أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول حديث توم باراك بشأن العراق














المزيد.....

حول حديث توم باراك بشأن العراق


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8608 - 2026 / 2 / 4 - 19:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لقاء تلفزيوني مع مبعوث ترامب الى المنطقة توم باراك، وحينما سألته المذيعة عن العراق ما قصته؟ شخص باراك ثلاث قضايا هي من تحكم المشهد السياسي في العراق، قال: ان العراق في حالة فوضى؛ وأن القتال الإيراني من اجل العراق هائل؛ وأن رئيس الوزراء لا يملك سلطة بسبب الميليشيات، وقد حددها بشكل ادق: السلطة= صفر.

"العراق في حالة فوضى"، الفوضى التي يقصدها باراك سياسية واقتصادية وامنية، ففي الجانب السياسي، والذي هو الاوضح بشكل كبير، في هذا الجانب تتصاعد الخلافات بين القوى الإسلامية والقومية الحاكمة، مشهد مرتبك تماما، اجتماعات ولقاءات ومؤتمرات وأحاديث صحفية وخطابات من هنا وهناك، كلها تشير الى وجود حالة من الفوضى تعيشها هذه السلطة القبيحة.

اما على الجانب الاقتصادي فقد بدأت تلوح في الأفق ازمة اقتصادية عميقة، مجرد مراقبة التصريحات من مستشارين ووزراء سابقين تدل على ان البلد مقبل على أوضاع معاشية صعبة؛ مظهر محمد صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء قال ان مجمل الديون الخارجية بلغ 13 مليار دولار، فيما بلغ الدين الداخلي 89 ترليون دينار، وقد أقرّ صالح "بأن تصاعد ضغوط خدمة الدين الداخلي قد ينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين"؛ رغم استخدام المستشار لغة مخففة عن الازمة، لكن الوضع اشبه بالكارثي.

الامن في العراق سياسي قبل ان يكون عسكري، الجميع يدرك ذلك، إذا ما ارادت القوى الراعية خلخلت الأوضاع الأمنية فلا تجد صعوبة في ذلك، وفي الذاكرة سنوات الحرب الاهلية 2005-2006، وفي الذاكرة 2014، او ما كشفته الاحداث في سوريا من خوف وهلع للسلطة وقادة الميليشيات؛ فضلا عن الأوضاع الإقليمية التي ان حدث شيء فأنها حتما ستنعكس امنيا على البلد.

"القتال الإيراني من اجل العراق هائل" هذه النقطة ليست جديدة، العراق يمثل لإيران مرتكز سياسي واقتصادي وأمني لا يمكن التفريط به بأي شكل من الاشكال، لكن ذكر باراك لهذه النقطة وفي هذا التوقيت مختلف تماما، هو يريد ان يرسل رسالة واضحة للسلطة في بغداد من انهم لن يقبلوا بهذا الامر بعد الان، هذا من جهة، ومن جهة أخرى ان تشخيصه لهذه النقطة جاء ليذكّر الاتباع والوكلاء بأن إيران في أضعف حالاتها، فعليهم التخلص من تبعيتها.

اما قضية ان سلطة رئيس الوزراء تساوي صفرا، فهذا شيء مؤكد، خصوصا في حكومة الإطار التنسيقي، فهم حرفيا حكومة ميليشيات خالصة، ورئيس الوزراء لا يملك أي صلاحية او قرار، بالأخص القضايا الإقليمية او الأمنية الكبرى، فهو أداة او دمية تنفيذية لقرارات الميليشيات لا أكثر او اقل.

توم باراك رسم صورة واضحة وحدد معالمها بشكل دقيق، لأنه قريب جدا من أوضاع السلطة، بسبب انه الراع الرسمي والاكبر لها؛ عندما تسمعه في لقاءاته الصحفية حول المنطقة تتذكر بشكل سريع ما قاله ادوارد سعيد في كتابه الرائع "الاستشراق"، وهو يكرر مقولة كارل ماركس "لا يستطيعون تمثيل أنفسهم، لابد ان يمثلهم غيرهم".



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين
- ضغوط صندوق النقد والبنك الدوليين
- فارس كمال نظمي والوعي الزائف
- عندما يكون الشيوعي قوميا عنصريا
- (اصلاح العربية)
- الأحزاب الشيوعية والاعمال الخيرية


المزيد.....




- أردوغان في مصر.. بيان مشترك حول أبرز ما بحثه الرئيس التركي م ...
- انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية لإنهاء الحرب في أوك ...
- المغرب: إجلاء أكثر من نصف سكان مدينة القصر الكبير بشمال البل ...
- السلطات المغربية تجلي أكثر من 108 آلاف شخص بسبب خطر الفيضانا ...
- إيران والولايات المتحدة ستجريان محادثات غير مباشرة في عُمان ...
- قصف إسرائيلي جديد على قطاع غزة يوقع 21 قتيلا بينهم 6 أطفال
- -يلمعون جرائم إسرائيل-.. لاعبة كرة قدم سويدية تكشف أسباب رفض ...
- أمنستي: كوريا الشمالية تعدم أشخاصا لمشاهدتهم التلفزيون الكور ...
- السيسي: اتفقت مع الرئيس أردوغان على أهمية تنفيذ اتفاق وقف إط ...
- نائب وزير الدفاع الروسي يبحث في دمشق تطوير التعاون العسكري


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - حول حديث توم باراك بشأن العراق