أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية














المزيد.....

كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 00:47
المحور: كتابات ساخرة
    


انشغلت البلاد اليوم بتسمية رئيس الجمهورية في العراق بعد انسداد وأزمة طويلة، وهي لا زالت وستبقى تلك الازمة ببقاء هذا النظام؛ أخيرا تم الاتفاق على اختيار رئيس الجمهورية، رغم ان هناك حزب سياسي رئيس اعتبر تلك الجلسة هي من باب "فرض امر واقع"، هذا الحزب "البارتي" رفض بشدة جلسة انتخاب الرئيس، كونه يريد هذا المنصب له، او انه أراد اجراء بعض الصفقات مع الاتحاد الوطني "اليكتي"، فهم في ازمة خانقة، فقد مرت أكثر من سنة على الانتخابات التي جرت في الإقليم دون الاتفاق على تشكيل للحكومة.

على العموم انتهت مهزلة انتخاب الرئيس، بتوافق اغلب الكتل على اسم نزار محمد سعيد آميدي، وهو أحد أعضاء المكتب السياسي للاتحاد الوطني، مواليد دهوك 1968، آميدي كان وزير البيئة في حكومة السوداني، والان هو رئيس الجمهورية، وقد يشغل منصب وزير الخارجية في الحكومة القادمة، فهذه هي فنتازيا العملية السياسية الموجودة.

الجميع يعلم ان منصب رئيس الجمهورية فخري او شرفي، لكنه خاضع كباقي المناصب للمحاصصة، أي ان رئيس الجمهورية هو بالضرورة حصة الحزبين القوميين الكورديين، مثلما ان رئاسة البرلمان هي حصة القوى الطائفية السنية، مثلما ان حصة رئاسة الوزراء هي للقوى الطائفية الشيعية، هذا اتفاق لا يمكن الخلاص منه، فالعملية السياسية قائمة على ذلك، ولا يمكن خرق هذا الاتفاق، والانتخابات هي ممارسة شكلية فرضتها الولايات المتحدة كقوة احتلال، لتجمل بها هذه العملية.

الطريف في هذه المهزلة هو قضية اليمين الدستورية التي يؤديه رئيس الجمهورية، فكل الكلام الذي يردده رئيس الجمهورية هو من باب اللامعقول والمتناقض للواقع المعاش، فمثلا يردد رئيس الجمهورية انه "احافظ على استقلال العراق وسيادته واسهر على سلامة ارضه وسمائه ومياهه وثرواته"، وهذه العبارة سخيفة جدا، خصوصا في الوقت الحالي، بل لنقل انها مضحكة بكل تفاصيلها، فلا يوجد اسمه "سيادة"، الأرض مستباحة تماما، والسماء ليست خاضعة ابدا لقانون البلد، ومياهه بيد تركيا حسب الاتفاقية الأخيرة، اما الثروات فهي منهوبة بشكل مطلق.

الأطرف عندما يردد القول "وان اعمل على صيانة الحريات العامة والخاصة، واستقلال القضاء"؛ في حكومة الإسلام السياسي لا يوجد مفهوم "الحرية" بكل معانيها، فقد رأينا الاعتقالات والاغتيالات والخطف على من يتظاهر او ينشر مقالا نقديا، لقد حولوا بغداد الى قندهار، مدينة ظلامية ورجعية، تصول فيها الميليشيات والعصابات؛ النكتة ان رئيس الجمهورية السابق عبد اللطيف رشيد أيضا ردد تلك الكلمات، لكنه اليوم يرفع دعوى على المدون محمد عفلوك ويلقي به في السجن بسبب منشور انتقادي، هذا هو المشهد الكوميدي لهذا البلد، ما ان تخلص من سخافة حتى يأتوك بأخرى.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي


المزيد.....




- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- توبوريا يكشف كواليس الشراكة مع رونالدو في فنون القتال المختل ...
- تضارب الروايات بشأن مضيق هرمز: واشنطن تعلن العبور لتطهير الأ ...
- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية