أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - ترامب والأخلاق والرأسمالية














المزيد.....

ترامب والأخلاق والرأسمالية


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8583 - 2026 / 1 / 10 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-هل هناك حدود لسلطاتك؟
-نعم، هناك شيء واحد فقط، اخلاقياتي الخاصة وعقلي الخاص. هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكن ان يوقفني.

هذا حوار دار بين صحفي من جريدة نيويورك تايمز مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في هذا الحوار، أو في هذا الجزء من الحوار لا يخفي ترامب سلطته المطلقة التي يريد ان يوضحها للعالم، فبعد اختطاف مادورو وسرقة النفط الفينزويلي امام العالم، وتهديده لعدد من الدول بالمصير ذاته، هو بهذه السلوكيات العسكرية انما يريد ان يفرض هيمنة تامة على أجزاء واسعة من العالم.

ترامب حدد سلطته ليس ب "القانون الدولي"، فقد قال انه "لا يحتاج للقانون الدولي"، سلطته تحددها "اخلاقه الخاصة وعقله الخاص"، واخلاق الرئيس الأمريكي مستمدة بالتأكيد من المنظومة الأخلاقية للرأسمالية، وهذه قائمة او جوهرها قائم على الانانية وتكديس رؤوس المال وخلق الثروات وتقديس الملكية الخاصة، وهذا كله قائم على الاستغلال ونهب ثروات الاخرين. اذن فالعالم رهينة اخلاق رأسمالي خالص تماما، ينظر للعالم على انه سلعة يمكن بيعها او شرائها او استبدالها او احتكارها "جزر غرينلاند، كندا، فينزويلا".

اما عن "عقله الخاص" فهو عقل رأسمالي، أي عقل اجرامي، استغلالي، استبدادي، فاشي، نازي؛ وهذا العقل لا ينتج الا الكوارث، ونحن نشاهد ونلمس ذلك "انسحاب ترامب من 66 منظمة ومؤسسة عالمية"، هذا يعني ان هذا العقل لا يؤمن بالمنظمات الحقوقية والإنسانية والبيئية، عقل عنصري قبيح "ماغا"، يرى ان أمريكا يجب ان تكون الأولى في العالم، وليس أمريكا كلها، انما طبقة بورجوازية قليلة هي من تكون الأفضل في العالم.

ماكس فيبر في كتابه الأشهر "الاخلاق البروتستاننتية وروح الرأسمالية" يقول: "ان الرأسمالية وأن كانت قد وجدت في الصين والهند وبابل وفي الزمن الغابر والقرون الوسطى.. فأن هذه الاخلاق بالتحديد هي التي كانت تنقصها". ولا نعرف مدى صدقية هذا الاستنتاج، لكن يبدو ان ديمومة الرأسمالية في هذا العصر، الذي شاخت به وهرمت، يبدو ان هذه "المنظومة الأخلاقية" الخاصة بها الذي يمثلها بشكل واضح ترامب، هي من تعطيها دماءً جديدة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب
- (رفعة العلم) بين زمانين بائسين
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين
- منطق ليبرالي


المزيد.....




- من الأناقة إلى الإصابات.. بنطال -زارا- يشعل جدلا واسعًا على ...
- وسائل إعلام إيرانية: ضربات على مواقع متعددة في جنوب البلاد
- الخط الأصفر بغزة.. إكسير النزوح المتمدد
- أول مخرجات لقاء سرت.. اتفاق على تمرين عسكري موحد في جنوب ليب ...
- مصدر: نظام كييف يعد لعملية عقابية في مقاطعة تشيرنيغيف في أوك ...
- الخليج وهرمز.. حدود التصعيد وأفق السلام
- غوتيريش يحض واشنطن وطهران على ضبط النفس واستئناف التفاوض
- سوريا.. هجوم مسلح يطال الشركة السورية للبترول ورسائل للعاملي ...
- مضيق هرمز.. تفسيرات متضادة وخلاف محتدم
- شتاينماير: هناك انقسام غير مسبوق في العلاقات بين أوروبا والو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - ترامب والأخلاق والرأسمالية