أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث














المزيد.....

ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8654 - 2026 / 3 / 22 - 00:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الخبر:
(أعلن جهاز المخابرات الوطني العراقي، السبت، مقتل ضابط جراء هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مقرّه في منطقة المنصور وسط بغداد)

ليس الخبر صادما او مدهشا، فالحرب الدائرة تأخذ مسارات معقدة جدا، وفي كل يوم تتعقد أكثر وأكثر، الغموض هو سيد المشهد، فلا يمكن تفكيك او حلحلة واقع هذه الحرب او حتى التنبؤ بمستقبلها، لهذا فأن قصف هذه الدائرة او تلك المؤسسة، او اغتيال هذه الشخصية أو تلك سيكون أمر طبيعي، خصوصا وأن شكل الدولة الإسلامية-الطائفية شكل سمته الغالبة عليه هي الفوضى، فلا يمكن ان تعرف من هو القائد ومن هو الجندي ومن هو الميليشياوي.

كل هذا معروف لدى الكثيرين، الشيء المستغرب هو حالة "الصدمة"، ليست تلك التي مرت بها السلطة ذاتها، من خلال البيانات والاستنكارات والشجب ووو، فهذه لعبة تعودنا عليها من قبل أطراف السلطة، وهي باتت سخيفة ومضحكة جدا؛ المستغرب هو الانخراط من قبل الكثيرين الذين انزلقوا الى منطق السلطة ذاتها، وبالأخص منهم "منتفضي تشرين"، لقد صوروا لنا ان "جهاز المخابرات" هو جهاز حيادي وغير مخترق ووطني ويلعب دورا في حفظ الامن.. الخ هذه القائمة "المتخيلة" من "ثوريو البلاط".

في يوم ما كنا في مدينة أربيل، بالصدفة التقينا أحد الشباب من منتفضي تشرين لاجئا هناك من التهم الكيدية، روى لنا كيف ان مسعود بارزاني تدخل لإنقاذه من قبضة المخابرات، حيث كان يهم السفر الى تركيا، بعد ان تأكدت سلطة الإقليم من ان الشاب خالي من جميع التهم الموجهة له.

بأيام انتفاضة أكتوبر-تشرين 2019، كنا نعمل بإحدى منظمات المجتمع المدني، وكانت هذه المنظمة داعمة للانتفاضة بشكل فعال وجدي، قام "جهاز المخابرات الوطني" برفع دعوى على المنظمة بهدف اغلاقها، بحجة انها تدعم التظاهرات وتزعزع الامن العام.

في عام 2020 نزل الى ساحات التظاهر جماعة "القبعات الزرق"، هؤلاء فرضوا ب "التواثي" مرشحهم لرئاسة الوزراء، وقد كان هذا المرشح هو رئيس جهاز المخابرات مصطفى الكاظمي؛ لقد كان ترشيح رئيس جهاز المخابرات هو بالفعل تكريما للجهاز في مساهمته الفعالة في وأد الانتفاضة وتقديم معلومات عنها للجهات القامعة.

ترى هل سمع احدا يوما ما ان جهاز "المخابرات الوطني" القى القبض على مغتالي الشخصيات المعارضة؟ هل سمع احدا ان جهاز "المخابرات الوطني" تعقب مختطفي الشباب؟ هل حدد يوما او كشف للناس هويات مطلقي الصواريخ او المسيرات؟

المشكلة الحقيقية لدى هؤلاء "ثوريو البلاط" ان فهمهم قاصر جدا عن الدولة، فلا شيء اسمه جهاز حيادي او مستقل، لا مخابرات او امن او قضاء او محكمة او برلمان، هذا شيء ينسف مفهوم الدولة ذاته؛ لكن لنقل عن قصف جهاز المخابرات يقول لك ان هناك ازمة عميقة تمر بها السلطة ذاتها، وهذا القصف هو أحد تجلياتها الخطيرة جدا، واذا ما استمرت الحرب فسنرى حتما الكثير من تلك المشاهد.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية
- شروط صندوق النقد.. التقشف الحكومي... المواجهة
- الترامبية من فم شيوعي ... حميد تقوائي نموذجا


المزيد.....




- وفاة روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق عن عمر ...
- في ظل استمرار الحرب مع إيران، من الرابح ومن الخاسر؟ - مقال ف ...
- السودان ـ حصيلة دامية بعد استهداف مستشفى في دارفور
- تعيين المغربي السكتيوي مدربا للمنتخب العماني
- DW تتحقق: ما حقيقة فيديو الجنود الروبوتات الصينيين؟
- مقتل شخص في شمال إسرائيل بصاروخ أُطلق من لبنان وكاتس يتوعّد ...
- دمار كبير في ديمونا وعراد في جنوب إسرائيل جراء سقوط صاروخين ...
- قاليباف يتقدم سياسيا، والحرس يمسك بثقل الحرب.. من يحكم إيران ...
- تصعيد في الضفة الغربية.. حرق منازل وممتلكات فلسطينيين
- لإنهاء الحرب على إيران.. فريق ترامب يدرس صفقة بـ 6 التزامات ...


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث