أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟














المزيد.....

سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8793 - 2026 / 8 / 10 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخبر:

(اتفاق سياسي لتسليم سلاح الفصــائل إلى هيئة الحشد قبل نهاية أيلول المقبل)

بعد عودة وفد الاطار التنسيقي من طهران، والذي ناقش مع المسؤولين الايرانيين ملف سلاح الميليشيات، عاد هذا الوفد بالمقترح اعلاه "تسليم السلاح الى هيئة الحشد الشعبي!! وبالحقيقة هي ليست نكتة او طرفة، انما هو الواقع الذي يجب ان يؤمن به كل انسان يعيش بهذا البلد، فهو بلد مليء بالمفارقات، فالخبر اعلاه او المقترح هو بمثابة ان تقول "تسليم سلاح الميليشيات الى الميليشيات".

لكن كيف خرج هذا المقترح؟ الاكيد ان الراع الرسمي للميليشيات لا يريد تسليم الميليشيات، بسبب ان قضيته لم تصل الى اتفاق معين ينهي الحرب والحصار، والميليشيات هي احد اهم ادواته للضغط امريكا، وهذه الدولة ك راعية اساسية لشكل الحكم في العراق تريد بقاء شكل الحكم الاسلامي لكن بدون ميليشيات، فهي تضغط على اسلاميي الحكم بهذا الملف؛ وحتى تطول فترة المطاولة والمماطلة، فأن الايرانيين اقترحوا هذا الحل.

Aufheben

احد اعقد المفاهيم في الفلسفة الهيجيلية، وقد شرحه هيجل في منطقه بالقول"

"له معنيان.. هذه الكلمة تعني "حفظ"، "احتفظ"، "حافظ على".. وفي الوقت نفسه تعني "اوقف"، "وضع حدا ل...".

لو اننا طبقنا هذا المنطق على اقتراح الاطار التنسيقي بشأن سلاح الميليشيات لوجدنا الاتي:

تحتفظ وتحفظ وتحافظ الميليشيات على سلاحها، وهذا الامر يجري بعد ان نترجم الجزء الاخر من الكلمة، وهي: وفي الوقت نفسه وامام الامريكان والعالم المتضرر منها -اي من الميليشيات- توقف وتضع حدا ل.. وتنزع وتطرح وتقلص من سلاحها.. اي ان الميليشيات تستطيع ان تحافظ وتحتفظ بسلاحها بشرط ان توقف او تضع حدا لأي تصرف بشكل مؤقت.

ونعود الى سؤال كيف ذلك؟ عندما يقترحون ان تسلم الميليشيات سلاحها الى هيئة الحشد الشعبي، فهذا يعني ان الميليشيات لن تخسر شيئا في ذلك، فالحشد الشعبي هو في نهاية المطاف مجموعة ميليشيات، وهو ايضا من يدور عليه اللغط، بالتالي فأن منطق "أ هو أ" هو الحقيقي في قضية الحشد الشعبي والميليشيات، أي ان الحشد هو الميليشيات والميليشيات هي الحشد.

لو كانوا جادين في قضية نزع سلاح الميليشيات لكان المقترح يصاغ هكذا "اتفاق سياسي لتسليم سلاح الميليشيات الى وزارة الدفاع قبل نهاية ايلول"، هذا المقترح من الممكن ان يكون فيه "وجهة نظر".

اخيرا.. لنترجم المقترح بلغة اكثر واقعية: "اكرم الكعبي أ يسلم سلاحه الى أكرم الكعبي أ" و "حسين الحميداوي أ يسلم سلاحه الى حسين الحميداوي أ" او " أبو ولاء الولائي أ يسلم سلاحه الى أبو ولاء الولائي أ" وهكذا.. أي ان اكرم الكعبي يحتفظ ويحفظ ويحافظ على سلاحه وبنفس الوقت يوقف ويضع حدا ل.. أي شيء يحرج السلطة".

هذا المقترح مصيره الفشل، ولن يقنع الراع الرسمي "امريكا" او الدول المتضررة من الميليشيات، وستبقى تلك الازمة تلتف حول رقبة قوى الاسلام السياسي، ومن الممكن ان تؤدي لانهيارهم.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحر عباس جميل بين مستثمر وسياسي اطاري
- الاسلاميون والدولة ... محاولة في الفهم
- في ذكرى الإبادة الايزيدية
- دولة الموكب
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...


المزيد.....




- بعد تسلّمه من الإمارات.. زعيم عصابة أيرلندي مزعوم يمثل أمام ...
- مسيرة من التوتر.. كيف تعامل رؤساء أمريكا السابقون مع إيران؟ ...
- بيانات ملاحية: تراجع حركة عبور السفن في هرمز واستقرارها في ب ...
- السعودية على جبهتين في اليمن.. فما الذي تغيّر؟
- سلطنة عمان تعلن عن تسرب نفطي في مياهها الإقليمية
- ثلوج كثيفة تغطي أجزاء من جنوب إفريقيا (صور+فيديو)
- سوريا تستعيد 23 قطعة أثرية من فرنسا بعد عودة العلاقات الدبلو ...
- في جولة تفقدية له.. بوتين يؤكد على ضرورة تنمية مناطق الشرق ا ...
- -مش هجيبه واللا عايز يجيب على حسابه-.. وزير الصحة المصري يسد ...
- حزب الإصلاح البريطاني يثير جدلا بخطة ترحيل السجناء الأجانب إ ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - سلاح الميليشيات.. كيف سينتهي؟