أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - (يوتوبيا السلام)














المزيد.....

(يوتوبيا السلام)


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8662 - 2026 / 3 / 30 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نص قصير كتبته روزا لوكسمبورغ تساءلت فيه عن مهمة الاشتراكيين فيما يتعلق بقضية السلام؛ لكنها أوضحت الأولوية المهمة للاشتراكيين والتي تتجسد في فضح طبيعة العسكرة لجماهير الناس، وهذا التوضيح من شأنه ان يظهر الاختلافات المبدئية بين وجهات النظر للاشتراكيين والبورجوازيين.

لفتت روزا النظر بشكل بارع الى نقطة جوهرية في مقالها بقولها ان "أصدقاء السلام في الأوساط البورجوازية يعتقدون ان السلام العالمي ونزع السلاح يمكن تحقيقهما في إطار النظام الاجتماعي القائم"؛ وهذه النقطة جد مهمة كونها الى الان هي باقية ومستمرة في منهج التفكير البورجوازي العالمي، بل وحتى المحلي، فلا زالت الدعوات قائمة بقضية "حصر السلاح" في العراق ضمن النظام ذاته، وهذا محض هٌراء، عالميا ومحليا.

في المقابل ترى روزا ان الماركسية تعتمد على المفهوم المادي للتاريخ، وهذا المفهوم يقول وبشكل مؤكد "ان الغاء العسكرة من العالم لن يتم الا عن طريق تدمير الدولة الطبقية الرأسمالية"، فالعسكرة "مرتبطة ارتباطا وثيقا بالسياسات الاستعمارية" والمصالح الرأسمالية الطبقية؛ وإذا ما اتخذت الدول الرأسمالية مسارا بالتخلي عن الحملات الاستعمارية فأنها بذلك تقوم بإلغاء ذاتها منهجيا، وهذا غير ممكن.

تتابع روزا توضيحها لنزعة العسكرة في النظام الرأسمالي بالقول "العدوات العالمية للدول الرأسمالية ما هي الا تكملة للعداء الطبقي، والفوضى السياسية ما هي الا الجانب المعاكس للنظام الفوضوي للإنتاج في الرأسمالية، ينموان معا ولا يمكن التغلب عليهما الا معا"؛ عداء طبقي هو الوجه الحقيقي للعداوات بين الدول الرأسمالية، الدول تتصارع على الاستحواذ على اكبر المكاسب والمصالح، هذا العداء ينتج فوضى سياسية هي هي الوجه الحقيقي لنظام الإنتاج الرأسمالي الفوضوي، ولا يمكن التفكير بالقضاء على احدهما وترك الاخر؛ لهذا فأن "اليوتوبيا البورجوازية الصغيرة عن السلام امر مستحيل في ظل السوق العالمية الرأسمالية والسياسة العالمية، وأيضا في ظل الحد من الازمات كما في الحد من التسلح".

لقد تتبعت روزا الحروب خلال خمسة عشر سنة بدا من 1895 الى 1908، وخرجت بنتيجة وتساؤل في نفس الان، مستندة على تلك الحقائق بالقول:

"بالنظر الى كل هذا، كيف يمكن الحديث عن توجهات نحو السلام ضمن التطور البورجوازي، والتي من المفترض ان تبطل مفعول ميله للحرب وتتغلب عليه؟

وهي تطلب بشكل جدي من الماركسيين ان يشرحوا ذلك للجماهير "بكل واقعية قاسية من اجل تبديد كل تلك الأوهام حول مساعي البورجوازية لإحقاق السلام".

ونحن نعيش عصر ترامب ونتنياهو، والذي هو الذروة من الوحشية في الحروب، ذروة ما وصل اليه نمط انتاج تعفن وتفسخ، هذا العصر لا يمكن فيه ابدا الحديث عن السلام، بل ان العالم يحبس الانفاس من القادم.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق
- هل يصح استخدام مفردة (تدخل)؟
- خيارات ترامب امام رفض الإطار
- (القول في خصال رئيس المدينة الفاضلة)
- لماذا يجب ان نتذكر لينين؟
- احداث سوريا وصعود المد القومي
- احداث سوريا وخوف السلطة في بغداد
- ما الذي يجري في بابل؟
- أوضاع غامضة.. مستقبل مجهول
- عندما تخلق الأنظمة الليبرالية أنظمة متوحشة ... الجولاني نموذ ...
- ترامب والأخلاق والرأسمالية


المزيد.....




- صور تُظهر تدمير طائرة رادار أمريكية في قاعدة بالسعودية بضربة ...
- من غاليبولي إلى نورماندي.. ماذا يقول التاريخ عن عمليات الإنز ...
- معاريف: إسرائيل تواجه معضلة في التعامل مع الحوثيين بعد انخرا ...
- ترامب عينه على جزيرة خرج.. ويتحدث عن خيارات عدة
- هجوم إيراني على محطة توليد كهرباء في الكويت ومقتل عامل
- ترامب يلوح باستيلاء أمريكا على نفط إيران وجزيرة خرج
- لماذا تكثف روسيا دعمها لإيران المحاصرة؟
- شهيدان في غارة إسرائيلية جنوبي مدينة غزة
- نتنياهو يسمح بدخول الكاردينال بيتسابالا كنيسة القيامة
- 50 ألف جندي أميركي بالشرق الأوسط.. وضرب 10 آلاف هدف في إيران ...


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - (يوتوبيا السلام)