أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - فائق زيدان.. الحارس الليلي














المزيد.....

فائق زيدان.. الحارس الليلي


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8659 - 2026 / 3 / 27 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشر رئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان مقالا تحن عنوان "إعلان حالة الحرب دستوريا"، حمل هذا المقال هواجس خطيرة افشاها زيدان، خصوصا في هذا الوقت العصيب الذي تمر به سلطة الإسلام السياسي الحاكمة، فهم يعانون من ازمة جوهرية لا يستطيعون اخفائها او طمطمتها، فالحرب التي تجري وقائعها هذه الأيام القت بظلالها على المشهد السياسي، وجعلت الانشقاقات بين اجنحة السلطة تكبر يوما بعد آخر، وإذا ما طالت الحرب هذه فأن القطيعة حتما ستحصل بين أطراف السلطة.

جاء في مقال القاضي زيدان نقطتان جوهريتان هما "قضية قرار الحرب ومسألة الحرب الاهلية"، هاتان النقطتان نستطيع وصفهما ب "السبب والنتيجة"، فقرار الحرب سيكون سبب فعال واساس نتيجته الحرب الاهلية، وزيدان اتعب نفسه بشرح قضية قرار الحرب وتفسيره وفقا للدستور، رغم انه يدرك جيدا ان الدستور شكلي ولا يٌعمل به من قبل زيدان نفسه ومن خاطبهم ومن قبل جميع من في السلطة، وبالأخص عندما يتعارض مع مصالحهم وتوجهاتهم واوامر الخارج.

زيدان عبر عن عميق قلقه من انفلات الأوضاع، تصور ان الرجل لم ينم ليله، عند الثالثة فجر الجمعة يقوم زيدان الى مكتبه، وكأنه تلقى وحيا ما "يا أيها المدثر قم فأكتب"، ليكتب مقالا يرجو فيه بعض الفصائل المسلحة ان لا تنفرد بقرار الحرب، فهذا من شأنه ان يقوض العملية السياسية والنظام السياسي لسلطة الإسلاميين، زيدان يدرك ان هذه الحرب الجارية خطيرة جدا، والميل نحو أي طرف من أطراف الصراع هو بمثابة كتابة الخطوط الأولى للنهاية.

الفصائل المسلحة والميليشيات هي أيضا لا تملك قرار الحرب، فالقضية ليست داخلية بشكل كامل، فضلا عن ان مسارات الحرب غير واضحة الى الان، والفصيل او الميليشيا التي تتخذ قرار الانسحاب او التراجع تخاف جدا على مستقبلها، لهذا فأن بعض مواقف الفصائل والميليشيات غامضة او تلزم الصمت الى حد ما.

زيدان ليس نبيلا في هذا الموقف او مواقفه السابقة، هو لا يخاف على المجتمع كما يتصور البعض، لكنه يخاف على مصالحه ومكانته المتميزة داخل العملية السياسية، يخاف على أوضاعه الطبقية العالية والمترفة، فهو "الحارس الليلي" واليد القانونية الحامية للنظام، لم يحاسب احد سواء فاسدين او قتلة، هو جزء رئيس من العملية السياسية، والمصادق دائما على قوانينها وتشريعاتها الظلامية والرجعية؛ العشرات من الشبيبة المنتفضين مغيبين في سجون السلطة، المئات من الشبيبة حيكت عليهم دعاوى كيدية وهم لاجئين في مدن الإقليم، لم يرتكبوا ذنبا سوى انهم احتجوا على الواقع البائس والمأساوي لمدنهم وحياتهم، هذا هو قضاء زيدان.

العجيب ان البعض هلل وطبل لدعوة زيدان هذه، وصور للناس ان زيدان يريد انقاذ العراق من كارثة محدقة، بل تضامن البعض من القوى السياسية مع هذه الدعوة، وكأن الفصائل والميليشيات سوف تأخذ هذه الدعوة بشكل جدي، ولا يعلم زيدان ومن لف لفه ان القضية لا تنحصر بالداخل فقط، انها قضية إقليمية ودولية خالصة، القضية لا يمكن اختزالها عند دعوة "توقف فيتوقف"، هذا فهم سطحي للسياسة ومبتذل، هناك واقع جديد سترسمه هذه الحرب، وجميع الأطراف تدرك ذلك.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة


المزيد.....




- طفل يحمي صديقه بجسده بعد إطلاق نار في مدرسة.. تكريم بطولي بع ...
- الناصري في بلا قيود: امريكا لا تحترم وساطة الحكومة العراقية ...
- مواقف طريفة من الأمطار الغزيرة في بعض الدول العربية
- أمريكا ترفع سن التجنيد لـ42 عاما وتسمح للمدانين باستخدام الم ...
- كيف جعل التهديد الروسي من ألمانيا القوة العسكرية الأبرز في أ ...
- -أبرز مهمة في مسيرته-.. فانس يستعد لقيادة المفاوضات مع إيران ...
- أكثر من 800 صاروخ في أسابيع.. استنزاف مخزون -توماهوك- في حرب ...
- أرقام صادمة من لبنان: مئات آلاف الأطفال تحت القصف.. وقصص تخت ...
- طهران تعلن وإسرائيل تؤكد قصف منشأة نووية بوسط إيران
- مشاركة عزاء للرفيقين احمد و ابراهيم قاسم بوفاة خالتهم


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - فائق زيدان.. الحارس الليلي