أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - أستاذ مساعد














المزيد.....

أستاذ مساعد


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8702 - 2026 / 5 / 9 - 19:46
المحور: كتابات ساخرة
    


أيام التسعينات سمعنا بخبر ان عدي صدام حسين نال شهادة الدكتوراه بالفلسفة من جامعة بغداد، ثم بعد ذلك اطل علينا تلفزيون العراق بنقل جزء من وقائع نيل شهادة الدكتوراه الثانية لعدي بالعلوم السياسية، فضلا عن نيله شهادة الماجستير بالعلوم العسكرية، وكلها بامتياز، بل ان جامعة بغداد اوصت بمنحة مرتبة الاستاذية بدرجة شرف، وقد طبعت رسالته على شكل كتاب.

تلك كانت أيام صدام واولاده وحاشيته، كانت كوميديا بطعم المرارة، فعدي في تلك الأيام كان في قمة استهتاره، اخبار الاغتصابات والاعتداءات والحفلات الماجنة كانت شائعة وتتناقلها الالسن؛ الشيء الملفت ان عدي لم يطلب ان يكون تدريسيا في الجامعة، ولو انه أراد ذلك لرحبت به كل الجامعات.
اليوم يعيد التاريخ نفسه، أيضا بشكل كوميديا مرة، بعض مواقع التواصل الاجتماعي تنشر خبر حصول "ليث الخزعلي" على لقب "أستاذ مساعد" في العلوم السياسية، ذات التخصص، الفرق ان "ليث الخزعلي" هو تدريسي في احدى الجامعات.

عدي أوقف برنامجه الكوميدي وسخريته عند حد نيله الدكتوراه، لم يمارس "الاستاذية"، كونه يعرف ان لسانه لا يمكن فهم شيء منه، فضلا عن انه أراد السخرية من الناس، وبالأخص من "العلوم السياسية"، فما هي "العلوم السياسية" عند صدام وعائلته وحزبه؟

ليث الخزعلي، بما انه الشقيق الأصغر لقيس الخزعلي امين عام ميليشيا العصائب، واحد اقطاب العملية السياسية، ليث اختار المضي في الكوميديا والسخرية من الناس، لهذا قرر ان يكون تدريسيا في احدى الجامعات "جامعة گلگامش"، قسم "العلوم السياسية"، المشكلة ان ليث مقتنع جدا بوجود علاقة ما بين "العصائب والعلوم السياسية"، ولا نعرف كيف وجد تلك العلاقة؟

لنتخيل مشهد دخول ليث الخزعلي ليلقي محاضرته في "العلوم السياسية"، بالتأكيد فأن جميع الطلبة ينتابهم الخوف، فالأستاذ هو ليث الخزعلي اخو قيس الخزعلي، ووزير التعليم هو نعيم العبودي، احد جنود قيس الخزعلي، فمن يجرؤ على النقد؛ او الحديث داخل محاضرته.

المشترك بين ليث وعدي هو تأليفهما للكتب، فعدي الف كتاب "عالم ما بعد الحرب الباردة"، وقد طبع بشكل فاخر في ذلك الوقت، اما ليث فنزل خبر توقيعه لكتابه " مؤسسة الحشد الشعبي والنظام السياسي في العراق"؛ هل يتصور احد ما الوضع الذي نحن فيه؟

قلنا اننا خلصنا من شهادات الدكتوراه ل "علي حسن المجيد، عبد حمود، سبعاوي إبراهيم، عزة الدوري"، لكن يبدو ان التاريخ لا يريد مغادرة هذه الترهات والتفاهات، فجعلنا نشاهد الإسلاميين وقد نالوا جميعهم الدكتوراه؛ الشيء المؤلم ان ليث الخزعلي يمارس التدريس في جامعة تحمل اسم الباحث عن الخلود گلگامش، ولو انه يعلم ما سيحصل له لكف عن البحث وجلس مع نادلة البار، يتمعن بها ويشرب البيرة.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - طارق فتحي - أستاذ مساعد