أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول احداث مدينة السليمانية














المزيد.....

حول احداث مدينة السليمانية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8442 - 2025 / 8 / 22 - 18:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"التغيرات تمس مصالح، المصالح تشكل أحزابا، والأحزاب تندفع الى اتون الصراع".. فرانسوا مينيه...1796-1884.

قد تكون عبارة مينيه فيها تكثيف لما يحدث من صراعات داخل السلطة ذاتها، فما نشهده في بغداد من صراع على الكثير من القضايا الشائكة والمعقدة، هو في حقيقة امره صراع مصالح حيوية لهذا الطرف أو ذاك، وهو ذاته موجود في مدن الإقليم، لكنه يغلف دائما ب "حب الوطن، الدفاع عن المذهب، الخوف على الدين، القومية في خطر، الاستقرار مهدد.. الخ.

لنرى عبارة مينيه المنطقية ومدى صلاحيتها فيما جرى بمدينة السليمانية:

الاتحاد الوطني الكوردستاني بقيادة بافل وقوباد طالباني هو من يحكم مدينة السليمانية كلها، لديهم جيش وشرطة وامن وقوات خاصة واستخبارات ومالية كبيرة، مثلهم مثل الحزب الديموقراطي الكوردستاني لصاحبه مسعود بارزاني في أربيل؛ "اليكتي" هذا وبسبب الثروات الهائلة لم يبق متماسكا، حدثت فيه تغيرات كبيرة وانشقاقات، كان من ضمنها انشاء حزب الشعب بقيادة لاهور شيخ جنكي، الذي كان الشخص الثاني في قيادة اليكتي.

لاهور شيخ جنكي صارت له "شعبية" نوعا ما، خصوصا داخل أوساط اليكتي، فشكل حزبا أراد به الدخول الى اتون الصراع، وقد حصل على مقعدين في برلمان الإقليم؛ هذا الامر لم يرق لقيادة اليكتي المتمثلة برئيسه الشاب بافل، لأنها تمس أو مست الى حد ما مصالحه، خصوصا وانه يشعر ان هناك تطلعات ضارة عند لاهور او شاسوار عبد الواحد رئيس حزب الجيل الجديد.

بدأ بافل حملته التصفوية لإزاحة خصومه المفترضين، ولأن "القوة المسيطرة هي التي تستولي على الدوام، كما هو معلوم، على المؤسسات"، كما يتابع مينيه عرضه، فأن بافل بيده كل المؤسسات الأمنية والقضائية، وقد بدأ بترتيب دعاوى ليلقي بها القبض على من يريد، أو على من يزاحمه على مصالحه، فرمى شاسوار عبد الواحد في السجن، ثم ذهب الى لاهور شيخ جنكي.

بافل لديه مشروع سياسي جديد يريد تطبيقه في مدينة السليمانية، انه يريد نقل نسخة الحكم في أربيل الى السليمانية، ففي أربيل لا توجد معارضة او أحزاب معارضة، هناك دكتاتورية صارمة يقودها مسعود بارزاني وعشيرته، بل لا يمكن الاحتجاج على أي شيء، فمثلا ازمة الرواتب المستفحلة، حتى هذه الازمة التي تضرب معيشة الناس، حتى هذه لا يسمح بالخروج والتعبير عن الاحتجاج.

اليكتي بقيادة بافل بدأ بالفعل بنسخ حكم أربيل، والدليل على ذلك انه أيضا منع أي مظاهرة او اية حركة احتجاجية على تأخر الرواتب والمعاشات، والدليل الأقوى والاوضح هو ما جرى أمس عند اعتقال لاهور شيخ جنكي، دبابات وقوات "كومندوز" واسايش وشرطة، بمختلف الأسلحة، انه مسار سياسي جديد يفرض فيه سيطرة تامة على المدينة، ويقطع دابر اية حركة معارضة، حتى لو كانت بورجوازية ليبرالية.

يقال حين تعزز الطبقة المسيطرة أوضاعها، تسعى الى الانفصال عن سائر المجتمع؛ وهذا ما نراه واضحا وجليا في العراق عموما، الإسلاميين بعد ان استتب لهم الامر وعززوا من أوضاعهم، انفصلوا عن المجتمع، وبدأوا يستخدمون العنف تجاه اية حركة احتجاجية؛ ذات الشيء نراه في مدن الإقليم، الأحزاب القومية الشوفينية بعد ان عززت من وجودها، وازدادت ثراءً ها هي تنفصل عن المجتمع، لقد باتت مكروهة في اعين الناس، كما هم الإسلاميين مكروهين من الناس؛ نتمنى ان نرى يوما تسقط فيه الأحزاب الإسلامية والقومية، وتنتهي هذه الحقبة المريرة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اجتماعية المسرح ... بحث في الاشباح الجماعية
- صورة الانحطاط الأخلاقي لأعضاء مجلس النواب العراقي
- (هناك محرقة في غزة)
- تصريحات عراقجي ... تلويح ام لملمة؟
- في ذكرى مأساة هيروشيما
- من اين أتت صورة رجل الدين؟
- الجفاف يضرب بقوة
- الفلسفة في برلمان الإسلاميين
- ويرحل زياد الرحباني... 1956-2025
- الإسلاميون ومفهوم (الوطن)
- غزة... الموت جوعا
- ما العمل؟
- هل يحق لجاسم الحلفي نقد علاء الركابي؟
- حول تصريحات المشهداني
- الانتحار في الموصل
- الاستخدام السياسي لقضية المهدي المنتظر
- بهدوء مع (حصر السلاح بيد الدولة)
- المرجعية.. مقتدى الصدر... وعمق الازمة
- ما الذي يعنيه (تجريم الطائفية)؟
- الانحطاط الأخلاقي لأعضاء مجلس النواب العراقي - مصطفى سند إنم ...


المزيد.....




- مباشر: غارات أمريكية جديدة داخل إيران تستهدف موقعا عسكريا قر ...
- السجن المؤبد للاجئ سوري في النمسا بعد إدانته بقتل فتى في هجو ...
- ليلة النار في هرمز.. كيف ردت واشنطن على الهجوم الإيراني؟
- مصدر لـCNN: الجيش الأمريكي يشن غارات جديدة على إيران
- إسرائيل تصدر أوامر إخلاء لمناطق واسعة في جنوب لبنان
- رويترز عن مسؤول أمريكي: الجيش الأمريكي أسقط مسيرات إيرانية ش ...
- الزيدي يدعو فصائل العراق إلى الانضواء تحت مظلة الدولة
- واشنطن تدرس علاج مصابي إيبولا الأميركيين في كينيا
- صاروخ إيراني يشعل أزمة بين سيول وطهران
- تصعيد ليلي في هرمز.. غارات أميركية وانفجارات ببندر عباس


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول احداث مدينة السليمانية