أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟














المزيد.....

هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8405 - 2025 / 7 / 16 - 18:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبل أيام، وفي غمرة تصاعد حدة الخطاب بين الميليشيات حول "نزع، حصر السلاح"، انخرط الكثير من "المثقفين" في ذلك الصراع، فلكل ميليشيا "مثقفين" يتبعون لها او يؤيدون قراراتها، ولأن مشكلة "نزع، حصر السلاح" فيها جانب ساخر ومضحك، فالذي يطالب ب "نزع، حصر السلاح" هو مسلح، وهذا المسلح يطلب من "الدولة" ذاتها "نزع، حصر السلاح"، على اعتبار ان "الدولة" ذاتها مكونة من ميليشيات مسلحة، وهذا هو الجانب الطريف في القضية.

على العموم، ما يضحك أكثر ان "مثقفي" الطرفين تنابزوا فيما بينهم، وبدأوا بتوجيه النقد لبعضهم البعض، وصل حد التعرض لقضايا شخصية؛ أفضل من مثل حالة النقد "السب والفشار" بين طرفي الميليشيات كانا "علي وجيه واحمد عبد السادة"؛ وهؤلاء معروفين انهم أكثر ملكية من الملك، انهم من أشرس المدافعين عن النظام الإسلامي؛ لكن اليس مضحكا وذا طرافة ان نرى هذين "المثقفين" وهم يمارسون النقد فيما بينهم، وهم من أكثر المدافعين عن الميليشيات ذاتها، فهل يحق لهم ممارسة النقد فيما بينهم؟

ذات القضية نجدها عند السيد جاسم الحلفي وهو يمارس النقد على علاء الركابي، فقد كتب مقالا تحت عنوان "من دم الشهداء الى مقاعد المساومة... نواب تشرين بين خيانة الموقف والامتيازات"، ولا يستوقفك في ذلك المقال الا سؤال طرحه السيد الحلفي، وصحيح جدا ما يقول عن هذا السؤال فأنه الأهم: "ما الذي يدفع بعضهم للترشح من جديد، بأي وجه يعودون وبأي خطاب"!!!!

علاء الركابي هو أحد الشخصيات التي انبثقت من انتفاضة تشرين 2019، تمحور حوله الكثير من الشبيبة المنتفضة في وقتها، وأصبح اسما في الحركة الاحتجاجية، ثم بعد ذلك تراجعت شخصيته الثورية الى نقيضها، وبدأ يطالب ان يكون التغيير من الداخل، فنستطيع القول انه تحول الى قوى ثورة مضادة، حاله حال الكثير من قادة الانتفاضة، وما اعتذاره الا تأكيد على ان منطق "التغيير من الداخل" منطق سخيف ومبتذل وسطحي جدا.

جاسم الحلفي، أحد اهم قيادات الحزب الشيوعي العراقي في السنوات السابقة، ويقال انه الى الان يقود الحزب في الظل، يعد أحد أبرز قادة ما سمي ب "الكتلة التاريخية"، التي قادت للتحالف مع قوى دينية ميليشياوية واجهضت الحركة الاحتجاجية، وهو المهندس الفعلي ل "تحالف سائرون"، وهو الأكثر دفعا للحزب الشيوعي باتجاه المشاركة في الانتخابات.

الان، هذين الشخصيتين من الجبهة المضادة للقوى الإسلامية، أو من المفترض ان يكونا كذلك، فهل هما كذلك؟ وهل يصح ان يقوم السيد جاسم الحلفي بانتقاد السيد علاء الركابي؟ انهما في مركب واحد، انهما يحوزان ذات المنطق السياسي وذات المنهج.

ما نستطيع قوله للسيد جاسم الحلفي وعن مقالته الانتقادية للسيد علاء الركابي، أنها يمكن تشبيهها بالمثل الفرنسي "نبيذ جديد بقناني قديمة"، فهذه المقالة هي اشبه ما تكون بعملية "غش".



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول تصريحات المشهداني
- الانتحار في الموصل
- الاستخدام السياسي لقضية المهدي المنتظر
- بهدوء مع (حصر السلاح بيد الدولة)
- المرجعية.. مقتدى الصدر... وعمق الازمة
- ما الذي يعنيه (تجريم الطائفية)؟
- الانحطاط الأخلاقي لأعضاء مجلس النواب العراقي - مصطفى سند إنم ...
- لماذا إعادة المقال؟ مفيد الجزائري وعاشوراء
- مزاج ترامب
- (صير زلمه) تعليق على رواية -خبز على طاولة الخال ميلاد-
- الحرب الحالية وحرية التعبير
- حول التصريحات القذرة للمستشار الألماني ميرتس
- موقف السلطة في بغداد من الحرب
- الحرب والطرافة
- في انتظار القصف!
- حوار متخيل بين سفيرين
- اسلاميو السلطة والسياسة الخارجية
- عبد الهادي الحسناوي والمحتوى الساقط
- الشرطة والأخلاق... نقيضان لا يجتمعان
- في الانتخابات...مجلس نواب جديد.. ما الجديد؟


المزيد.....




- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...
- شهيد وإصابات بغارتين إسرائيليتين على قطاع غزة
- ماذا يعني إعلان واشنطن فرض حصار بحري عالمي على سفن إيران؟
- غزة.. مأساة الأطفال في الخيام وحكايات الحرمان
- الجيش الأميركي يجري مناورات عسكرية مع الفلبين رغم -انشغاله- ...
- مباشر: إيران تتعهد بـ-الرد قريبا- على احتجاز الولايات المتحد ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟