أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - حول المدونة الجعفرية الرجعية.. القسم الخامس














المزيد.....

حول المدونة الجعفرية الرجعية.. القسم الخامس


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8455 - 2025 / 9 / 4 - 19:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الطابع السياسي لهذه المدونة

"ان ما هو صواب يعتمد على من يهيمن على الخطاب" ميشيل فوكو.

لا شيء يخرج من عباءة السياسة، خصوصا القوانين والتشريعات، فهذه تعكس ما تريده الطبقة المسيطرة، فالمدونة الجعفرية وبغض النظر عن غلافها ولغتها وشكلها الديني الا انها تحتفظ بطابع سياسي معين، ولا يمكن إخفاء هذا الطابع مهما حاولت القوى الإسلامية المسيطرة، من المدونة جاءت لتلبي رغبة الناس من الطائفة "س" لتنظم احوالهم الشخصية، وهذا مجرد هٌراء سخيف، خدعت به بعض السذج.

هناك حقيقة مؤكدة ان سلطة الإسلاميين هي في جوهرها طائفية بامتياز، ولا يمكن ان تكون غير ذلك، فأي إسلامي هو بالضرورة طائفي، لأن بقاؤه كإسلامي محدد ومرتهن بطائفيته؛ لهذا يسعى دائما في ممارسته السياسية الى تأكيد طائفيته، لأنه يعلم أنه بلا هذه الطائفية لن يكون شيئا.

صراع رجال الدين ضد القانون السابق 188 هو صراع سياسي بحت، لأن ذلك القانون كان قد همشهم بشكل كامل، منع أو حد من تدخلهم بالحياة الاجتماعية، وقيد تدخلهم بالشؤون الشخصية للناس، ولأن رجل الدين هو شخص طفيلي، يعيش على جهل الناس وإشاعة الخرافة والدجل، لهذا فقد جيشوا قواهم وفتاويهم لإزاحة ذلك القانون، فمنذ العام 1959، عام تشريع القانون 188 هم في صراع لحذفه، لم يتحقق مرامهم القذر الا في هذه السنوات البائسة من حكمهم الفعلي.

تحقق ما حلم به رجال الدين، بسبب هيمنتهم الى الحياة السياسية، واستلامهم للحكم، فجاءت المدونة المتخلفة والرجعية لتلبي مطامحهم في اكمال سيطرتهم وهيمنتهم على المجتمع، وعاد رجل الدين يتحكم بحياة الناس ويتدخل بكل امورهم الشخصية، بل انه وضع خطا احمر لهذه المدونة بالقول "لا يعمل بأي نص يتعارض واحكام هذه المدونة.

لا يقف الامر عند هذا الحد، بل ان هذه المدونة المتخلفة ستمهد الطريق الى تقسيم البلد، فهناك أحاديث عن مدونة يعتزم إقرارها على المذهب السني، وهذا ان حدث فأن سيناريو التقسيم قد أكتمل، أو أننا على بعد خطوات قليلة من انجاز مشروع التقسيم.

ان ما تفعله القوى الإسلامية الظلامية الحاكمة في هذا البلد هو ارساله الى الهاوية، فهذه المدونة هي ترسيخ لحكم طائفي بغيض، ترسيخ وتعزيز للطائفية، أنها مشروع اولي للتقسيم، وحتما ستلحقه خطوات أخرى، فهذه الشرذمة الحاكمة لا يهمها أي شيء، يهمها زيادة ثرواتها من خلال النهب والسرقة فقط.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول المدونة الجعفرية الرجعية.... القسم الثالث
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... القسم الثاني
- حول المدونة الجعفرية الرجعية... سلب موقع القاضي
- لم الضجة على استبعاد مرشح ما؟
- حول احداث مدينة السليمانية
- اجتماعية المسرح ... بحث في الاشباح الجماعية
- صورة الانحطاط الأخلاقي لأعضاء مجلس النواب العراقي
- (هناك محرقة في غزة)
- تصريحات عراقجي ... تلويح ام لملمة؟
- في ذكرى مأساة هيروشيما
- من اين أتت صورة رجل الدين؟
- الجفاف يضرب بقوة
- الفلسفة في برلمان الإسلاميين
- ويرحل زياد الرحباني... 1956-2025
- الإسلاميون ومفهوم (الوطن)
- غزة... الموت جوعا
- ما العمل؟
- هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟
- حول تصريحات المشهداني
- الانتحار في الموصل


المزيد.....




- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - حول المدونة الجعفرية الرجعية.. القسم الخامس