أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - غزة، السودان، لبنان، سوريا، اليمن... الموت واحد














المزيد.....

غزة، السودان، لبنان، سوريا، اليمن... الموت واحد


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8511 - 2025 / 10 / 30 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في يوم ما كنا قد حضرنا ندوة او جلسة حوارية "شيوعية" حول مسار الأوضاع في الشرق الأوسط وعمليات الإبادة في غزة، وبعد ان أنهى المحاضر حديثه افتتح النقاش حول هذه الندوة، كان هناك تفاعلا الى حد ما، بسبب ان الموضوع حساس ودقيق، احدى الحاضرات طرحت سؤالا يقترب من ان يكون اتهاما، قالت "أنتم دائما تتكلمون عن غزة فقط، مع ان ما يجري في السودان هو أيضا كارثة بكل المقاييس".

بالأمس تصاعد بشكل غير مسبوق عمليات العنف في السودان، صحيح ان الحرب الاهلية مستمرة منذ أكثر من سنتين، لكن ما جرى في الفاشر كارثة حقيقية، فقد قتلت ميليشيا الدعم السريع-الجانجويد الالاف من سكان هذه المدينة، مع حصار خانق دام أكثر من عام؛ وعندما انتشرت اخبار المجازر عبر وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تفاعل معها الكثير من النشطاء والمدونين، وتحولت مثلما يقال الى "ترند".

هذا التفاعل لم يرق للبعض، واعيد سؤال السيدة في الندوة لكن على شكل صياغات أخرى: لماذا كثر الحديث عن السودان هذه المرة؟ السودان كانت منسية عند جماعة "الترند"، فلماذا هذه الهبة؟ انهم يتحدثون دائما عن غزة لكنهم لم يذكروا السودان ابدا؟ هذه الأسئلة وغيرها الكثير حملت في احشائها اتهامات كثيرة منها "قومية وعرقية وطائفية ودينية".

منطقة الشرق الأوسط تمر بأسوأ اوقاتها، حروب في اغلب مناطقها، حصارات ومجاعات و"تهجيرات" مليونية وعمليات إبادة واسعة؛ مستقبل غامض ومشوش، لا يمكن التكهن بما ستؤول له احداث المنطقة، فمعدوا سيناريوهاتها واللاعبين الرسميين فيها لديهم خططهم للمحافظة على مصالحهم.
غزة ليست مختلفة ابدا، فالقتل الذي يجري في اليمن او في السودان او في ليبيا أو سوريا هو ذاته يجري في غزة، لكن أدوات التنفيذ تختلف؛ الخصيصة التي تتميز بها غزة ان هناك 60 دولة متعاونة على إبادة سكانها وتهجيرهم، فضلا عن ان سكانها لا يستطيعون الهرب الى أي مكان، بالإضافة الى ان غزة هي البوابة التي افتتحوا بها معادلة تغيير خارطة الشرق الأوسط؛ لهذا فأن مأساتها أكثر قساوة.

التساؤلات التي توجه للذين يتفاعلون مع قضية غزة أكثر من بقية البلدان المنكوبة، خصوصا السودان، قضية غير منطقية تماما، تحمل في احشائها اتهامات كثيرة؛ المشكلة هذا المنطق نجده فقط هنا في هذه المنطقة البائسة، فمثلا أوروبا وامريكا اللاتينية تظاهروا بشكل مليوني دعما لغزة، لم يتطرق أحد الى اتهامهم ب "القومية والعرقية والطائفية والدينية والعنصرية"، اما هنا فمثل تلك الاتهامات جاهزة، وهي في حقيقتها سخيفة ومضحكة، كونها تخرج من عقول "متلبرلة" "من الليبرالية" إذا جاز القول.

القضايا الإنسانية واحدة، ما يجري في أوكرانيا او السودان او سوريا او غزة او أي مكان في العالم يجب التضامن معه، اما قضايا الدين والقومية واللون والعرق والطائفة، فتلك هويات تركها لنا التاريخ وعلى البشرية ان تتكفل بطردها وازالتها يوما ما.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في ذكرى انتفاضة الخامس والعشرين من أكتوبر
- انحطاط الليبرالية في العراق.... قصي محبوبة نموذجاً
- هل ستنظف الانتخابات حظيرة العملية السياسية؟
- هل صحيح ان البرلمان ساحة للنضال للقوى اليسارية؟
- ملاحظات مقتضبة على مقال الصديق رزكار عقراوي
- في كيفية تعامل السلطة مع الاحتجاجات
- الانتخابات ووحل الطائفية...جلال الدين الصغير نموذجا
- أفضل مهنة في العالم... نائب في برلمان العراق
- كلمات في ذكرى الانتفاضة
- بضع كلمات لمناسبة ترجمة أطروحة الدكتوراه لكارل ماركس
- حول تحالف البديل واللقاء التلفزيوني مع رئيسه عدنان الزرفي
- لماذا لا يمكن إيقاف الهولوكوست في غزة؟
- ما الذي يعنيه ادراج ميليشيات على لائحة الإرهاب؟
- تساؤلات حول بيان الشيوعي العراقي عن قصف إسرائيل لقطر
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... القسم العاشر
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... القسم التاسع
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... القسم السابع
- حول المدونة الجعفرية الرجعية.. القسم الخامس
- حول المدونة الجعفرية الرجعية.... القسم الثالث
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... القسم الثاني


المزيد.....




- ترامب -لا يفكر في الوضع المالي للأمريكيين خلال حرب إيران-.. ...
- -خيانة عظمى-.. ترامب يهاجم وسائل الإعلام الأمريكية التي تفيد ...
- بتهمة -تمجيد الإرهاب-.. فرنسا تلاحق ناشطاً على خلفية تظاهرات ...
- تقرير يكشف: السعودية شنّت هجمات سرية على إيران في خضم الحرب ...
- روبيو باسمه الصيني الجديد يتوجه إلى بكين رغم العقوبات
- وسط انتقادات حقوقية.. محكمة تونسية تؤيد سجن صحفيَّين
- حرب إيران مباشر.. البنتاغون يكشف فاتورة الحرب وإسرائيل تعلن ...
- هل ستكون زيارة ترمب للصين على حساب إيران؟
- 4 سيناريوهات للتدخل.. كيف يوظف التنين الصيني نفوذه لإنهاء ال ...
- أتمنى ألا نُقصف في مهرجان كان.. عضو بلجنة التحكيم يهاجم هولي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - غزة، السودان، لبنان، سوريا، اليمن... الموت واحد