أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد














المزيد.....

احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8592 - 2026 / 1 / 19 - 22:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يقال ان ديدرو كان حريصا على اقتباس تساؤل الفيلسوف هلفسيوس الذي يقول فيه "الى أي سبب تعزى القوة العظيمة لإنكلترا؟ وأجاب: انها لحكومتها".

الاحداث الدموية التي تشهدها سوريا منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد تكاد لا تكف يوما، فاللاعبين الجدد في الملف السوري يريدون إعادة ترتيب الوضع، فقبل الجولاني غير بعده، يجب ان يكون هناك مشهدا في سوريا جديدا، إعادة القوى الفاعلة في سوريا تموضعها، إسرائيل تمركزت في مناطق كانت تطمح ان تصلها، وتركيا اخذت حيزا لا بأس به، والراع الرسمي "أمريكا" هي من توزع الأدوار.

الجولاني "احمد الشرع" هو إرهابي من الدرجة الأولى لدى الولايات المتحدة سابقا، لكنه اليوم هو الرئيس الشرعي لسوريا، داعش والنصرة كانا تنظيمان ارهابيان لدى الولايات المتحدة، لكنهما اليوم من يقود المشهد السياسي في سوريا وامريكا تتعامل معهما، هكذا هي السياسة الليبرالية الامريكية، تصنف حسب مصالحها وأهدافها.

سوريا لا تشهد استقرارا، فشكل الحكم فيها طائفي وقومي قبيح جدا، لا يختلف كثيرا عما موجود في العراق، الاختلاف الوحيد ان العراق يشهد الى حد ما استقرارا جزئيا، قد يكون مؤقتا، فلا نعلم ماذا يخبئ العم سام من سيناريوهات، خصوصا وانه يريد رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط، ولا أحد يعرف شكل تلك الخارطة.

بعد احداث المواجهات العنيفة بين قسد وجيش الجولاني والعشائر، والاستيلاء على السجون التي يقبع داخلها قيادات تنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، وإطلاق سراحهم جميعا، انتاب الخوف والهلع سلطة قوى الإسلام السياسي في بغداد، فأرسلت الالاف من الجنود والاليات الى الحدود لتأمينها، خوفا ان يعاد سيناريو الموصل 2014.

هذا الخوف يمكن ان يرى فيه جانبين: الأول ان يكون الخوف هذا مشروعا، فالبلدين "العراق-سوريا" يحملان شكل الحكم ذاته "الطائفي-القومي"، لهذا من الممكن لمعدي سيناريو سوريا ان يجروه للعراق، فالتربة خصبة لمشاريع كهذه، وهناك استعداد طائفي وقومي عال جدا، هذا الاستعداد تم تهيئته على مدار سنوات حكم قوى الإسلام السياسي والقومي.

الجانب الاخر هو ان السلطة في بغداد تمر بأزمة عميقة جدا "سياسية واقتصادية"، سياسيا الى الان لم يستطيعوا الاتفاق على رئيس جمهورية او رئيس وزراء، وهناك اختلافات عميقة فيما بينهم "القوى القومية الكوردية، والقوى الإسلامية الشيعية"؛ واقتصاديا وهي الأكبر والاوضح الازمة المالية الخانقة، وفرض الضرائب الكثيرة، والتي حتما ستكون تداعياتها على النظام كبيرة؛ لهذا فأن سلطة الإسلام السياسي في بغداد استثمرت الاحداث في سوريا لتصعد الوضع اجتماعيا، وتزرع الخوف وتنشره داخل المجتمع، لتحويل الأنظار عن مشاكلها هي بالذات.

الجيش السوري الحالي هو في أضعف حالاته، هو يتكون من مجموعة مقاتلين من النصرة وداعش، وهؤلاء لا يمكن ابدا ان يغامروا في الدخول الى العراق، هناك فرق كبير في العدة والعدد، فضلا عن ان الجولاني أوضاعه مهزوزة وغير مستقرة، بالتالي فأن الخوف والهلع يعكس ضعف سلطة الإسلاميين والقوميين في بغداد.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي
- في -فن الزحف- لدى المثقفين
- بهدوء مع السيد رائد فهمي.... هل يمكن الحديث حقا عن تداول ديم ...
- لاجان.. انفال مصغرة
- فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب


المزيد.....




- الجيش السوري يحمل -قسد- مسؤولية إطلاق سراح عناصر داعش من سجن ...
- تحفّظ فرنسي وحذر كندي حيال -مجلس السلام- الذي يقوده ترامب
- في حيّ شديد التحصين.. تفجير يستهدف فندقًا في كابل ويُودي بحي ...
- اتهامات متبادلة بين دمشق و-قسد- بشأن هروب معتقلي -داعش-
- غـريـنـلانـد: هـل يـعـلـن تـرامـب الـحـرب ضـد أوروبـا؟
- دافـوس 2026: مـنـتـدى مـحـفـوف بـالأزمـات؟
- -أداة مكافحة الإكراه-: آخر ورقة أوروبية لثني ترامب عن الاستح ...
- بوابة مغلقة منذ عامين ونصف حولت -قُصرة- جنوب نابلس إلى سجن ك ...
- ما حقيقة تسريب الجاكومي حول تغييرات في الجيش السوداني؟
- الإمبراطور الأخير.. وفاة مصمم الأزياء الإيطالي فالنتينو غارا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد