أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟














المزيد.....

الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8810 - 2026 / 8 / 27 - 00:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد احداث 2003 قام الامريكان بتشكيل مجلس حكم، هذا المجلس تم تركيبه على أٌسس طائفية وقومية، ومنذ ذلك التأسيس نشأت الدولة ذات الطابع الاسلامي-الطائفي والقومي، وقد توزعت الحصص لكل طائفة وقومية، حتى قضية الانتخابات التي جاءت لتجميل هذه العملية السياسية، فرغم هذا التجميل الا انها لم تخرج من العباءة القومية والطائفية.

الدستور، الذي هو القانون الاساس الذي تسير عليه السلطة هو دستور طائفي وقومي، منذ ديباجته الى آخر مواده، لهذا عندما يقع اطراف السلطة في مأزق تخرج النداءات بالاحتكام الى الدستور، كونه مؤسس على شكل الدولة التي رسموها وحكموا بها.

الدولة الطائفية لا تقول انها طائفية، وافرادها لا يقولون انهم طائفيون، فتراهم يجلسون فيما بينهم ويتقاسمون الكعكة، لكن ما ان تحصل ازمة، خصوصا اذا كانت قوية وعاصفة، فأنهم سيلجئون الى الطائفية، فيبدأ كل طرف بتجييش وسائل اعلامه، خصوصا اذا كانت المادة "التاريخية-الطائفية-القومية" موجودة وبالإمكان استخدامها متى ما اقتضت الحاجة، وباخص الخصوص اذا كان هناك استعداد نفسي لدى الجمهور الديني، اي ان هناك مزاج طائفي-قومي عند الناس، وهذا المزاج هو الاعلى والاقوى في هذه الفترة من حكم الاسلام السياسي والقومي.

الان، لنرى القضية الطائفية تحديدا، بسبب ان القومية هي خافتة هذه الايام. سلطة الاسلاميين تمر بمنعطف خطير، انها تبحث عن طرق للتخلص من الازمة، فهذه الازمة ليست كباقي الازمات، انها وجودية، صراع اقليمي ودولي مصيري للمنطقة، احدى الساحات المثلى له هو العراق، طرف يريد تغيير بعضا من شكل الحكم، والطرف الاخر يريد المحافظة على الشكل السابق.

اهم قضية تمر على النظام السياسي الاسلامي-الطائفي هي قضية نزع سلاح الميليشيات، والميليشيات هي قضية مركزية بالنسبة لشكل الحكم الذي يريده الطرف الاقليمي الداخل في الصراع، والسلطة تقع تحت ضغط الطرف الاخر، الذي يملك ادوات اسقاط هذا النظام؛ فضلا عن وجود ازمة اقتصادية خانقة، تكبر يوما بعد آخر؛ فكيف يا ترى يصرفون ازمتهم الوجودية هذه؟ وكيف يهددون المجتمع بالفناء اذا هم احسوا بالخطر؟

يجب ان تعاد اللعبة الطائفية.. الاستعداد النفسي موجود، والادوات موجودة.

يزيد وفاقد ليسوا افرادا، انهم التجسيد الحي والحقيقي لشكل النظام الطائفي، هؤلاء لم يخرجوا فجأة ولم يتذكروا بلحظة ما عليهم قوله، هم لديهم اجندة معينة وتوقيتات محددة، وقد رأينا امثال هذه في ازمات عديدة مرت على هذه السلطة القبيحة.

المشكلة لا تتعلق بالسلطة واعلامها ومأجوريها، ولكن بالفهم غير الواقعي والمنطقي للطائفية، هذا الفهم يرى في فاقد او يزيد اشخاص افراد يقومون بعمل طائفي يهدد النسيج الاجتماعي، ويغيب عنهم ان هؤلاء انعكاس لشكل الحكم. لنفرض ان هذين الشخصين تم تقديمهم للمحاكمة، ولنفرض انه تم الحكم عليهم بالسجن، فهل ستنتهي الطائفية؟ انه تفكير سطحي ومبتذل.

يتسأل مهدي عامل بشكل رائع: "أليست الدولة الطائفية هذه هي العائق الاساسي امام توحيده"؟ يجب انهاء نظام الاسلام السياسي الطائفي، دون ذلك ستبقى نسخ فاقد ويزيد موجودة في كل لحظة وفي كل اوان.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصور السياسي لرجل الدين
- هادي العامري يلتقي اسامة حمدان!!!
- اوهام الخرافة... حول صورة رجل الدين
- مفهوم السيادة لدى الاسلاميين... مهند العنزي نموذجا
- ما الذي تؤشر له الوفود الكثيرة؟
- لا فرق بين رجال الدين ... حول خطبة رجل دين في السليمانية
- سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟
- سحر عباس جميل بين مستثمر وسياسي اطاري
- الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر


المزيد.....




- الجيش اليمني: الحوثيون استهدفوا ميناء المخا بصواريخ بالستية ...
- قاليباف يتحدى عقوبات أمريكا بتعليق حول علاقة إيران والصين
- الأسطول الخفي.. كيف يحافظ على استمرار تدفق النفط عبر مضيق هر ...
- سفير روسي: استضافة النرويج للطيران الاستطلاعي للناتو يزيد من ...
- بلومبرغ: الولايات المتحدة تبحث مع الأوروبيين أمن مضيق هرمز
- الخارجية: هجمات قوات كييف على المدنيين الروس قلصت فرص التوصل ...
- الإمارات تدين بشدة الهجوم على قوات حفظ السلام في جنوب السودا ...
- فضيحة مدوية في جامعة أمريكية.. عميد رفيع المستوى متهم بتصوير ...
- بوشيلين: إصابة 11 شخصا في جمهورية دونيتسك الشعبية جراء الهجم ...
- إسرائيل تفرج عن 3 أسرى سوريين وكويتي وقناة عبرية تتحدث عن -ر ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - الطائفية نظام سياسي ام اشخاص؟