التعل ...
- في ضيافة المدافع .. شكرًا لفرشاة الأسنان (17)
- في ضيافة المدافع .. حينما يكون الزحف وسيلة النجاة (16)
- في ضيافة المدافع .. حماقة التطوّع (15)
- في ضيافة المدافع .. المركزية الديمقراطية هي (كضبة) شارب صدام ...
- في ضيافة المدافع .. الجيش الشعبي العراقي في مقابل الباسيج ال ...
- في ضيافة المدافع .. حينما هزَّ صدام شاربه (12)
- كيف خسر ترامب حينما ظن أنه ربح
- إلى أن يدخل الميل في المكحلة
- الفتنة النبيلة
- في ضيافة المدافع .. يا محلى النصر بعون الله (11)
- الزيدي والشرع .. مقارنة على الخفيف
- في ضيافة المدافع ... فتحة الرادار (10)
- صناعة البطل
- في ضيافة المدافع .. ظلم البيئة (9)
- في ضيافة المدافع ..هبة السماء (8)
- في ضيافة المدافع.. فتحة الرادار (7) مِن طه ياسين (مَرَضان) إ ...
- ترويض الكوبرا الكونفوشيوسية
- الجنسية الثانية وضياع الهوية وازدواجية الولاء
- في ضيافة المدافع .. فتحة الرادار (6)


المزيد.....




- مقطع مدته 4 ثوانٍ بين ممداني وكورتيز بذكرى 11 سبتمبر يثير ضج ...
- تركيا.. الشرطة تضبط 350 كغم من الكوكايين مخبأة في سفينة شحن ...
- -الوزن النوعي- يستبعد العديد من المعلمات والمعلمين بعد إعلان ...
- لقاء إماراتي-إيراني رفيع بعد التصعيد.. هل بدأت أبوظبي وطهران ...
- قادة الذكاء الاصطناعي يطالبون بإبطاء التطوير وتشديد الرقابة ...
- اكتشاف أقدم دليل على تعاطي المخدرات في التاريخ!
- الشرطة الإسرائيلية تعلن العثور على 3 جثث داخل سيارة محترقة ق ...
- مفتاح أسرار روسيا التجارية بيد أرمينيا والاتحاد الأوروبي يري ...
- السعودية.. اكتشاف مسجد أثري يعود للقرن الأول هجري (صور)
- مدبولي: الدولة تولي مشروعات النقل الجماعي اهتمامًا كبيرًا با ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - هادي العامري يعترف .. قتلنا شهداء تشرين