أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - جدلية السيد والعبد














المزيد.....

جدلية السيد والعبد


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8768 - 2026 / 7 / 16 - 00:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس علي الزيدي استثناء من هذه الجدلية، فكل رؤساء الوزراء منذ العام 2005 والى الان هم غاطسين بوحل هذه الجدلية، بسبب ان شكل النظام السياسي هو الذي يفرض عليهم ذلك، وقد رأينا مدى التصغير والاهانة والاحتقار التي تلقوها من قبل دول الجوار او الدول العالمية الاخرى. فهناك من ادخلوه بلا "ربطة عنق" وهناك من عدلوا له ياقته، وهناك من جعلوه ينتظر في الفندق ساعات طوال، وهناك من ادخلوه حافيا .. الخ.

"السيد هو الجوهر" و "الخوف من السيد هو رأس الحكمة" كما يقول هيجل في جدليته، وهنا تنطبق كليا تلك الكلمات، فليس رؤساء الوزراء او الوزراء هم من يمثلون العبد بالنسبة لباقي الدول، ولكن الناس ايضا تمثل العبودية بالنسبة لرجال الدين، فرجل الدين هو السيد، والاخر هو العبد، و"العبد يفضل ان يعيش عبداً. على ان يموت من اجل الحرية".

الزيدي في زيارته الاخيرة لواشنطن جسد شخصية العبد امام السيد، صحيح انه صارع من اجل اثبات ان لديه شخصية السيد، او اراد الاعتراف بتملكه هذه الصفة، لكنه يدرك جيدا انه تابع "عبد" امام راعيه "سيده، حتى نقاط النقاش التي اثيرت كان فيها السيد هو الذي يملي على عبده، وهذه قضية منطقية جدا، فالإسلاميين يدركون جيدا انهم عبيد لسادة كٌثر.

قادة الميليشيات هم ايضا ليسوا سادة انفسهم، انهم عبيد عند رعاتهم وسادتهم، يمتثلون لأوامرهم، لكنهم في الوقت نفسه هم اسياد على اتباعهم، يعاملونهم معاملة العبيد، وهؤلاء الاتباع "العبيد" هم ايضا سادة على الناس الاخرين.

عندما نقول ان شكل الحكم هو "كومبرادوري" وكلاء محليين لإدارة رأس المال الموجود هنا، فهذه حقيقة، لكن ان تكون وكيلا اي ان لك سيد، او بالاحرى انك عبد، فهم اذن عبيد لسادة اخرين، وهم ايضا يفرضون انفسهم سادة على الاخرين من الناس؛ وهكذا فهذه الجدلية تجد صداها قويا في هذا البلد وفي هذه الحقبة بالذات.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاسلام السياسي والاستخدام الذكي للمهدي المنتظر
- جامع البارزاني الكبير
- هل يمتلك الاسلاميين اخلاقا معينة؟
- الطقوس الدينية في الدنمارك
- عندما تعيش وفقا للفتاوى الدينية
- الاسلاميون وثلاثية المال والجنس والعنف
- حوزة النجف ... دراسة انثروبولوجية
- في الرد على السيد ابو حازم التورنجي حول موقف الشيوعية من الد ...
- الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)
- القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية


المزيد.....




- الحرس الثوري يهدد بقصف طرق أخرى للطاقة
- الكويت تعلن اعتراض 4 صواريخ جوالة و21 مسيرة إيرانية منذ فجر ...
- بنغلادش تصادر أصولاً بقيمة 6,2 مليار دولار مرتبطة بالشيخة حس ...
- -سنقتل ترامب-.. طهران تنصب لوحة للرئيس الأمريكي داخل نعش في ...
- الكونغو تسجل أكثر من 2000 إصابة بإيبولا وسط مخاوف من تفشٍ أو ...
- زاخاروفا: روسيا تعتبر خطط تشكيل نظام دفاع صاروخي أوروبي شامل ...
- فانس: لن نرسل قوات برية إلى إيران لتغيير النظام ووزراء إسرائ ...
- فيتامين B3.. هل يكون السلاح السري ضد -السارق الصامت- للبصر؟ ...
- إدارة محطة زابوروجيه النووية: اغتيال كبير المهندسين اعتداء ع ...
- جدانوفا: أوروبا تعزز قدراتها العسكرية وفقا للسيناريو الأكثر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - جدلية السيد والعبد