أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذجا














المزيد.....

عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذجا


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8584 - 2026 / 1 / 11 - 20:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(يمكننا ان نتبين ان الليبرالية هي التي "تنتج" الدولة التسلطية الشمولية من نفسها باعتبارها اكتمالها الخاص من مرحلة أكثر تقدما من التطور) هربرت ماركوز 1898-1979... فلسفات النفي.

اغلب الأنظمة التي تحكم هذه المنطقة البائسة جاءت ب "قطار امريكي"، والذي لم يخلقه او يصنعه العم سام فانه حتما مساهم فيه او شريك له او متعاون معه او مساهم في حمايته وحراسته، فالحكم الأمريكي لا يمكنه ترك هذه المنطقة، انه اللاعب الأساس فيها، هو من يشكلها ويعيد رسم خرائطها كلما احتاج لذلك.

النظام في سوريا يخضع لهذه المعادلة، فهذا البلد مهم جدا بالنسبة للأمريكان، لديه موقع جغرافي ذو أهمية بالغة، فهو جار لإسرائيل التي لديها أطماع في أراضيه، وجار لتركيا والعراق؛ عاش هذا البلد في فوضى لا مثيل لها في تاريخه، فمنذ 2011 عام الحراك الاحتجاجي، وهو يعيش حرفيا بلا نظام؛ خلال هذه الفوضى وضعت أمريكا قواعد لها على أراضيه بحجة "محاربة داعش"، وهي ذريعة سخيفة ومضحكة.

اغلب قادة داعش في العراق وسوريا هم صناعة أمريكية خالصة، بل نستطيع القول ان كل قادة الإسلام السياسي في كل اتجاهاته هم صناعة أمريكية "طالبان أفغانستان والميليشيات في العراق وشكل الحكم في سوريا"، هؤلاء اللعبة الامريكية الأساسية في المنطقة، انهم الذريعة والحجة للتدخل والاحتلال وفرض الوصاية.

الجولاني "احمد الشرع" هو النموذج الواضح للسياسة الامريكية، هو أحد أبرز قيادات داعش، قاد عمليات إرهابية في العراق، أمريكا أعطت مبلغ عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه، قبض عليه وأودع السجن في العراق، لكن تم تهريبه واعداده للمرحلة المقبلة في سوريا.

اتفق اللاعبين الرئيسيين في الملف السوري على انهاء حكم بشار الأسد، وفي ليلة وضحاها سقط هذا النظام؛ تم تنصيب الجولاني رئيسا لسوريا، ومنذ توليه للحكم دخلت سوريا في دوامة من العنف الطائفي والديني والقومي المميت.

ما شاهدناه في الساحل والسويداء والاشرفية والشيخ مقصود من مناظر مؤلمة وقاسية وتدمي القلب، ما نشاهده هو من صلب السياسة الليبرالية الامريكية، خصوصا بفترة حكم اللاأخلاقي تماما دونالد ترامب، فقد اكتملت الليبرالية في عهده واخذت قرارها وأوضحت وجهة نظرها في شكل حكم العالم.

النص الماركوزي أعلاه كتب عام 1934، أي بعد عام من انتخابات المانيا التي فاز بها هتلر، ويبدو اننا نعيش تلك الحقبة بعد انتخاب ترامب، الذي زاد من وحشية هذا العالم بشكل لا مثيل له، فحتما سنرى اعمال أكثر وحشية وقبحا.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب
- (رفعة العلم) بين زمانين بائسين
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين


المزيد.....




- -الشانغل- الهجين.. الولد الشقي الذي صنع الفكاهة والاندماج بك ...
- ترمب يعلن مهاجمة سفينة شحن إيرانية بخليج عُمان وطهران تتوعد ...
- أوكرانيا تقترح مظلة صاروخية أوروبية وتدعو لقمة بين زيلينسكي ...
- نائب رئيس -المؤتمر السوداني-: لا حسم عسكريا للصراع ولا بديل ...
- قبيل جولة المفاوضات.. هذه أبرز مطالب واشنطن وطهران
- جائزة مولاي الحسن للألعاب الرياضية الجامعية.. الدورة ال15 ره ...
- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذجا