أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - خيارات ترامب امام رفض الإطار














المزيد.....

خيارات ترامب امام رفض الإطار


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8601 - 2026 / 1 / 28 - 18:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم نعهد على السياسة الامريكية التحدث بشأن السلطة في العراق بهذه المباشرة وهذا المستوى، كنا دائما نسمع ان المتحدث باسم السفارة يعطي نصائحه بموضوعة تشكيل الحكومة، او في بعض الأحيان السفير-ة يتدخلون، لكن هذه المرة اختلفت القضية بشكل جذري، فالرئيس ترامب ووزير خارجيته ومبعوثاه جميعهم رفض بشكل مطلق هذا الوجه للحكومة، وقالوا بصريح العبارات ان العراق على مفترق طرق إذا أصر على موقفه.

تعودنا ان بعد كل انتخابات تجري تحصل ازمة تشكيل الحكومة ومن يرأسها، وهذه المرة ليست جديدة، بات شيئيا روتينيا في حكم الإسلام السياسي والقومي، لكن الجديد هو الواقع السياسي الإقليمي، فقد تغيرت المنطقة كثيرا عما قبل السابع من أكتوبر 2023، تم تقليم وقص اغلب الاذرع المسلحة التي كانت تراعاها إيران، وسقط بشار الأسد، واشتعلت حرب ال 12 يوما بين إيران وإسرائيل، والمنطقة الى اليوم وهي تغلي، فهناك سيناريوهات كثيرة قادمة.

هذا الواقع فرض معادلات جديدة، السياسة الامريكية تريد تغييرا في العراق، لكنها لا تريده بعمل عسكري، لأنها لا تريد تغيير شكل الحكم هذا، فالقوى الإسلامية والقومية الموجودة هي الأفضل بالنسبة لها، فهي تجد انهم طيعين ويمتثلون للأوامر بشكل جيد، العقبة الوحيدة التي تواجه الولايات المتحدة هي تبعية بعض القوى لإيران، وهذا في المنطق السياسي الأمريكي الجديد مرفوض تماما، لهذا هي تلوح بالعصا والجزرة، لسان حالها يقول "تريدون البقاء في الحكم وتتنعمون به امتثلوا لأوامرنا، اخرجوا من العباءة الإيرانية، والا فأن العصا موجودة".

اليوم وحسب بعض وسائل الاعلام وصل المبعوث الأمريكي "مارك سافايا" الى بغداد، ومعروف ان هذا المبعوث تم التمهيد له إعلاميا على مدار الفترة الماضية، هو يحمل أفكار البيت الأبيض في قضية التغيير في العراق، او لنقل ما الذي تريده الإدارة الامريكية؟ ما هي سمات المرحلة المقبلة؟ من يحكم وكيف يحكم؟ من عليه الخروج من العملية السياسية؟ كيف ستكون الشراكة، او لنقل بشكل صريح كيف ستكون التبعية؟ فسلطة العراق ليست بتلك القوة حتى يستخدمون مفردة "شراكة"؛ هذا ما يحمله سافايا وما سيعمل عليه مع فريقه السياسي والأمني.

اختيار التوقيت لمجيء سافايا ليس اعتباطا، فالمنطقة تمر بمرحلة حساسة جدا، هناك عملية عسكرة للمنطقة، البوارج وحاملات الطائرات واستعدادات عسكرية كبيرة تجري وحتما انها تشير الى وجود عمل عسكري ما؛ هذا فضلا عن بعض الملفات لم تحسم بعد: الملف السوري والحرب الاهلية التي تجري فيه، وإعادة رسم الخارطة السورية بما يتوافق مع مصالح الدول الراعية "أمريكا، تركيا، إسرائيل"، وهناك ملف لبنان والتعثر بتجريد سلاح حزب الله، كما يصفه الجانبين الأمريكي والإسرائيلي، وهما غير راضيين تماما عن هذا التعثر، ويهددون باستئناف الحرب.

يبقى ملف العراق، وهو بلد مهم بالنسبة للولايات المتحدة، تريد ارجاعه الى حضنها، السلطة فيه "الإطار التنسيقي تحديدا" اختار شخصا غير مرغوب فيه لدى أمريكا، ذو تاريخ حافل بالكثير من الإشكاليات والولاءات، وهي تريد ابعاد السلطة في بغداد عن القبضة الإيرانية، الإيرانيون رغم أوضاعهم الداخلية الصعبة جدا، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا الا انهم لازالوا يمسكون ببعض الخيوط في اللعبة السياسية في العراق، لازالوا يهيمنون على بعض الفصائل المسلحة، لهذا جاء الخطاب السياسي الأمريكي من اعلى مستوى في أمريكا، موجها ومحذرا ومهددا.

الإطار التنسيقي وحسب تصريحات بعض قادته رفض التوجيهات الامريكية بذريعة سخيفة ومضحكة "لا نسمح بالتدخل بشئوننا السياسية"؛ وهذا خطاب انشائي مبتذل جدا، فالجميع يعرف شكل السلطة في العراق، سلطة وكلاء للرساميل العالمية والإقليمية، مجموعة من النهابين واللصوص والبلطجية.

اذن ماذا لدى ترامب من أوراق؟ لا نبالغ إذا قلنا انه يملك كل الأوراق، فهو الراع الرسمي للسلطة؛ الشيء الذي يغيب عن سلطة لإطار التنسيقي انها لا تعرف ترامب جيدا؛ فهذا الشخص يحمل كل الصفات السيئة والقبيحة التي من الممكن ان يتخيلها المرء، انه بلطجي من الدرجة الأولى، من الممكن جدا ان يستخدم كل شيء ضد هذا الجزء من السلطة، لهذا فحتما ومن المؤكد ان خطاب الإطار سيتغير في قادم الأيام، فهم لن يفرطوا بهذا النعيم الذي يعيشون فيه، وأيضا هم يعرفون جيدا ماذا تعني إدارة ترامب، وكذلك يدركون مسار الأوضاع في المنطقة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية
- صندوق النقد الدولي.... حزمة إصلاحات ام افقار أكثر للناس
- فائق زيدان يفتتح العهد الإسلامي الفاشي


المزيد.....




- تحولت العربة الى كتلة لهب.. لحظة اشتعال قطار ركاب أوكراني اس ...
- الكرملين: محادثات أمريكا وروسيا وأوكرانيا ستُستأنف في أبوظبي ...
- عضو الكونغرس الأمريكي إلهان عمر تتعرض لهجوم بمادة مجهولة خلا ...
- -لأسباب أمنية-: إسرائيل تمنع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة ر ...
- -البطريق الوحيد- ... الحقيقة على مذبح الترند
- الحكومة الإسبانية تعتزم تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غير ...
- ماكرون يستقبل رئيسي وزراء غرينلاند والدانمارك
- ترامب يعتبر انتخاب نوري المالكي -خيار سيئ للغاية-
- نوري المالكي: نرفض رفضا قاطعا التدخل الأمريكي
- إسبانيا: الحكومة تعتزم تسوية أوضاع نحو نصف مليون مهاجر غيرنظ ...


المزيد.....

- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - خيارات ترامب امام رفض الإطار