أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: سمير أمين














المزيد.....

عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: سمير أمين


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8622 - 2026 / 2 / 18 - 00:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مقالا بعنوان " ترامب يُخاطر بإشعال حريق نووي هائل"، جاء في هذا المقال "يجب على الكونغرس أن يعيد تأكيد دوره"، لأن رئيس الولايات المتحدة "يمتلك حالياً سلطة مطلقة وغير مقيدة لشن حرب نووية، وفي عصر يتصاعد فيه التوتر وتنهار فيه المعاهدات، فإن ترك مصير العالم لحكم شخص واحد، أياً كان، يُعدّ خطراً لا ينبغي لأي ديمقراطية أن تتسامح معه". هذه الاسطر التي كتبها فريق تحرير جريدة نيويورك تايمز هي بمثابة دليل على ان الفاشية بدأت تطل برأسها بقوة، متجسدة ومتمثلة بالرئيس الأمريكي ترامب، فالولايات المتحدة الامريكية قبل ترامب شيء وبعد تسلمه لحكم البيت الأبيض شيء آخر تماما، خصوصا بولايته الثانية، فهو يرسم معالم واقع جديد في أمريكا والعالم، عالم قائم على البلطجة والاستهتار.

المفكر الماركسي سمير امين كتب مقالا "عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة" شخص في بدقة هذه العودة، فالفاشية هي "استجابة سياسية خاصة للتحديات التي قد تواجه إدارة المجتمع الرأسمالي في ظروف بعينها"، أي ان هناك أزمة عميقة تضرب بقوة هذا النمط الإنتاجي، القائمون عليه يحتاجون الى استراتيجية معينة في إدارة هذا النمط، وأفضل جراحة لهذا النمط الشائخ والمريض هي عودة الفاشية.

حدد سمير امين سمتين أساسيتين اشتركت فيهما جميع الأنظمة الفاشية:

أولا: "كانت جميعها مستعدة لإدارة الحكومة والمجتمع بطريقة لا تمس المبادئ الجوهرية للرأسمالية، وبالأخص الملكية الرأسمالية الخاصة".

هذا يعني ان الأنظمة الفاشية وان كانت تهاجم الأثرياء الا انها تبقى محافظة على المبادئ الجوهرية للرأسمالية، انها مخادعة وتوهم الجماهير بمحاربتها لحكم الأثرياء، وهذا بطبيعة الحال هٌراء، بسبب انها تبقى تحافظ على الملكية الرأسمالية الخاصة، وهذه سمة جوهرية يمكن النظر اليها في كل الأنظمة الفاشية.

ثانيا: " إن الخيار الفاشي في إدارة مجتمع رأسمالي يمر بأزمة يقوم دائماً - بحكم التعريف - على الرفض القاطع لـ "الديمقراطية".

وحسنا فعل سمير امين بوضع "الديموقراطية" بين قوسين، فحسب ما يقول بالميرو تولياتي بشكل دقيق ورائع "من الواضح انه ليس بمقدورنا وضع الديموقراطية البورجوازية في تعارض مع الديكتاتورية فكل ديموقراطية هي دكتاتورية"؛ لكن مع ان الديموقراطية البورجوازية هي وهم وخداع وتضليل، ونحن نرى ونشاهد الأنظمة "الديموقراطية" في هذا العالم، نقول مع ذلك الوهم الا ان الرأسمالية عندما تمر بأزمة عميقة جدا تهدد وجودها ترجع الى الخيار الفاشي، فهو الوحيد الذي يستطيع إدارة المجتمع الرأسمالي، هذا الارتداد الى الفاشية يؤكد مثلما يقول تولياتي "ان ما كان عنصر تقدم بالنسبة لها اضحى اليوم عقبة امام الحفاظ على المجتمع الرأسمالي"، فيكون الحديث عن "الخضوع للدين الرسمي للدولة، أو لبعض السمات المزعومة لـ "العرق" أو "الأمة" (الإثنية) يشكلان معاً ترسانة الخطابات الأيديولوجية التي توظفها القوى الفاشية" كما يقول سمير.

ان ترامب ونتنياهو ليسوا الا انعكاسا حقيقيا لعودة الفاشية لهذا العالم، فالرأسمالية تعصف بها ازمة خانقة وعميقة، وهي تقف على مفترق طرق، اما موتها ودفنها على يد الطبقة العاملة وقواها السياسية، وهذا احتمال ضعيف جدا في الوقت الراهن، والحديث فيه يطول؛ واما ان تجعل العالم بربريا وهمجيا، وهو ما تشاهده ونلمسه كل يوم "غزة، السودان، اليمن، فينزويلا، أوكرانيا، سوريا"، أو، وهو الخيار السيء والخطر جدا، ان تنهي العالم بحرب كونية، لا تبقي ولا تذر.

يختم سمير امين مقاله بهذه الكلمات:

" خلاصة القول، لقد عادت الفاشية إلى الغرب والشرق والجنوب؛ وهذا العود مرتبط طبيعياً بانتشار الأزمة البنيوية للرأسمالية الاحتكارية المعممة، المعولمة، والممركزة مالياً. إن اللجوء الفعلي أو حتى المحتمل إلى خدمات الحركات الفاشية من قبل المراكز المهيمنة لهذا النظام المأزوم يدعو إلى أعلى درجات اليقظة من جانبنا. فهذه الأزمة مرشحة للتفاقم، وبالتالي فإن خطر اللجوء إلى حلول فاشية سيغدو خطراً حقيقياً".

رابط مقال المفكر الماركسي سمير امين
https://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=884346



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا
- ترامب يعلن بدء نشيد (هوهنغريدبرج)
- كيف يعمل القضاء في عصر الاسلاميين؟
- اكسسوارات برلمان الإسلاميين والقوميين والعشائريين


المزيد.....




- شاهد كيف رد وزير خارجية إسبانيا عن سياسة بلاده الداعمة للفلس ...
- فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها.. وناشطو -أسطول الصمود- ي ...
- اليورانيوم قبل السلاح النووي: كيف اكتشف؟ وما أهميته؟
- إجلاء عشرات الآلاف في كاليفورنيا بسبب تسرب مواد كيميائية خطر ...
- يدهم لا تفارق الماء المغلي.. من هم -السماطون- العمالة الأغلى ...
- حروب الظل بهرمز.. تشويش سيبراني وتفاهمات سرية وحشود عسكرية
- جيميناي 3.5 فلاش.. -الوحش الجديد- في عالم الذكاء الاصطناعي
- الردع بدقائق.. عقيدة عسكرية أمريكية جديدة في مواجهة الصين
- تأهب إسرائيلي لاحتمالية استئناف الحرب مع إيران
- بين هاجس الأمن وسباق الصين.. ترمب يجمّد أول إطار رقابي للذكا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: سمير أمين