أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟














المزيد.....

هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 17:14
المحور: كتابات ساخرة
    


التغريدة الأخيرة للرئيس الأمريكي ترامب حول تشكيل الحكومة في العراق كانت أربكت المشهد السياسي بشكل كبير، وقد بدا واضحا ذلك الارباك والتشوش، فهناك انشقاق -إذا أمكن القول- بين صفوف الإطار التنسيقي، لم يعود هذا الإطار متماسكا، حدث فيه ثقب او شرخ، لقد انقسم الى معسكرين واضحي المعالم، معسكر يريد رضى ترامب ويلبي رغبته بتغيير الشخصية او الوجه، وهذا يعني بقائهم في السلطة، ومعسكر يكابر ويعاند ويتلقى تعليمات من الخارج بعدم الامتثال لرغبة ترامب.

هذه هي صورة سلطة الإطار الإسلامي الحاكم، رعاة الخارج هم من يمسك بخيوط اللعبة، ويحرك هذه الدمى، ينصب هذه الدمية او تلك، قد يتوافقون على دمية معينة او قد يختلفون مثلما هو حاصل الان.

الغريب في الامر ان سلطة الإسلام السياسي تستخدم مفردة "تدخل" في الشأن السياسي، في عملية ايهام وتضليل تام، يصورون للناس بأن سلطتهم تملك القرار السياسي او الاقتصادي، بأن البلد لديه "سيادة"، وهذا خداع تام، وهم أكثر الناس يدركون ذلك جيدا.

الاغرب هو ان بعض الأحزاب الشيوعية تخرج ببيانات تستخدم ذات المفردة "تدخل"، وتسير مع منطق السلطة، بل وتتماهى تماما معها، وكان عليها فصل نفسها عن خطاب السلطة، كان عليهم معرفة شكل الحكم حتى يستطيعوا استخدام تلك المفردة وغيرها الكثير.

الان لنرى تغريدة ترامب الأخيرة حول رفض تنصيب المالكي رئيسا للوزراء هل تعد "تدخلا" بالشأن السياسي؟

الذين يحكمون البلد هم مجموعة وكلاء نصبتهم وتشرف عليهم القوى العالمية، القوى التي احتلت العراق، وبعض الدول الإقليمية، هذه الدول هي من تدير وتشكل هذه السلطة او تلك، بالتالي فان ترامب مارس حقه كسلطة راعية للنظام في العراق، مثلما عباس عراقجي مارس حقه كراع بالتصريحات الأخيرة.

في عام 2018 تناولت وكالات الاعلام خبر وصول محمد كوثراني مبعوث حزب الله اللبناني لترتيب التحالفات وبحث تشكيل الحكومة، وكوثراني هو مسؤول ملف العراق في الحزب، فهل يحق لكوثراني ولا يحق لترامب "التدخل"؛ حقا ان فكرة السيادة سخيفة ومضحكة جدا، والاسخف أكثر هو استخدام مفردة "التدخل"، خصوصا امام المؤسسين لهذه السلطة والرعاة، والأكثر اضحاكا استخدام هذه المفردة "التدخل" من قبل أحزاب شيوعية.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس


المزيد.....




- الأديب التونسي رضا مامي: الشاعر الحقيقي يظل على يسار السلطة ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- هذه السيدة نقلت ثقافة وتعليم اليابان إلى سلطنة عمان
- من خيال إلى حقيقة.. هل جسد فيلم -هوستل- ما جرى في جزيرة إبست ...
- رحيل الفنان المغربي عبد الهادي بلخياط
- -شبكات-.. فشل فيلم ميلانيا ترمب و-لوحة فارغة- تباع بآلاف الد ...
- -سرديات تحت الاحتلال-... افتتاح معرض -رام الله آرت فير- بمشا ...
- أشهر خمسة انتهازيين في السينما العالمية
- فيندرز رئيسا للجنة التحكيم: هل يطلق مهرجان برلين النار على - ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟