أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - مسارات الحركة الاحتجاجية














المزيد.....

مسارات الحركة الاحتجاجية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8811 - 2026 / 8 / 28 - 23:36
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


نشرت جريدة "طريق الشعب" في عددها الصادر يوم الخميس المصادف 20-8-2026، نشرت احصائية بعدد الحركات الاحتجاجية في عموم البلاد وخلال مئة يوم من عمر حكومة الزيدي، وقد كان الرقم صادما، اذا بلغت تلك الحركات نحو 297 فعالية، وهذا الرقم قريب جدا من ان يكون انتفاضة، وايضا يدل على ان المجتمع فاعل وذو حركة مستمرة، غير ما يراه الليبرالي من انه ساكن ولا حياة فيه.

لكن لماذا لا تشكل الحركة الاحتجاجية هذه ضغطا على السلطة؟ او لنكون اكثر دقة هل تشكل هذه الحركة ضغطا على السلطة؟ وهل اثمرت عن شيء؟ قد يكون سؤال ال لماذا ذو نظرة سلبية، فهو لا يريد ان يرى في الحركة الاحتجاجية شيء ايجابي ويأتي بثمار، لهذا نسمع هذا السؤال يتردد كثيرا، خصوصا من البعض اللامباليين وغير المكترثين والمحبطين.
اذن كيف تشكل هذه الحركات الاحتجاجية ضغطا على سلطة الاسلاميين القبيحة؟ عندما نقرأ الرقم 297 حركة احتجاجية وخلال مئة يوم فقط، فهذا يعني ان هناك ثلاث تظاهرات في اليوم الواحد، اي ان السلطة وقواتها مشغولة تماما بقمع تلك الحركات، هذا جانب، ومن جانب آخر هذه الحركات تعطي حافزا معنويا كبيرا للمحتجين انفسهم، تعزز فيهم "روح" المبادرة، وتزرع فيهم الامل بنجاح تظاهراتهم، فضلا عن جر المجتمع لترسيخ هذا التقليد.

الان، دعونا نأخذ امثلة من الحركة الاحتجاجية، وهي امثلة ملموسة وواقعية وحية، ولا تزال مستمرة بنفس الزخم.

لنبدأ بتظاهرات ذوي المهن الصحية، هذه الشريحة تظاهرت خلال هذا العام فقط اربع مرات، مطالبين بالتعيين، يصل عددهم الى أكثر من 200 الف، يتجمعون في منطقة العلاوي، ثم يتجهون الى المنطقة الخضراء؛ كالعادة فأن السلطة الاسلامية قمعتهم بشكل غير مبرر.

تظاهرات العقود المطالبين بالتثبيت، وهذه فئة كبيرة جدا، اذ يبلغ عددهم نحو 400 الف في جميع الوزارات، فقط عقود وزارة التربية يبلغ عددهم 35 الف، وهؤلاء هم العمود الفقري لتظاهرات العقود، الشيء الايجابي في فئة العقود ان لديهم لجنة تقع على عاتقها تنظيم التظاهرات والتفاوض، وهي لجنة منضبطة وتأثيراتها كبيرة على شريحة العقود، وقد قررت هذه اللجنة امهال الحكومة لغاية منتصف ايلول المقبل لاتخاذ قرار التثبيت، وهددت بالاعتصام امام وزارة المالية.

حركة سلم الرواتب، وهذه الحركة تشهد تصاعدا وخفوتا، فهي متأرجحة، رغم ان الاعداد التي تخرج اعداد جيدة وتشكل ضغطا على السلطة، الا ان قصورها سببه اللجنة المسؤولة عن هذه الحركة، فهذه اللجنة هي تتبع احد التيارات الاسلامية، وهي تتلاعب بها، فتجدها مرة قوية ومؤثرة، وفي اخرى كسولة وميتة.

حركة الفلاحين، وهؤلاء يطالبون بدفع مستحقاتهم المالية، والدولة عاجزة عن تسديد تلك الديون بسبب عمليات النهب والفساد التي يقوم بها اسلاميو السلطة؛ هذه الحركة نشطة وشكلت ضغطا على السلطة، والسبب ان داخلها بعض الشيوعيين، وهو جانب ايجابي للحركة.

هذه امثلة حية وفاعلة داخل الحركة الاحتجاجية، ويمكن اعطاء امثلة كثيرة اخرى، وهي تشير الى عدم سكونية المشهد، مثلما يتصوره البعض من ضيقي الافق؛ ما تحتاجه هذه الحركات الاحتجاجية هو المزيد من التنظيم والدعاية والنشر، حتى تأخذ صورتها الحقيقية، وحتى تقطف ثمار احتجاجها من هذه السلطة العفنة.

سلطة الاسلاميين تمر بأوقات صعبة ومعقدة، انها بأزمة خانقة جدا، ازمة اقتصادية فعلية، غلاء معيشي، تأخر بصرف الرواتب والمعاشات، وتهديد بقطعها او تأخيرها أكثر؛ وازمة امنية وسياسية بسبب الضغوط من قبل الرعاة حول قضية سلاح الميليشيات، وهي قضية قد تؤدي الى انهيارهم؛ هذه الازمات تعني ان هذه السلطة باتت عاجزة تماما عن ايجاد اي حل لأزماتها، وضغط الحركة الاحتجاجية قد يؤدي الى انهيارها.

ان مسارات الحركة الاحتجاجية تسير بشكل فاعل، رغم سياسة القمع الشديدة التي تنتهجها سلطة الاسلاميين القبيحة، هذه السياسة حتما ستأتي بنتائج عكسية، فتطور الحركة الاحتجاجية مرهون بسلوكيات وممارسات السلطة، وهذه السلطة غبية جدا، لا تعرف غير سياسة القمع والتنكيل، بسبب انها سلطة ميليشيات ذيلية، همها الاساس والوحيد هو المزيد من عمليات النهب والسرقة والبلطجة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟
- التصور السياسي لرجل الدين
- هادي العامري يلتقي اسامة حمدان!!!
- اوهام الخرافة... حول صورة رجل الدين
- مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا
- ما الذي تؤشر له الوفود الكثيرة؟
- لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية
- سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟
- سحر عباس جميل بين مستثمر وسياسي اطاري
- الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد


المزيد.....




- هل تخلى حزب العمال عن مبادئه؟
- Truth They Do Not Want You To Know: Half the World but Only ...
- The Expected Victory of the Afd in East Germany
- Facing the Crooked of Hormuz
- Resistance Campaign: Welfare, Not Warfare
- Atatürk’s Legacy, Erdo?an’s Impasse: the Kurdish Question, U ...
- Purgatorial Ethics: Sudan, the UAE and Australia’s Arms Trad ...
- Qusra is Just a Warning: Israel’s Blueprint for the West Ban ...
- اليسار والوسط يشككان في توقعات الحكومة بشأن تحسّن الاقتصاد
- في ذكراها التسعين: محاكمة موسكو الأولى (أغسطس 1936)


المزيد.....

- حينما غضب النيل / ماهر الكرارسي
- في نقد مسار التصفية وشروط إعادة بناء منظمة -إلى الأمام- الما ... / محسين الشهباني
- ليبيا 17 فبراير 2011 تحققت ثورة جذرية وبينت أهمية النظرية وا ... / بن حلمي حاليم
- ثورة تشرين / مظاهر ريسان
- كراسات شيوعية (إيطاليا،سبتمبر 1920: وإحتلال المصانع) دائرة ل ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ورقة سياسية حول تطورات الوضع السياسي / الحزب الشيوعي السوداني
- كتاب تجربة ثورة ديسمبر ودروسها / تاج السر عثمان
- غاندي عرّاب الثورة السلمية وملهمها: (اللاعنف) ضد العنف منهجا ... / علي أسعد وطفة
- يناير المصري.. والأفق ما بعد الحداثي / محمد دوير
- احتجاجات تشرين 2019 في العراق من منظور المشاركين فيها / فارس كمال نظمي و مازن حاتم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - طارق فتحي - مسارات الحركة الاحتجاجية