أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - ما بين فالح الفياض وإبستين














المزيد.....

ما بين فالح الفياض وإبستين


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8611 - 2026 / 2 / 7 - 22:11
المحور: كتابات ساخرة
    


(نحن امة صادقون في الدفاع عن حقوق الانسان، ونحن امة صادقة في احترام المرأة والطفل ونسعى لامتلاك المال الحلال والابتعاد عن الحرام والسحت).

هذه العبارة نطق بها فالح الفياض في احدى التجمعات الخاصة بهم، وجاءت كلماته ضمن نقده لفضائح إبستين، فبعد توجيهه النقد للنخب الحاكمة في الغرب، قام بتعداد فضائلهم واخلاقهم ومبادئهم التي يعيشون عليها كقوى إسلامية تحكم العراق، الفياض كانت تملأه الثقة والكبرياء عندما تلفظ بتلك العبارة.

المشكلة اته حدد ثلاث خصائص هي الابعد بشكل كبير عن القوى الإسلامية الحاكمة، ولا نعرف لماذا يصمم من في السلطة على تكرار هذه المزاعم السخيفة والمضحكة؟ الا إذا كانوا مصرين على السخرية والاستهزاء بالناس والضحك عليهم؛ لكن لنتماشى مع عبارة الفياض ونفحصها ميدانيا، فقد نجد فيها شيئا صائبا، رغم انها عبارة تفتقد لأي صحة وصدقية، انها عبارة كاذبة تماما.

يقول الفياض "صادقون في الدفاع عن حقوق الانسان"؛ قد تكون هذه الجزئية هي الاسخف والاتفه، الإسلاميون بشكل عام يفتقدون لأي احترام للإنسان ذاته، ووقد مر على حكمهم العراق أكثر من عقدين لمست الناس وعاشت كل صنوف الإهانة والاذلال والعوز، لقد رأت الناس ما فعلوه أيام انتفاضة تشرين-أكتوبر 2019 من قتل وتعذيب واختطاف وتغييب، والفياض ذاته هو أحد قادة فرق الموت أيام الانتفاضة؛ ان مجرد ما ان تسمع أحد الإسلاميين يتحدث عن حقوق الانسان تصاب بحالة من الذهول والشلل.

اما الخصيصة الثانية "صادقون في احترام المرأة والطفل"، فقد يجيب عليها القانون الجعفري والمدونة الجعفرية، فهما الثمرة التي اخرجها لنا الإسلاميين بعد محاربة عنيفة للمجتمع الرافض لهما، ولا نريد ان نتعرض للفتاوى المشينة والمخجلة التي "احترمت المرأة والطفل"؛ أكثر قضية تراجعت وقضي على حقوقها في عصر الحكم الاسلامي هي قضية المرأة؛ اما الطفولة فنراها في الشوارع والساحات والتخلف الشديد في الالتحاق بالمدارس؛ تصور ان إسلامي يتحدث عن حقوق المرأة! لا نعرف ربما كان الفياض منتشيا واراد ان يحكي نكتة ما.

لكن الادهى هو الخصيصة الثالثة "ونسعى لامتلاك المال الحلال والابتعاد عن الحرام والسحت"؛ يكاد يجزم المرء بان الفياض "سكران"، والا فأن العالم اجمع يعرف جيدا ان منظومة الحكم الإسلامي في العراق علامتها المميزة هي الفساد والنهب والسرقة واللصوصية؛ بلد تحول الى خراب بالمعنى الحرفي للكلمة، تحول الى مفلس ومدين داخليا وخارجيا بسبب حكمهم اللصوصي.

إبستين والحكم الإسلامي في العراق وجهان لعملة واحدة، لا خلاف او فرق ككبير فيما بينهم، فقد تكون جزيرة إبستين كشفت وفضحت، لكن مزارع وفلل وشقق الإسلاميين لم يكشف عنها النقاب الى الان؛ وفي الختام يجب ان نردد المثل الذي يقول "رمت بدائها وانسلت".



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)


المزيد.....




- شاهد.. مهرجان فجر يُعيد اختراع السينما الإيرانية بدماء شبابي ...
- ثورات سينمائية.. 5 أفلام وثقت وحشية العبودية
- 4 دارسات وأمهاتهن.. يكشفن كيف تحول -الكحك وحلوى المولد- إلى ...
- النيابة الفرنسية تحقق مع وزير الثقافة السابق -جاك لانغ- وابن ...
- رواية -مقاتل غير شرعي-.. شهادة من جحيم معتقل سدي تيمان الإسر ...
- بختم اليونسكو.. منمنمات -بهزاد- تعيد رسم ملامح الأمل في أفغا ...
- هوس المرآة.. عندما يتحول الإعجاب بالمشاهير إلى كارثة
- الفساد في العالم العربي: صراع المنظومة وثقافة المجتمع
- اغتيال الثقافة في الرّقة؟
- التطور لغةً ونقداً: سيمياء الحركة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - ما بين فالح الفياض وإبستين