أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - طارق فتحي - كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟














المزيد.....

كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8574 - 2026 / 1 / 1 - 20:42
المحور: حقوق الانسان
    


علي العتابي قاضي الناصرية نموذجا

لا شك ان الإسلاميين خربوا كل شيء، فعقليتهم وتفكيرهم لا ينسجم مع الحياة، لكنهم مفيدين للدول الراعية او التي صنعتهم، فالصفة الأساسية لهم والتي اعجبت الرعاة هي انهم اذلاء وتبعية الى اقصى حد، فلا كرامة لهم ابدا، ولا يتمتعون بأي صفة أخلاقية، اهم شيء لديهم بقاؤهم في السلطة بأي ثمن، فهو هدفهم الأعلى والاغلى.

ضمن المؤسسات التي تم تخريبها ولم تبق لها شخصية هي المؤسسة القضائية، صارت المحاكم بؤر للرشوة والفساد، أي مجرم او إرهابي او فاسد بالإمكان الافراج عنه مقابل مبالغ مالية، او تدخل جهات او قادة ميليشيات؛ هذه المؤسسة صارت العوبة بيد قادة الميليشيات والمافيات والعصابات ورجال الدين، يفرضون عليها ما يريدون.

قد تكون مدينة الناصرية هي أفضل نموذج لخراب المؤسسة القضائية وابتذالها وتسخيفها، فهذه المدينة اعتبرت أيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019 قلعة الانتفاضة، وهذا لقب نالته بعد التضحيات الجسيمة التي قدمها شبيبة المدينة، فالجيش والشرطة والميليشيات تعاونت كلها على ارتكاب أكبر المجازر في الناصرية؛ وبعد ان خفتت الانتفاضة، جاء دور القضاء، الذي عمل كذراع ضاربة بيد الميليشيات.

عام 2023 قدم فائق زيدان القاضي علي عبد الغني العتابي ليكون رئيس استئناف ذي قار، وهذا القاضي معروف بقرابته من احدى الميليشيات المتنفذة في الناصرية، علي العتابي بدوره عين قاضيا للبت بقضايا شبيبة الانتفاضة، هو القاضي حسين سعدون عبد الرضا، وهذا الاختيار لم يأت عبثا، فبغض النظر عن مدى القرابة العائلية بين القاضيين، الا ان السبب الجوهري هو قساوة حسين سعدون بإصدار الاحكام ضد المحتجين.

لكن القضاء يحتاج الى مدير شرطة ليرتب الدعاوى الكيدية للمتظاهرين، ويشن الحملات القمعية وحملات القاء القبض، فاختارت الميليشيات نجاح العابدي، وهو شخصية سيئة السمعة تماما، من ذوي التاريخ المشبوه، شخص همجي تماما، لا يعرف حتى التحدث، هذا الشخص أدى دوره بشكل كامل؛ تأتيه معلومات من مدير استخبارات ذي قار، وأيضا هذا الشخص يطلقون عليه أهالي الناصرية "حرامي بشوش"، وقد نصبته احدى الميليشيات كمدير استخبارات، يرسل معلومات عن أسماء المتظاهرين وأماكن سكنهم، فيقوم مدير الشرطة بتلفيق دعوى كيدية، يذهب بها الى القضاء، وهنا يأتي دور حسين سعدون عبد الرضا بالإسراع بإصدار مذكرات قبض.

يروي أحد ناشطي الحراك الاحتجاجي في مدينة الناصرية، ممن تم تلفيق دعوى كيدية عليه، يروي كيف تم تقديمه للقاضي حسين سعدون عبد الرضا، وبعد التحقيق معه، لم يجد ما يمكن به ادانته، وكان هذا الناشط معروف جدا بالتظاهرات، يقول عندما لم يجد ما يدينني قال هذا القاضي وبنبرة غاضبة جدا: "لو بس اعرف ليش لحد هسه ما كتلوك"؛ هذا هو القضاء والقضاة في عراق الإسلام السياسي.

علي عبد الغني العتابي هو المحافظ الأول على سلوكيات القضاة ومدير الشرطة ومدير الاستخبارات، فهو ينظر بعين الرضا عما يفعلونه بالناس، علي العتابي هو ذراع الميليشيات الفعالة، هو اليد اليمنى لفائق زيدان، انهم راضون تماما عليه وعلى اداؤه القضائي، فالقضاء بات مؤسسة فاشية بامتياز.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب
- (رفعة العلم) بين زمانين بائسين
- ما الجدوى من الفلسفة؟
- زمن جيفري إبستين
- منطق ليبرالي
- ذكريات محمد البدراوي والنقاء السياسي
- بضع كلمات في ذكرى الراحل نوري جعفر
- (الصالح الأمين)
- الأخلاق والانتخابات


المزيد.....




- قائد الشرطة الإيرانية يعلن بدء حملة اعتقالات لقادة أعمال الش ...
- اعتقال ثلاثة متهمين دوليين بتجارة المخدرات
- في دعوى المبادرة المصرية: اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان تدي ...
- هل يزيد اعتقال أميركا لمادورو معيشة الفنزويليين سوءا؟
- ماذا يقول القانون بشأن اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزو ...
- اعتقال مادورو وزوجته.. دمار خلفه الهجوم الأمريكي في قواعد عس ...
- خادم الحرمين الشريفين وولي عهده يوجهان بتكثيف جسور المساعدات ...
- الصين تعلق على اعتقال مادورو رئيس فنزويلا وزوجته وتوجه دعوة ...
- ماذا يقول القانون الدولي عن اعتقال مادورو؟
- رواية أميركية كاملة لاعتقال مادورو من المراقبة إلى اقتحام حص ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - طارق فتحي - كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟