أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - شكرا آذر ماجدي














المزيد.....

شكرا آذر ماجدي


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8624 - 2026 / 2 / 20 - 00:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


آذر ماجدي شخصية شيوعية من مواليد إيران، زوجة وشريكة حياة الراحل منصور حكمت "زوبين رازاني" مؤسس الشيوعية العمالية في إيران والعراق.

قامت جريدتي "روت والغد الاشتراكي" بعقد لقاء مع آذر حول الأوضاع الراهنة في إيران، وقد تكلمت بوضوح شديد منتقدة بلا تحفظ العديد من الشيوعيين الذين يدعون الى ضرب إيران من قبل أمريكا وإسرائيل، هؤلاء "الشيوعيين" يطالبون أمريكا وإسرائيل بتغيير النظام بالقوة العسكرية، وقد اشارت آذر الى ان أحد هؤلاء "الشيوعيين" عبد الله مهتدي لمح الى قصف إيران بالقنبلة الذرية، ضاربا المثل بحالة اليابان.

يبدو ان لوثة التفكير الليبرالي قد انتقلت الى العديد من الشيوعيين، والا ما الذي يعنيه ان انسانا شيوعيا يروج ويطالب القوى الرأسمالية، وتحديدا الفاشية منها، أمريكا وإسرائيل، يطالبهم بقصف بلد فيه أكثر من تسعين مليون انسان، لماذا؟ لكي يزيلوا نظاما إسلاميا مجرما؛ هذا "الشيوعي" يستنجد بترامب ونتنياهو، اللذان هما النموذج الناصع للرأسمالية بأوج توحشها وبربريتها وهمجيتها.

الفرق كبير ما بين ما يتمناه أولئك "الشيوعيين" وبين ما تقوله آذر التي تشخص بشكل دقيق ما يعنيه اسقاط نظام الجمهورية الإسلامية عبر التدخل العسكري، تقول:

"انا أرى اننا نشهد الأيام الأخيرة للجمهورية الإسلامية. لكن هذا الاحتمال ليس فقط مثير للحماس فحسب، بل هو مقلق للغاية أيضا؛ لأن هذا الزوال قد يترافق مع تدمير المجتمع بالكامل وانهيار ركائزه وقتل الملايين".

هذا التشخيص لم يأت من خيال، بل استند الى وقائع وتجارب عاشتها المنطقة، خصوصا العراق وأفغانستان، فقد ازالت القوة العسكرية للولايات المتحدة الامريكية الأنظمة في هذين البلدين، عبر التدمير الكامل للمجتمع، مع ملاحظة ان أمريكا والغرب هما من يزرع هذه الأنظمة المتوحشة وهم من يزيلها متى اقتضت مصالحهم.

نظام الجمهورية الإسلامية في إيران هو نظام اجرامي، لا شك في ذلك، لكن من يريد الان تغييره هو أكثر إجرامية منه، ثم ان البدائل التي تجلبها أمريكا بعد اسقاط الأنظمة في البلدان هي بدائل إجرامية أيضا، لكنها تخدم أكثر المصالح الامريكية؛ لا يمكن الاقتناع بأن السياسة الامريكية هي لصالح "شعوب المنطقة" او "لنشر الديموقراطية والحرية" او "للدفاع عن المظلومين"؛ هذه أوهام الليبرالية تنشرها قبل أي عمل عسكري؛ ما يهم ترامب هو النفط والمعادن وشركاته.

"يجب فضح هذه التيارات" وهذه حقيقة مؤكدة، من يتمنى الحرب يعني يتمنى الموت للناس، يتمنى المزيد من المجازر والتدمير وتهديم البيوت على ساكنيها؛ هؤلاء ليسوا شيوعيين، هؤلاء قوى يمينية سيئة جدا، تبحث عن مصالحها الفردية الحزبية، الحذر من تفكير هؤلاء ضروري جدا، فهم يستخدمون منطقا بائسا لكنه لامع وبراق، يخدعون فيه الكثير، او ينزلق في منحدره الكثير. الرغبة في الخلاص من نظام الجمهورية الإسلامية موجود، ولكن ليس بقنابل وصواريخ ترامب ونتنياهو البربريان.

شكرا آذر ماجدي على هذا اللقاء الذي وضحتي فيه الكثير، ودعينا نتذكر كلمات الراحل منصور حكمت في مقاله "البزوغ الدموي للنظام العالمي الجديد"، فهذه المقالة لا زالت صالحة في هذا الزمن، بل كأنها تعيش نفس ذلك الزمن

"أن قتل وتشويه المواطنين العراقيين، وبآلاف، وتدمير بيوتهم ومدارسهم ومعاملهم ما هي ألا طريقة مريضة حقاً لتحريرهم من القمع السياسي".



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟


المزيد.....




- الشرطة البريطانية: الإفراج عن أندرو شقيق الملك تشارلز الثالث ...
- أول تعليق لترامب بشأن القبض على الأمير البريطاني السابق أندر ...
- ترامب: غزة لم تعد بؤرة للإرهاب، ومساعدات تقدر بنحو 20 مليار ...
- أخبار اليوم: سجال بين ماكرون وميلوني على خلفية مقتل ناشط يمي ...
- موقع إيطالي: لماذا كان إبستين حريصا على الاستثمار في الصين؟ ...
- صحيفة روسية: هل باتت موسكو في مرمى الخطر؟
- بعد 8 سنوات من الغياب.. أسطورة فوازير رمضان نيللي تعود بـ-بم ...
- قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة يعلن تفاصيلها والدول الداع ...
- الفيفا وإعادة إعمار غزة.. ماذا سيقدم؟
- -شبيبة التلال- الاستيطانية تتبنى عشرات الهجمات في الضفة


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - شكرا آذر ماجدي