أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - طارق فتحي - بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار














المزيد.....

بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8694 - 2026 / 5 / 1 - 00:51
المحور: الحركة العمالية والنقابية
    


الأول من آيار لهذا العام 2026 فيه شبه كبير من الأول من آيار للعام 2020، ففي ذلك العام لم يستطع العمال الاحتفال بيومهم، بسبب الجائحة كورونا، التي منعت الاحتفالات والتجمعات، خوفا من انتقال العدوى والمرض؛ أيضا كان ذلك العام مأساويا ومزريا على الطبقة العاملة في العراق، خصوصا من يعملون ب "القطاع الهش"، لقد جلسوا في بيوتهم بسبب الحظر والخوف من المرض، ما زاد من افقارهم، فضلا عن السياسات الاقتصادية القذرة التي اتبعتها سطلة الإسلام السياسي، بالأخص طرحهم لما يسمى "الورقة البيضاء".

لكن يبدو ان هذا العام سيكون أقسى على العمال والكادحين، بسبب الحرب وتداعياتها من غلاء الأسعار وتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والتهديد بخفض الرواتب والمعاشات التقاعدية او تأخيرها وزيادة نسب الفقر وزيادة نسب المعطلين عن العمل، فهذه السلطة الكمبرودارية حولت اقتصاد البلد بشكل شبه كامل الى اقتصاد ريعي يعتمد بشكل أساس على بيع النفط، وبما ان دول الحرب أغلقت مضيق هرمز، الذي عبره يمر اغلب النفط المصدر، فأن الوضع المالي يزداد صعوبة.

لقد عملت سلطة الإسلام السياسي على تدمير البنية الصناعية للبلد على كامل فترة حكمهم البغيضة، تم هيكلة وخصخصة المعامل وبيعها الى مستثمرين وتجار، ليتم تحويلها الى مولات ومجمعات سكنية ومقرات لهم، لم يبق معمل او مصنع يشتغل، تم تدمير كل شيء بخطة مرسومة وبشكل ممنهج، لقد نفذوا ما ارادت قوى رأسمال العالمي.

هذا العام سيحتفل العمال في بغداد، لكنه احتفال مقيد، فقد منعوا الوصول الى ساحة التحرير، التي تمثل رمزا لدى العمال، بحجة ان الساحة محتلة من قبل الميليشيات، التي وضعت فيها بعض الخيم وغيرت ملامح الساحة، حتى نصب الحرية لم يسلم من التشويه المتعمد، واحتلال الساحة وتشويه النصب هو فعل سياسي متعمد، يراد منه الغاء أي أثر للحرية والمدنية في بغداد.

ان العمال في العراق لم يتحولوا بعد الى طبقة لذاتها، تستطيع ان تكون قوة فاعلة في المشهد السياسي والاجتماعي، بسبب تشرذمها وتشتتها، وبسبب السياسات البغيضة التي تسلكها القوى الإسلامية، خصوصا وانهم يلعبون على وتر الأوهام الطائفية والقومية، ويجعلون العمال ينسلخون من هويتهم الطبقية الى هويات أخرى تخدم السلطة والطبقة المسيطرة.

نتمنى ان يكون الأول من أيار بوابة امل للتحرر من نير هذه الطغمة الحاكمة الفاسدة والناهبة لكل ثروات المجتمع، ونتمنى ان يكون العمال هم من يقود قاطرة التغيير، فهم القوة الحقيقية داخل المجتمع.

كتب فردريك انجلس في مقدمة كتابه "حال الطبقة العاملة في إنكلترا" يقول:

"ان وضع الطبقة العاملة هو القاعدة الحقيقية ونقطة التحول لكل المحركات الاجتماعية في الحاضر، لأنه الذروة العليا والأكثر افصاحا عن البؤس الاجتماعي الموجود في عصرنا".



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...
- ما بين فالح الفياض وإبستين
- حول حديث توم باراك بشأن العراق


المزيد.....




- اليونسكو تمنح نقابة الصحافيين السودانيين جائزة حرية الصحافة ...
- -أبدوا شجاعة استثنائية-.. اليونسكو تمنح جائزة حرية الصحافة ل ...
- توقيع اتفاق اجتماعي قطاعي بين النقابة الوطنية لإصلاح الإدار ...
- عقلية شركات.. 1.1 مليار دولار لإعادة تشكيل سوق العمل العربي ...
- الأخ الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، ي ...
- في عيد العمال العالمي.. الأحمد: عمال فلسطين عنوان الصمود وشر ...
- الإحصاء الفلسطيني: ارتفاع معدلات البطالة في قطاع غزة والضفة ...
- بين “مطحنة” الغلاء وهواجس “التقنوقراط”: حزب الكتاب يقرع أجرا ...
- تونس وليبيا توقعان مذكرة تفاهم في التكوين المهني وتبادل اليد ...
- الشبيبة العاملة المغربية تعبر عن تضامنها اللا مشروط مع معركة ...


المزيد.....

- النظام الداخلي للإتّحاد العام التونسي للشغل أداة طرّزتها الب ... / حمده درويش
- ملامح من تاريخ الحركة النقابية / الحاج عبدالرحمن الحاج
- تجربة الحزب الشيوعي السوداني في الحركة النقابية / الحزب الشيوعي السوداني
- الفصل السادس: من عالم لآخر - من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الفصل الرابع: الفانوس السحري - من كتاب “الذاكرة المصادرة، مح ... / ماري سيغارا
- التجربة السياسية للجان العمالية في المناطق الصناعية ببيروت ( ... / روسانا توفارو
- تاريخ الحركة النّقابيّة التّونسيّة تاريخ أزمات / جيلاني الهمامي
- دليل العمل النقابي / مارية شرف
- الحركة النقابيّة التونسيّة وثورة 14 جانفي 2011 تجربة «اللّقا ... / خميس بن محمد عرفاوي
- مجلة التحالف - العدد الثالث- عدد تذكاري بمناسبة عيد العمال / حزب التحالف الشعبي الاشتراكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الحركة العمالية والنقابية - طارق فتحي - بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار