طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 00:14
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ملاحظة: لسنا معنيين بكتاب اقتصادنا لمحمد باقر الصدر ولكن اقتباس العنوان هو فقط للتذكير بحكم الاسلام السياسي.
ايام الثمانينات من القرن الماضي كان هناك صعود ل "حزب الدعوة"، بسبب الحرب العراقية- الايرانية، وبسبب عمليات القمع والمطاردة التي تبناها نظام صدام، كنا نسمع النقاشات التي تدور في البيوت بشكل سري، كان الشيوعيين هم الند الفكري والايديولوجي لحزب الدعوة، الاسلاميين كانوا يقولون ان في الاسلام اقتصاد خاص به، وهم يستندون بهذا الطرح على الافكار التي وردت في كتاب محمد باقر الصدر "اقتصادنا"، طبعا الشيوعيين كانوا يسخرون من هذه الطروحات غير العلمية.
اسلاميو حزب الدعوة ومجموعة من خطباء المنابر الذين يعيشون خارج العراق كانوا يقولون في خطبهم "اذا الاسلام يحكم راح الناس تعيش بحبوحة ويضمن العدالة" او "لو يطبق كتاب اقتصادنا راح تصير المساواة والعيش الكريم"، المهم ان الاسلاميين استطاعوا رسم اوهام داخل مخيلة الناس، وكانت الناس مقتنعة بتلك الطروحات.
تمر السنين ويسقط نظام البعث وصدام، جيء بالإسلاميين ونصبوهم في الحكم، قلنا الان نستطيع التحقق من تلك الطروحات، هذا وقت "اقتصادنا"، الان ستعيش الناس بدولة الاسلام وحزب الدعوة، وبالفعل لم يخرج الحكم من حزب الدعوة الاسلامية طيلة الفترة الماضية، لكن ما الذي رأته الناس من هذا الحكم؟
تبين ان "اقتصادنا" كان يعني النهب والسلب والفساد، "اقتصادنا" يعني المديونية والعجز والتضخم وانهيار العملة، "اقتصادنا" يعني البطالة والفقر والعوز، "اقتصادنا" يعني خراب المدن، "اقتصادنا" يعني خراب التعليم والصحة وانهيار الخدمات، "اقتصادنا" يعني لا كهرباء ولا ماء صالح للشرب وانتشار الامراض والاوبئة، "اقتصادنا" يعني تهريب العملة لبلدان اخرى، "اقتصادنا" يعني تصحر البلاد وجفافها، "اقتصادنا" يعني الاستيلاء على الاراضي والقصور، "اقتصادنا" يعني موت الصناعة والزراعة والسياحة، "اقتصادنا" يعني رهن البلد بدين داخلي وخارجي كبير، اخيرا "اقتصادنا" يعني المزيد من النهب لكل ثروات البلد.
هذا ما كشفته الايام والسنين من حكم جماعة "اقتصادنا"، الذين صدعوا رؤوسنا به، الذين رسموا لنا ان البلد سيكون جنة لو انهم حكموا، واذا بالبلد اصبح جحيم لا يطاق، والى مزيد من بنود "اقتصادنا" الاسلامي.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟