أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - (رفعة العلم) بين زمانين بائسين














المزيد.....

(رفعة العلم) بين زمانين بائسين


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8542 - 2025 / 11 / 30 - 18:47
المحور: كتابات ساخرة
    


تقليد معروف لدى المدارس الابتدائية، يعتقد القائمون عليه انهم يزيدون من منسوب "الوطنية" لدى التلاميذ، او أنه يجدد "التلاحم" و "التآخي" بين المجتمع، ورغم ان هذه الذرائع سخيفة جدا وواهية، لا تصمد امام الواقع المعاش، الا انهم مصرين عليها، فتسمع أصوات التلاميذ وهم يرددون نشيد "موطني موطني" صباح كل خميس.

القضية لا تتعلق بنظام الحكم الموجود حاليا ولا تقتصر عليه، بل هو موجود منذ تأسيس الدولة في العراق، لكنه تفاقم بشكل أكبر بعد مجيء البعث للسلطة، خصوصا سنوات الحرب العراقية-الإيرانية، وتفاقم أكثر سنوات الحصار، وهذا يدل على ان الدولة كلما تفقد شرعيتها او توشك على الانهيار او تنفصل عن المجتمع أكثر كلما تزيد من القضايا التي تعتقد انها تجدد "الروح الوطنية".

أيام البعث كانوا يلبسون التلاميذ ملابس "الطلائع"، وكانوا يضعون صورة "الرئيس القائد" في منتصف الساحة، ويقول مدير-ة المدرسة "من قائدنا؟ يقول التلاميذ: صدام حسين. شنو اهدافنا؟ وحدة، حرية، اشتراكية. شنو شعارنا؟ امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة. ثم يرددون النشيد الوطني "وطن مد على الأفق جناحا".. هكذا كانت رفعة العلم في ذلك الزمان المر.

تغيرت الأحوال والدول، جاء الإسلاميين، الذين هم بحق احفاد البعث وتربيتهم بلا منازع، القوا "السفاري الزيتوني" ولبسوا "العمامة السوداء والبيضاء"، ساروا على ذلك النهج، لكن فقط اجروا بعض التعديلات، لتلائم شكل دولتهم؛ يتجمع التلاميذ في ساحة المدرسة، يتم تشغيل "لطمية"، ويبدأ المدير-ة باللطم والنواح، ويبدأ التلاميذ باللطم، ثم يرفع العلم.

هكذا هي أحوال البلد، ليس فقط سماؤه ملوثة، ليس فقط ارضه متصحرة، ليس فقط انهره يابسة، ليس فقط أوضاعه منفلتة، ليس فقط اقتصاده منهار، ليس فقط أوضاعه المعاشية بائسة، ليس فقط تعليمه وصحته كارثة، ليس فقط كل ذلك، لكنه يسير بشكل حثيث نحو نهايات مفزعة، فالبعث توج نهايته بغزو امريكي لا يمكن الخلاص منه، اما الإسلاميين فلا نعرف كيف سينهون تاريخ حكمهم البائس والقذر.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين
- منطق ليبرالي
- ذكريات محمد البدراوي والنقاء السياسي
- بضع كلمات في ذكرى الراحل نوري جعفر
- (الصالح الأمين)
- الأخلاق والانتخابات
- غزة، السودان، لبنان، سوريا، اليمن... الموت واحد
- في ذكرى انتفاضة الخامس والعشرين من أكتوبر
- انحطاط الليبرالية في العراق.... قصي محبوبة نموذجاً
- هل ستنظف الانتخابات حظيرة العملية السياسية؟
- هل صحيح ان البرلمان ساحة للنضال للقوى اليسارية؟
- ملاحظات مقتضبة على مقال الصديق رزكار عقراوي
- في كيفية تعامل السلطة مع الاحتجاجات
- الانتخابات ووحل الطائفية...جلال الدين الصغير نموذجا
- أفضل مهنة في العالم... نائب في برلمان العراق
- كلمات في ذكرى الانتفاضة
- بضع كلمات لمناسبة ترجمة أطروحة الدكتوراه لكارل ماركس
- حول تحالف البديل واللقاء التلفزيوني مع رئيسه عدنان الزرفي
- لماذا لا يمكن إيقاف الهولوكوست في غزة؟


المزيد.....




- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر


المزيد.....

- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - (رفعة العلم) بين زمانين بائسين