طارق فتحي
الحوار المتمدن-العدد: 8598 - 2026 / 1 / 25 - 00:49
المحور:
كتابات ساخرة
حول ترشيح نوري المالكي رئيسا للوزراء
هذا هو عنوان الفصل الثامن والعشرون من كتاب الفارابي "آراء أهل المدينة الفاضلة"، وفي هذا الفصل يحدد الفارابي الخصال او الصفات التي يتوجب ان تتوفر فيمن يريد ان يكون "رئيس المدينة الفاضلة"، وقد حدد اثنتا عشرة خصلة "صفة" في ذلك الانسان، وعندما تقرأ تلك الخصال يأتي على بالك الصفات التي تم تحديدها لاختيار رئيس وزراء العراق.
اليوم تم رسميا الإعلان عن ترشيح نوري المالكي رئيسا للوزراء، وهذا الإعلان حتما ستكون له تداعيات كبيرة، فالرجل يحمل إشكالية كبيرة لدى العديد من القوى والشخصيات، خصوصا وان المنطقة تمر بلحظة حساسة جدا، والازمة تتعمق يوما بعد آخر، ازمة منطقة بشكل عام، وأزمة النظام في العراق بشكل خاص، فالأحداث التي تجري هو ليس بمنأى عنها ابدا.
لكن هذا كله يترك جانبا الان، لنسأل كيف تم ترشيح المالكي؟ ما هي الصفات التي وجدت فيه جعلت قادة الإطار التنسيقي يجمعون على ترشيحه؟ هل بلغت الكوميديا في هذه السلطة حد التفاهة والابتذال؟ ام انهم امام مغامرة جديدة؟
بالعودة للفارابي وخصاله التي أرادها لقيادة مدينته الفاضلة، فهو يريد ان يكون الشخص جيد الفهم، ولا نعلم هل المالكي جيد الفهم؟ يريد ان يكون جيد الحفظ والفطنة، والمالكي رجل تعدى السبعين، ولا نعتقد ان ذاكرته جيدة؛ يريده ان يكون الدرهم والدينار هينة عنده؛ وهذه خصلة لا تتوفر في كل اشخاص العملية السياسية.
مع ان العراق لا توجد فيه صفة من صفات المدينة الفاضلة، فهذا البلد تحكمه القوى الإسلامية والقومية، ما يعني بلد الرذائل؛ واليوم القوى الاسلامية عادت مرة أخرى لتعيين شخص عشنا معه أسوأ الفترات الطائفية والاقتتال الداخلي ومجيء القوى المتطرفة "داعش"، لهذا فالأكيد اننا مقبلون على سيناريوهات أكثر ظلاما.
#طارق_فتحي (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟