أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - العاهل المغربي… أين «حفيد الرسول» عندما يُطعن في أحاديث جده؟















المزيد.....

العاهل المغربي… أين «حفيد الرسول» عندما يُطعن في أحاديث جده؟


فريد بوكاس
(Farid Boukas)


الحوار المتمدن-العدد: 8817 - 2026 / 9 / 3 - 07:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألمانيا : فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي

يقول «قال جدي صلى الله عليه وسلم» في خطاباته… فلماذا يلتزم الصمت عندما تتعرض السنة النبوية للتشكيك؟

من يدافع عن الرسول أم عن السلطة؟

خرج المدعو محمد الفايد، الذي يقدّم نفسه عالمًا ومفسرًا ويفهم في كل شيء، في خرجة غير مسبوقة حين شكك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وأنكر حجيتها. قد يكون من حقه أن يوجّه خطابه إلى أتباعه، حسب العرض والطلب، لكن من حقنا نحن أيضًا أن نسأل ونناقش وننتقد. فنحن أمام قضية تتجاوز شخص الفايد نفسه؛ فالقضية ليست رجلًا قال كلامًا أثار الجدل ثم ننصرف إلى الشتائم والتخوين وكأننا أمام معركة أشخاص، وإنما القضية أكبر: ماذا يعني أن تتعرض السنة النبوية للتشكيك، بينما يلتزم من يقدّم نفسه باعتباره منتسبًا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم الصمت؟

«قال جدي صلى الله عليه وسلم»… فأين الجد حين يُطعن في حديثه؟

العاهل المغربي يستشهد في خطاباته الرسمية بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقدمها بعبارة: «قال جدي صلى الله عليه وسلم». عبارة ثقيلة الدلالة، لأنها لا تتحدث عن شخصية تاريخية بعيدة، وإنما عن «جد» يُستحضر في الخطاب الرسمي بوصفه مرجعًا دينيًا ورمزيًا. لكن السؤال الذي يفرض نفسه هنا، وبكل صراحة: إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم «جدًا» عندما يُستشهد بكلامه، فلماذا يصمت هذا «الحفيد» عندما تتعرض أحاديث جده للطعن والإنكار؟ هل الانتساب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مجرد نسب يُستحضر في المناسبات والخطابات، أم أن وراءه مسؤولية دينية وأخلاقية تفرض موقفًا واضحًا عندما تصبح السنة النبوية نفسها موضع تشكيك؟

فإذا كان الملك يقول أمام المغاربة والعالم: «قال جدي صلى الله عليه وسلم»، فمن الطبيعي أن يتساءل المواطن: ماذا يعني هذا الانتساب عندما يصبح «الجد» نفسه موضوعًا للتشكيك والإنكار؟ وهل يكون «قال جدي صلى الله عليه وسلم» حاضرًا عندما يخدم الخطاب الرسمي، ثم يغيب عندما تصبح السنة النبوية في حاجة إلى موقف واضح؟

هل تخلى الحفيد عن الجد؟

المشكلة، إذن، لا تكمن في محمد الفايد وحده، بل في المفارقة الصارخة بين خطاب رسمي يستحضر الرسول صلى الله عليه وسلم، وواقع يُطرح فيه التشكيك في الأحاديث النبوية دون أن نرى موقفًا واضحًا يوازي حجم القضية. وهنا يحق لنا أن نسأل: هل تخلى الحفيد عن جده، أم أن النسب يُستحضر عندما تكون له فائدة رمزية، ويُنسى عندما يصبح الدفاع عنه مكلفًا سياسيًا؟ قد تكون الأسئلة قاسية، لكنها مشروعة، فمن لا يدافع عن عِرقه وأصله، فكيف يريد من الناس أن يأخذوا حديثه عن الأصل والشرعية على محمل الجد؟

وهذا ليس بجديد في مغرب «حفيد الرسول»، حيث تحظى الأضرحة والزوايا والمواسم الدينية باهتمام رسمي كبير. وتُتداول روايات وانتقادات بشأن إرسال أموال وهبات إلى الأضرحة، بل وتثار من حين إلى آخر أسئلة حول طبيعة هذه الممارسات ومصادر تمويلها وكيفية تدبيرها. وهنا أيضًا لا بد من طرح السؤال المحرج: لماذا يبدو الاهتمام بالأضرحة أكثر وضوحًا من الاهتمام بالرد على من يشكك في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم؟ وهل هذه هي الأولويات الدينية التي ينبغي أن تكون عليها دولة تقول إن ملكها ينتسب إلى بيت النبوة؟

الدين عند السلطة: عقيدة أم ورقة شرعية؟

المشكلة هنا لا تتعلق بالدين وحده، وإنما بعلاقة الدين بالسلطة. فعندما يصبح النسب الشريف مصدرًا للشرعية الرمزية، وعندما يصبح الحديث النبوي حاضرًا في الخطاب الرسمي، وعندما تتحول المؤسسات الدينية إلى جزء من منظومة الدولة، يصبح من حق المواطن أن يسأل: هل الدين مرجعية فوق السلطة، أم أن السلطة هي التي تحدد متى وكيف وأين يُستعمل الدين؟ السؤال خطير، لكنه ضروري، لأن الدين لا يمكن أن يكون مجرد ديكور سياسي، ولا يمكن أن يكون الحديث النبوي حاضرًا عندما نحتاجه لتزيين خطاب، وغائبًا عندما يحتاج إلى موقف.

الدكاكين السياسية تعود إلى الرقص على إيقاع الوعود

ولننتقل من الدين إلى السياسة، حيث المشهد لا يقل إثارة للسخرية. ها هي الدكاكين السياسية، على اختلاف شعاراتها، تعود إلى الرقص فوق مسرح الوعود. هذا يستغل الدين، وذاك يرفع راية الاشتراكية، وآخر يتحدث باسم الليبرالية، وغيره يبيع للمواطن شعارات الإصلاح والتغيير. كل واحد يأتي ببضاعته، وكل واحد يقول للمواطن: «نحن البديل». لكن البديل عن ماذا؟ وأين هو القرار الحقيقي؟ ومن يملك مفاتيح السلطة؟ ومن يملك القدرة على تغيير قواعد اللعبة؟

ينظر منتقدو النظام المغربي إلى الانتخابات باعتبارها عملية لا تنتج بالضرورة تداولًا حقيقيًا للسلطة، ويرون أن الأحزاب تعمل داخل سقف سياسي مرسوم سلفًا. وهنا يبرز سؤال أكثر خطورة: كيف يمكن الحديث عن ديمقراطية حقيقية إذا كانت مراكز القرار الكبرى خارج قدرة المؤسسات المنتخبة على التأثير الفعلي؟ وإذا كان البرلمان يمثل الشعب، فلماذا يشعر المواطن في كثير من الملفات الكبرى بأن صوته لا يصل إلى مركز القرار؟ وإذا كانت الحكومة مسؤولة سياسيًا، فما حدود مسؤوليتها الفعلية؟ وإذا كان البرلمان يملك صلاحيات دستورية، فأين تظهر هذه الصلاحيات عندما يتعلق الأمر بالملفات السياسية الأكثر حساسية؟

وماذا عن معتقلي الريف وجرادة؟

هنا نصل إلى الجرح الذي لم يندمل: معتقلو الريف، وجرادة، وغيرهم ممن ارتبطت قضاياهم بالاحتجاجات والحراك الاجتماعي في مناطق مختلفة من المغرب. إذا كانت المؤسسات المنتخبة تملك فعلًا القدرة السياسية التي يتحدث عنها الخطاب الرسمي، فلماذا لم تستطع أن تدفع باتجاه حل سياسي شامل لهذه الملفات؟ ولماذا بقي ملف المعتقلين عنوانًا دائمًا للعجز السياسي؟ وأين هو البرلمان عندما يتعلق الأمر بالمصالحة السياسية؟ وأين هي الحكومة؟ وأين هي الأحزاب التي لا تتوقف عن الحديث عن حقوق الإنسان والديمقراطية ودولة المؤسسات؟ هل الديمقراطية مجرد صندوق اقتراع، أم أنها قدرة حقيقية على تغيير الواقع؟

ملك بصلاحيات واسعة… فمن يحكم إذن؟

السؤال ليس استفزازيًا كما سيحاول البعض تصويره. السؤال بسيط: إذا كان الملك يمتلك صلاحيات واسعة دينية وسياسية وعسكرية واستراتيجية، وإذا كانت المؤسسات المنتخبة تتحرك داخل هذا الإطار، فمن يملك القرار السياسي الحقيقي؟ وحين يكون مركز السلطة شديد التركيز، تصبح الانتخابات وحدها غير كافية لإقناع المواطن بأن الديمقراطية قد اكتملت. فالديمقراطية ليست مجرد أوراق اقتراع، وإنما هي مساءلة ومحاسبة وتوازن للسلطات واستقلال للمؤسسات وقدرة حقيقية للمواطن على التأثير في القرار.

أما أن يذهب المواطن إلى صندوق الاقتراع، ثم يكتشف أن القضايا الكبرى لا يملك فيها البرلمان والحكومة إلا هامشًا محدودًا، فهنا يحق له أن يسأل: ما قيمة الانتخابات إذا لم تغيّر شيئًا جوهريًا؟

السلطة التي تخاف من السؤال لا تثق بالمواطن

المشكلة الحقيقية ليست أن ينتقد المواطن الملك أو الحكومة أو الأحزاب أو المؤسسة الدينية. المشكلة تبدأ عندما يصبح مجرد طرح الأسئلة فعلًا يستحق العقاب. الدولة القوية لا تخاف من السؤال، والنظام الواثق من نفسه لا يخشى النقد، والمؤسسة الدينية التي تؤمن بما تقوله لا تحتاج إلى إسكات المشككين، وإنما ترد عليهم بالعلم والحجة. أما تحويل كل سؤال إلى مؤامرة، وكل ناقد إلى عدو، وكل معارض إلى خائن، فهو الطريق الأقصر إلى فقدان الثقة.

من يحمي الدين؟ ومن يحمي السلطة؟

في النهاية، لا تكمن المشكلة في محمد الفايد وحده، ولا في حزب بعينه، ولا في انتخابات بعينها، ولا في الأضرحة وحدها. المشكلة في منظومة كاملة تتداخل فيها السياسة بالدين، والشرعية الدينية بالشرعية السياسية، والمؤسسات المنتخبة بمراكز القرار، حتى يصبح المواطن عاجزًا عن معرفة أين تنتهي حدود مؤسسة وأين تبدأ حدود أخرى.

ولهذا فإن السؤال الأهم ليس: ماذا قال محمد الفايد؟ بل: لماذا يصمت من يقول «قال جدي صلى الله عليه وسلم» عندما يصبح كلام جده نفسه موضع إنكار؟ وليس السؤال: من فاز في الانتخابات؟ بل: من يملك القرار بعد انتهاء الانتخابات؟ وليس السؤال: هل لدينا برلمان وحكومة وأحزاب؟ بل: هل تملك هذه المؤسسات فعلًا القدرة على تغيير الواقع؟

لا يمكن بناء دولة قوية بالشعارات وحدها، ولا يمكن حماية الدين بالصمت، ولا يمكن صناعة الديمقراطية بمجرد الانتخابات، ولا يمكن مطالبة المواطن بالثقة بينما يُطلب منه في الوقت نفسه ألا يسأل. ومن يريد احترام المغاربة، فعليه أولًا أن يحترم عقولهم. ومن يريد أن يستحضر الرسول صلى الله عليه وسلم في خطاباته، فعليه أن يتقبل أن يسأله الناس عن موقفه عندما تصبح السنة النبوية نفسها في مرمى التشكيك. ومن يريد ديمقراطية حقيقية، فعليه أن يقبل بسؤال المواطن عن السلطة، وعن المال، وعن المؤسسات، وعن الانتخابات، وعن المعتقلين، وعن حدود القرار.

أما إذا كان كل شيء محسومًا سلفًا، وكل مؤسسة تتحرك داخل سقف مرسوم، وكل انتخابات تنتهي إلى النتيجة السياسية نفسها، وكل سؤال مزعج يُدفن تحت الصمت…

فما جدوى كل هذا المسرح؟

ويبقى السؤال الأخير، والأشد إزعاجًا: إذا كان «قال جدي صلى الله عليه وسلم» حاضرًا في الخطاب، فلماذا يغيب الجد عندما يحتاج إلى من يدافع عن سنته؟



#فريد_بوكاس (هاشتاغ)       Farid_Boukas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشارع المغربي والكرسي المحمدي
- الملكية في المغرب: من الرعية إلى المواطن وتفكيك أسطورة البطل
- خطاب جلالة الملك إلى الأمة في الذكرى الوطنية المجيدة
- المغرب في عهد محمد السادس: المليارات للمونديال... والشباب لل ...
- المغرب وإسبانيا وسبتة: من فتح الباب؟
- القاصر بين القانون والسياسة: من يتحمل مسؤولية حماية الأطفال ...
- الهجرة الجماعية من المغرب إلى سبتة... عندما تبدأ الأسئلة وتن ...
- المغرب : بعد خطاب عيد العرش ... أي استقرار نتحدث عنه؟
- المغرب : خطاب العرش... إنجازات على الورق وواقع يطرح الأسئلة
- على هامشِ الذِّكرياتِ
- عيد العرش في المغرب... بين طقوس الولاء وأسئلة الشرعية والعدا ...
- أزمة الحكم في المغرب: سلطة بلا محاسبة وأحزاب بلا سياسة
- الصحفي المغربي علي المرابط.. اعتقال عبثي وإفراج تحت الضغط؟
- علي المرابط… الصحافي المغربي الذي رفض الترويض فعاد إلى قبضة ...
- المغرب بين نشوة الانتصارات ومرارة الأزمات
- الطفل وسيم وكأس العالم... كيف سقط الإعلام الجزائري في مستنقع ...
- بين انتخابات المغرب ورئاسة الجزائر... هل أصبحت كرة القدم ستا ...
- المغرب: كرة القدم كأفيون جماهيري… وسياسة تُدير ظهرها لمطالب ...
- المخزن في المغرب: الدولة التي تحكم ولا تُحاسَب
- المغرب بين مطرقة الفقر وسندان الاستبداد


المزيد.....




- تحليل لتصريحات بوتين عن -عالم القرش- وآمال ترامب المتعلقة با ...
- وزير سلاح الجو الأمريكي السابق لـCNN: هيغسيث يُلحق -ضرراً فع ...
- ملاذ هادئ بإندونيسيا مخصص للسياح الذين يشعرون بالملل في جزر ...
- سوريا.. لطيفة الدروبي في إطلالة جديدة وهذا ما قاله أحمد الشر ...
- بوتين: ثمة فرص للتسوية مع أوكرانيا والحل يتطلب حصرا حوارا مب ...
- -رويترز-: نيبال تعمل على إعادة تشغيل نظام الإنذار المبكر على ...
- ليبيا.. مسيرة FPV تستهدف مستودع طرابلس النفطي
- تركيا تواصل البحث عن 10 مفقودين بعد غرق سفينة تجارية قرب إسط ...
- رحلة البحث عن قطرة ماء في غزة.. كيف أصبح شريان الحياة معركة ...
- تصعيد الحرب مع إيران يفاقم المخاوف بعد سقوط مدنيين في غارات ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - العاهل المغربي… أين «حفيد الرسول» عندما يُطعن في أحاديث جده؟