أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين














المزيد.....

اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8572 - 2025 / 12 / 30 - 21:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في التعريفات السائدة فأن كلمة اكسسوار تعني "الملحقات او الكماليات التي تضاف لشيء لإكمال مظهره او وظيفته، أي لتزيينه أو تحسين مظهره". هذا التعريف ينطبق شديد الانطباق على برلمان العراق، فهو الابشع والاقبح والاقذر على طول فترة تاريخ العراق السياسي الحديث، هذا القبح والعفن يجب ان يغطى ببعض الاكسسوارات، وهي ما ينقلونه لنا عبر الشاشات.

برلمان في حقيقته وجوهره قائم على أساس تقسيم حصص، كل مكون او طائفة او قومية او منطقة لها أسهم وحصص محددة، جرى ذلك منذ التقسيم البريمري الأول، اما قضية الانتخابات فهي اكسسوار لتزيين مظهر العملية السياسية القذر.

لننظر لمشهد انتخاب رئيس البرلمان، وهو مشهد مكرر باستمرار بعد كل عملية انتخابية؛ الجميع يعرف ان رئاسة البرلمان هي من حصة الطائفة "س"، والنائب الأول من حصة الطائفة "ص"، والنائب الثاني هو من حصة القومية "د"، مثلما ان رئاسة الوزراء من حصة الطائفة "ص"، ورئاسة الجمهورية تذهب للقومية "د"، مثلما ان الوزارات هي أيضا مقسمة، والمدراء العامين ورئاسة القضاء والقضاة، مثلما بقية المنظمات والهيئات الأخرى، وهذا التقسيم مكتوب في اللوح المحفوظ للعملية السياسية، لا يمكن تغييره أو تبديله. رغم هذا التقسيم لكنهم يمثلون مشهد انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.

العراق بلد يعيش حالة خراب تامة، فالأزمات التي تعصف به شديدة جدا، وحتما ستشتد في السنة القادمة، كل المؤشرات السياسية والاقتصادية والإقليمية تدل الى ذلك، ولا يمكن ان تكون هذه العملية السياسية،
بمشاهدها السخيفة والمملة، بوجوهها البغيضة والمكروهة، بقوانينها وقضائها العفن، بذيليتها وتبعيتها، بنهبها المستمر للثروات، نقول لا يمكن ابدا ان يكونوا حلا لما سيأتي، فهم المشكلة الأكبر لهذا البلد.

ان التكالب على البرلمان ليس لأنه بوابة لتشريع القوانين التي تصلح واقع الحال البائس، بل هو مكان لتشريع القوانين الاجرامية، لزيادة عمليات النهب والسرقة والفساد، اما ما ينقل لنا فليس سوى اكسسوار يغطي وجه البرلمان القبيح والقذر.

كتبت روزا لكسمبورغ عن البرلمان البورجوازي تقول:

(ارثا متقادما من الثورات البرجوازية، غلافا بلا مضمون، اكسسوارا من زمن الاوهام البرجوازية الصغيرة عن "شعب موحد"، وعن "حرية الدولة البرجوازية ومساواتها واخوّتها").



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب
- (رفعة العلم) بين زمانين بائسين
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين
- منطق ليبرالي
- ذكريات محمد البدراوي والنقاء السياسي
- بضع كلمات في ذكرى الراحل نوري جعفر
- (الصالح الأمين)
- الأخلاق والانتخابات
- غزة، السودان، لبنان، سوريا، اليمن... الموت واحد


المزيد.....




- بعد أقل من شهرين على الإطاحة بمادورو.. البرلمان الفنزويلي يق ...
- رشيد الخالدي: هكذا بدأت واستمرت حرب المئة عام على فلسطين
- -روح لا تموت-.. غزة تصلي وسط الركام في أول جمعة من رمضان
- عراقجي يؤكد السعي لإعداد مسودة تفاوضية تحقق مصالح طهران وواش ...
- مجلس السلام.. خطوات عملية والتزامات مالية
- أول جمعة برمضان.. قيود إسرائيلية مشددة على دخول المصلين للقد ...
- مدينة القصير المصرية.. جوهرة مخفية على سواحل البحر الأحمر
- شرطة بريطانيا تفتش قصر الأمير السابق آندرو واستمرار التحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يستهدف جنوبي لبنان بمسيّرات ورشقات رشاشة
- شعر منفوش.. أماندا سيفريد تظهر بشكل -غريب- في برلين


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين