أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - المغرب: كرة القدم كأفيون جماهيري… وسياسة تُدير ظهرها لمطالب الشعب














المزيد.....

المغرب: كرة القدم كأفيون جماهيري… وسياسة تُدير ظهرها لمطالب الشعب


فريد بوكاس
(Farid Boukas)


الحوار المتمدن-العدد: 8738 - 2026 / 6 / 16 - 23:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ألمانيا: فريد بوكاس ، صحفي باحث و ناشط سياسي

في الأونة الأخيرة الشعب المغربي قاطبة من شماله إلى جنوبه و من شرقه إلى غربه منشغل بكرة القدم و ما يجري في أدوار كأس العالم بالولايات المتحد الأمريكية و المكسيك و كندا ، و تعادل المغرب أمام البرازيل أجمع الجميع على أنه انتصار و كأن المغرب استطاع تخصيب اليورانيوم و بدأ في صناعة القنبلة النووية ...

لا أدري ما الذي أصاب الشعب المغربي ، بالأمس القريب كان منشغلا و مشتكيا من ارتفاع أسعار المواد الغذائية و اليوم نسي كل شيء من أجل كرة مكورة ؟ إن النظام المغربي منذ الثمانينات و هو يعمل جاهدا على التغيير الديموغرافي ، و قد نجح في ذلك ، و الدليل على ذلك أن نسبة الخصوبة في المغرب وصلت إلى 1.9 % يعني أقل من طفلين لكل امرأة ، وذلك بعدما أن شجعوا النساء على استعمال موانع الحمل بكل أشكالها ، و ليس هذا فقط ، بل تم إقصاء الشباب الرجال من مناصب الشغل و منحوها للنساء حتى لا يتوفر الرجل المغربي على مصدر قد يمكنه من الزواج و في نفس الوقت حتى تشعر المرأة بالفوقية و لن تتزوج برجل عاطل . إنه مخطط خطير اشتغل عليه منذ سنوات و قد نجح ، و حسب تقرير المندوبية السامية للتخطيط أن العنوسة في المغرب ارتفعت بشكل خطير و تجاوزت 50 % و ذلك بسبب العزوف عن الزواج و انتشار الفساد ، و حتى أولئك الذين يتزوجون ، نسبة الطلاق تصل إلى 51 % في السنتين الأولويتين من الزواج .

أما القروض الخارجية ، فلا يمر علينا شهر و نفاجئ بأن المغرب حصل على قرض جديد ، و هذا يطرح عدة أسئلة و منها أين تذهب ثروات بلادنا ؟ من المستحوذ عنها ؟ لماذا و في إطار الشفافية و النزاهة لا يقدم ملك المغرب و عائلته تقريرا مفصلا عن أموالهم و ممتلكاتهم و من أين حصلوا عليها و كيف ؟ و أعتقد أن الإفصاح عن الثروة منصوص عليه دستوريا ، فلماذا هذا الدستور يطبق على الجميع ما عدا الملك و أسرته و بعض مستشاريه و جنرالاته و وزرائه ؟

كما علينا أن لا ننسى الاعتقالات السياسية التي عرفها المغرب منذ حراك الريف و التي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا ، بل صارت المطاردة السياسية تشمل من هم في الخارج، فهل هذه دولة المؤسسات التي يمكن أن نتغنى بها كشعب و نفتخر بها بين الأمم، أم أننا شعب متقلب المزاج ؟

المنازل تهدم يوميا بل أحياء كاملة فوق رؤوس أصحابها بحجة إعادة الهيكلة، في المقابل نجد بعض الدول مثل ألمانيا، أن أي منزل عمره 100 سنة يعتبر تراثا ويمنع منعا كليا على صاحبه تغيير واجهته، فما بالك بهدمه؟ وحتى إن أصيب بشقوق أو احتاج لصيانة، فالبلدية هي من تتكفل بكل المصاريف من مهندس ومقاول... بينما في المغرب نجد أحياء لها أزيد من 200 سنة، أحياء تاريخية، ويتم هدمها على رؤوس أصحابها من طرف مافيا العقار من أجل بناء العمارات والفيلات...

وها هم أصحاب الدكاكين السياسية بدأوا حملتهم الانتخابية، كعادتهم كل مرة، بالوعود البراقة: توفير مناصب الشغل، القضاء على البطالة، تحسين التعليم، وإصلاح الصحة... شعارات تتكرر بنفس الصياغة تقريبًا في كل استحقاق انتخابي، وكأن الزمن متوقف عند نفس الخطاب الذي لم يعد يقنع حتى أكثر المتتبعين سذاجة.

والمفارقة الصارخة أن كثيرًا ممن يتصدرون اليوم منصات الخطابة الانتخابية، هم أنفسهم من كانوا بالأمس القريب يتسابقون إلى وصم حراك الريف بكونه حراكًا انفصاليًا، دون تردد في شيطنة الأصوات الاحتجاجية وتجريمها سياسيًا وإعلاميًا. واليوم يعودون إلى الساحة نفسها، لكن دون أن يجدوا حتى الشجاعة الكافية لتقديم اعتذار صريح أو مراجعة نقدية لمواقفهم.

إنها دورة سياسية مألوفة: خطاب يُشدّد في لحظة الأزمة، ثم يُعاد تدويره في موسم الانتخابات، بينما تبقى الأسئلة الحقيقية معلقة، تنتظر من يجرؤ على تحويلها من شعارات إلى التزامات قابلة للقياس والمحاسبة.



#فريد_بوكاس (هاشتاغ)       Farid_Boukas#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المخزن في المغرب: الدولة التي تحكم ولا تُحاسَب
- المغرب بين مطرقة الفقر وسندان الاستبداد
- السابع عالميًا في كرة القدم... وال120 في التنمية: من يبتلع ث ...
- التدجين الكبير: كيف حوّل النظام المغربي الخوف إلى أسلوب حياة ...
- مغرب الملاعب والمهرجانات... وأسئلة الفقر والاعتقالات
- المغرب بين الثروة المهدورة والسلطة المطلقة… أسئلة شعب مؤجلة
- حين يُختزل المغرب في 12 قرنًا: قراءة في التاريخ المنسي والشر ...
- بين إعلان بوريطة وصمت باريس: أيّ معاهدة تاريخية يُحضَّر لها ...
- المغرب يُنهب على الهواء مباشرة: من يسرق 44 مليار دولار سنويً ...
- المغرب: وطن يُحلب باسم الديمقراطية… من يحكم فعلًا؟
- من التنصّت إلى التجنيس: كيف تمدد النفوذ الإسرائيلي داخل المغ ...
- المغرب : حين يجوع الشعب ويزدهر العرش
- المغرب و الجزائر : حين يتقاتل الأشقاء على الشاشات يسرق الحكا ...
- المغرب بين ثروات القصر والسلطة: ما الذي يقال وما الذي لا يقا ...
- أحزاب الواجهة في المغرب و ديمقراطية الوهم: حين تتحول السياسة ...
- المغرب : حين تتحول الدولة إلى ضيعة ويصير الصمت عنوان المرحلة
- المغرب : وطنٌ يُباع وشعبٌ يُهان
- فاتح ماي في المغرب: عيدٌ بلا عمّال أم صرخةٌ في فراغ؟
- طقوس السلطة في المغرب: ديمقراطية الشكل واستبداد الواقع
- المغرب : مات الشعب… وعاش صاحب الجلالة : أزمة الحكم في المغرب ...


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فريد بوكاس - المغرب: كرة القدم كأفيون جماهيري… وسياسة تُدير ظهرها لمطالب الشعب