أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - دولة الموكب














المزيد.....

دولة الموكب


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8783 - 2026 / 7 / 31 - 02:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عبد الله العروي في كتابه "من ديوان السياسة" يعطينا عدة اشكال من الدول منها "دولة الواحد، دولة القلة، دولة الجمهور، دولة المخزن، دولة الحماية، اللادولة"، ويصف كل شكل من هذه الاشكال، فمثلا يقول عن دولة القلة انها الحكم العادي والطبيعي، فالأمثلة على هذا الشكل تكاد لا تحصى في التاريخ، فحكم القلة هو الغالب في واقع السياسة؛ او مثلا يشرح عن دولة الجمهور بالقول ان الديموقراطية فكرة جميلة لولا انها غير قابلة للتطبيق، حلم يتلهى به المفكر الغر.. لكي تكون الجماهيرية ديموقراطية يجب ان يخضع الجمهور لعملية تهذيب طويلة وشاقة.

عندما قرأنا خبر ان مجلس الوزراء يقر ميزانية ب 52 مليار دينار للطقوس الدينية لم نندهش او يصيبنا العجب، فالدولة اسلامية-طائفية، وهي تعيش وتستمر على اساس هذه الطقوس، فهي احد اهم روافد بقاؤها وديمومتها؛ لكن اصابنا الهلع عندما قرأنا خبر ان وزير الاتصالات اهدى المواكب مبلغ 25 مليار دينار من ميزانية الوزارة، وأكثر شيء استفزنا عندما ذكر وزير المالية انه فتح حساب باسم "المهدي المنتظر" لوضع اموال به، فالمهدي له حصة من المالية العامة.

هذه الاموال هي بالحقيقة احد اوجه النهب والفساد، لكن حتى تكون شرعية امام الناس، الغارقين بوحل الاسلامية والطائفية، فأنهم يلبسوها اثوابا دينية-طائفية، فمن من الممكن ان يعترض على تمويل المواكب؟ او من يعترض على الحساب المصرفي للمهدي المنتظر؟

هذه الاموال تأتي في وقت جميع من في السلطة ينبح بأنه لا توجد اموال، في وقت انهيار اقتصادي وتدهور معيشي وغلاء اسعار واوضاع امنية هشة واوضاع سياسية متوترة ومستقبل غامض، في وقت يتأخر فيه صرف الرواتب والمعاشات التقاعدية والرعاية الاجتماعية، وتهديدات بقطعها.

دولة الموكب تقول للناس: هل تريدون كهرباء؟ هل تريدون صحة وتعليم وخدمات؟ هل تريدون الامان والامن؟ هل تريدون الرواتب والمعاشات؟ ام تريدون الطقوس.. اننا سنعطيكم الطقوس، ستذهبون بأمان الى هناك، ستأكلون وتنامون وتستحمون بدون اجر، بل وستحصلون على اجور مضاعفة في الاخرة، فهي ما يجب ان تعملوا لأجله، ولا تفكروا بهذه الاشياء... اذن، فلتحيا دولة الموكب.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنان والحس الطائفي البغيض ... صبا ابراهيم نموذجا
- حول تبرع سلطة الاسلاميين للطقوس الدينية
- ماذا لو كان فاروق هلال رجل دين؟
- سائق ومدير مكتب نائب رئيس البرلمان... من يا ترى اغتال ينار م ...
- الاسلام السياسي والشخصية الشرجية
- بعد رسالة مجتبى خامنئي ... ما هي فرصة بقاء النظام في ايران؟
- هل اعتقال بهار علي بداية مسار الأسلمة في الاقليم؟
- جدلية السيد والعبد
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية


المزيد.....




- -إنه المسيح الدجال-..  تطور -دراماتيكي- في قضية قتل حاخام إس ...
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا يفتي بعدم جواز بيع أو استبدال ا ...
- حراس الحضور المسيحي في فلسطين: تكامل الأدوار بين الكنيسة وال ...
- 270 عاما على تدشين كنيسة قيامة المسيح.. شاهد على تاريخ القيا ...
- حزب عربي يهودي جديد يستهدف الشباب في انتخابات إسرائيل
- المقاومة الإسلامية في العراق تتوعد الولايات المتحدة والسعودي ...
- -المقاومة الإسلامية في العراق- تمنح الحكومة مهلة للرد على ال ...
- 149 مستوطناً يقتحمون المسجد الأقصى وسط حماية أمنية مشددة
- اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي
- رفضت بيع غرفتها ليهود.. فلسطينية مغربية تتمسك برباطها على مش ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - دولة الموكب