أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - هل الاعتذار كاف؟














المزيد.....

هل الاعتذار كاف؟


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 02:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عن مجزرة بشت ئاشان نتحدث
رأي شخصي

"توله به سه بره ئه ما به زه بره"... الانتقام صبور.. لكنه عنيف.

كانت هذه الكلمات باللغة الكوردية هي بمثابة شعار رفعه نوشيروان مصطفى اثناء ارتكابه مع قواته مجزرة بشت ئاشان في الأول من آيار 1983، لم يكن نوشيروان مصطفى وشوكت الحاج بشير سوى الأداة التنفيذية بيد جلال طالباني، وقد مهد لها بخطاب امام قوات البشمرگة، خطاب تحريضي مهد لعمليات القتل والاعدام والابادة الجماعية بحق العشرات من أنصار الحزب الشيوعي العراقي.

المشكلة معقدة جدا في قضية بشت ئاشان، فالقضية يصيبها التهميش ويطويها النسيان، لا أحد يستذكرها، سواء من القوى السياسية التي شاركت في عمليات الإبادة، ام من القوى التي تعرضت للقتل والاعدام، رغم ان أهالي الضحايا لا زالوا يطالبون بفتح تحقيق شامل وموثق بتلك الاحداث الأليمة، وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم.

لكن هل القضية تحتاج حقا ان يطالب البعض من الاتحاد الوطني الاعتذار؟ هل الاعتذار يكفي او من الممكن ان يطيب جروح ذوي الضحايا او ينهي هذه القضية؟ بل ان السؤال الجوهري هو: هل من الممكن ان يقدم اليكتي اعتذارا؟ فالمعروف "تاريخيا" ان هذا الحزب بعيد جدا عن ثقافة الاعتذار، لقد ارتكب العديد من الجرائم بحق الكثير من القوى الشيوعية ولم يقدم اعتذارا او اعترف بأنه كان قمعيا "تجربة الحزب الشيوعي العمالي نموذج واضح".

التقصير في هذه القضية يقع أيضا على عاتق القوى التي تعرضت لعمليات القتل والاعدام، فهي غير جادة بفتح الملف، كونها تتمتع بعلاقات "طيبة" مع اليكتي، خصوصا بعد 2003، فقد جلست القيادات فيما بينهم، وتم ترتيب الكثير من المسائل بينهم، لهذا فان هذا الملف سيطويه النسيان شيئا فشيئا.

جمعتنا فرصة ان نلتقي بنخبة طيبة من الأعضاء من بعض القوى اليسارية في احدى القرى الجميلة في مدينة السليمانية، وكالعادة فأن النقاشات تفتح "بشهية" في جلسات كهذه، سأل أحدهم لماذا لا توجد حركة احتجاجية في مدينة أربيل؟ ولماذا لا يوجد حزب شيوعي فيها؟ أجاب البعض ان سلطة البارتي قاسية جدا، لا تتسامح او تتساهل مع أي حركة احتجاجية؛ قلت وكذلك الوضع لا يختلف في السليمانية، أي قوة سياسية يراها اليكتي تهدد وجوده او مصالحه فانه سيقوم بقمعها بكل قوة، وقد تكون احداث "لاله زار" أوضح دليل.

خطاب جلال طالباني التمهيدي لم يكن إنذارا، بل كان تشريعا، إيذانا بالقتل والاعدام، من يكرر على مسامعه كلمات طالباني يشعر انه يصدر أوامر مباشرة بعمليات القتل، ولم يتباطأ نوشيروان مصطفى، الذي ارسل رسالة لأحد قيادي اليكتي يقول له " انت تعرف جيداً رأي في المعركة، انني لست من انصار المعارك الجبهوية ضد الجهات الاخرى, انا مع التصفية والمباغتة وتكتيك الكر والفر".

رابط خطاب جلال طالباني:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=10157949472602596&id=683342595



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين


المزيد.....




- ترامب يعبر مضمار -إندي كار- بسيارة -الوحش”.. ويلوّح بعلم شار ...
- مصر.. حبس مدير مدرسة دولية حصل على قروض بأسماء أولياء أمور د ...
- مصر.. هكذا رد علاء مبارك على منشور يدعو للدعاء للإعلامي أحمد ...
- وزير خارجية عُمان يزور إيران.. وهذا ما سيبحثه في طهران
- قائد الجيش الباكستاني إلى طهران استباقاً للعقوبات الأمريكية ...
- هل يرجح الجنود الكوريون الشماليون كفة موسكو في حرب أوكرانيا؟ ...
- هل تُحافظ -قاعدة الـ 72 ساعة- على العلاقات الزوجية من الانه ...
- تركيا.. دعوات لوقف السفن المتجهة إلى إسرائيل
- وفدان من إفريقيا يصلان إسرائيل لبحث الانضمام لقوات -السلام- ...
- الجيش الروسي يستهدف مستودعات للمعدات العسكرية والوقود وبنى ت ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق فتحي - هل الاعتذار كاف؟