أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ














المزيد.....

الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8741 - 2026 / 6 / 19 - 21:33
المحور: في نقد الشيوعية واليسار واحزابها
    


نقاش داخلي هادئ

كنا قد التقينا قبل ايام بأحد اعضاء المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي، لقاء ودي وتعارفي، تجاذبنا فيه اطراف الحديث عن الحركة اليسارية، قال ان الحزب بصدد جمع الحركة اليسارية تحت تسمية معينة، وانه يجب ان تكون الحركة اليسارية هي القائدة للحركة الاحتجاجية في المستقبل؛ قلت هذه رؤية جيدة، لكنها تصطدم بذاكرة مريرة عند المجتمع، فالناس لا تنسى تحالفكم مع القوى الاسلامية والطائفية "الكتلة التاريخية-تحالف سائرون"، ولا يمكن ان تنسى انكم وضعتم قيادة تحالف "البديل" الانتخابي بيد ليبرالي تابع للبيت الابيض "عدنان الزرفي"، قال نعلم ان قضية استرداد الثقة بالجماهير ليست بالشيء السهل، لكننا بدأنا العمل عليها؛ قلت يبدو ان الحزب بدأ باتخاذ خطوات "حمراء".

لكن يبدو ان هناك منهجية سياسية متغلغلة فيه، لا يستطيع الانفكاك منها، منهجية تناور وتهادن القوى المضادة السياسية والاجتماعية، فإذا ما تركنا جانبا التحالفات وولينا وجهنا شطر الجانب الاجتماعي والفكري فما الذي سنجده؟

في عام 2013 خرج علينا السيد مفيد الجزائري بمقال تحت عنوان "ارفعوا رايات الحسين"، مقال منبري اذا جاز لنا التعبير، فهو بمثابة خطاب لجميع الناس بأن يرفعوا رايات الحسين؛ لو ان هذا المقال كان مجهول اسم كاتبه، لقلنا وبشكل بدهي ان احد الاسلاميين هو من كتبه، فلا يمكن ان يكون شيوعيا من يكتب مقال كهذا، بسبب انه يخالف فكره وفلسفته، لو ان ليبراليا كتب ذلك المقال لقلنا هذا شيء طبيعي ومعتاد.

على العموم فالسيد مفيد من صقور الحزب ومفكريه، وهو احد راسمي سياساته، التي يرى فيها الكثير من المراقبين انها سياسات يمينية الى حد ما، اتجهت بالحزب لأن يخسر بعضا من قواعده الشعبية، وحتى نعرف حقيقة تلك المنهجية السياسية فأن نفس العنوان لمقالة السيد مفيد، هي ذاتها اتخذت شعار ندوة الناصرية الاخيرة.

مثلما يقال في النصوص الماركسية فأن الشيوعيين "يأنفون من اخفاء مقاصدهم وأراهم"، وهذه يجب ان تكون حقيقة يعلمها كل من يريد ممارسة الشيوعية، وايضا هناك مقولة اساسية في الفكر الشيوعي هي "الدين افيون الشعب"، لكن عندما تقول للشيوعي لماذا تمارس الطقوس الدينية او تعمل ندوات او تلقي محاضرات او تكتب مقالات؛ يسارع بالقول كما يأتي: "أنه يحترم المشاعر الدينية" أو "احترام القناعات الدينية" أو "المجتمع اسلامي" الخ من الاجابات المخالفة ل "روح" الفكر الماركسي.

تأتي "انت الشيوعي" لتعمل ندوة تشرح فيها عن حادثة دينية خالصة، أي أنها شأن ديني، فهذا لا يقنع المجتمع تماما، بل أنه يؤدي الى المزيد من العزلة؛ الادهى اننا في بلد تحكمه قوى اسلامية-طائفية بالتمام والكمال، فأي ممارسة تحسب على فريق معين، وهل الشيوعي يحتاج الى ذلك التشويه حقا.

اذا كنا نؤمن ب "الدين افيون الشعب" فلماذا نشرح ذلك الافيون ونعطيه شرعية للعمل داخل المجتمع؟ لماذا نشارك في عملية ترسيخ الاوهام والخرافات؟ كيف يمكن ان نقنع الناس بانسجام النظرية مع الممارسة؟ كيف يمكن تحقيق "الاطاحة بكل النظام الاجتماعي والسياسي القائم"؟ وهل تركنا جوهر الصراع الطبقي واتجهنا الى ان الصراع هو ديني او طائفي؟

هم يقولون يجب الحذر من الطروحات التي تثير المشاعر الدينية؛ لا بأس في ذلك، فالقوى الاسلامية جعلت المجتمع متطرف جدا، لكن لا يجب الانجرار خلف طروحاتهم والتماهي معها بعقد ندوات كهذه، هذا عمل وممارسة لا تمت للشيوعية بأية صلة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطقوس الدينية والبؤس
- (في تأثير الدين على سعادة الافراد؛ انه يصيرهم تعساء)
- حول اجتماع القوى اليسارية
- سياسة قديمة بثوب جديد
- (اقتصادنا)
- القطاع الخاص..الاستحواذ على كل سيء
- ثلاثة أشهر على الرحيل ...في ذكرى اغتيال ينار محمد
- صور عبثية لشيوعية اليوم
- الاضحية ... محاولة في الفهم
- (جمهورية بلا ميليشيات)
- غياب المرأة في اللقاء الأمريكي-الصيني... صدفة ام استراتيجية
- كيف سيحل الزيدي قضية الميليشيات؟
- سعد معن و (السوق الالسنية)
- أستاذ مساعد
- الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي


المزيد.....




- صرخته أقوى من الطائرة.. رجل يحطم الرقم بأعلى صوت في العالم
- الاتحاد الأوروبي يدرس إرسال بعثة لدعم جيش لبنان وتعزيز سلطة ...
- روبيو يطمئن الخليج: لا اتفاق مع إيران على حساب أمن الحلفاء
- -الخماسية الأوروبية- تسعى لتعميق الشراكة بين الناتو وأوكراني ...
- قاضية فيدرالية تمنع ترامب من تطبيق شرط تقديم دليل المواطنة م ...
- ماكرون: هناك تقارب بين الأوروبيين والأمريكيين بشأن أوكرانيا ...
- حادثة صادمة.. موظفات في -وينديز- يقدمن لزبونة طعاما من سلة ا ...
- تل أبيب تجابه واشنطن.. لن ننسحب من لبنان
- الجزائر تستنفر جاليتها في مصر قبل الانتخابات التشريعية
- وزارة الصحة  الإسرائيلية في حالة صدمة: سرقة طحينة ملوثة بالس ...


المزيد.....

- نعوم تشومسكي حول الاتحاد السوفيتي والاشتراكية: صراع الحقيقة ... / أحمد الجوهري
- عندما تنقلب السلحفاة على ظهرها / عبدالرزاق دحنون
- إعادة بناء المادية التاريخية - جورج لارين ( الكتاب كاملا ) / ترجمة سعيد العليمى
- معركة من أجل الدولة ومحاولة الانقلاب على جورج حاوي / محمد علي مقلد
- الحزب الشيوعي العراقي... وأزمة الهوية الايديولوجية..! مقاربة ... / فارس كمال نظمي
- التوتاليتاريا مرض الأحزاب العربية / محمد علي مقلد
- الطريق الروسى الى الاشتراكية / يوجين فارغا
- الشيوعيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- الطبقة الجديدة – ميلوفان ديلاس , مهداة إلى -روح- -الرفيق- في ... / مازن كم الماز
- نحو أساس فلسفي للنظام الاقتصادي الإسلامي / د.عمار مجيد كاظم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - في نقد الشيوعية واليسار واحزابها - طارق فتحي - الشيوعيون والطقوس الدينية نقاش داخلي هادئ