أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)














المزيد.....

الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)


طارق فتحي

الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 02:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قد يكون الرب الذي يٌعبد في العراق هو الأكثر حظا من بين جميع الالهة في هذا الكوكب، فهو يتمتع بحماية قانونية من دولة الإسلام السياسي، ومن جانب آخر هو محمي اجتماعيا، بسبب السيطرة التي فرضتها التقاليد والقيم الدينية، لهذا فأن مجرد ذكر "الذات الإلهية" بأي اشارة او تلميح تعتقد السلطة او المجتمع ان فيها "إساءة" ما فأن هناك عقوبات قانونية واجتماعية مختلفة، تتفاوت حسب تلك "الإساءة".

لكن القضية لا تقف عند قداسة "الذات الإلهية" فحسب، فهذه "الذات الإلهية" لديها حاشية من المقربين لها، وهم "الأنبياء والائمة"، هؤلاء أيضا يتمتعون ب "حصانة" قانونية واجتماعية، فالقداسة لا تنحصر ب "الذات الإلهية" فقط، أي ان اية "إساءة" سواء كانت صريحة او تلميحا يعاقب عليها القانون والمجتمع، وأيضا تختلف العقوبة بحسب نوع تلك "الإساءة".

المجتمع هو تربية الدولة، أو لنقل ان لها الجزء الأكبر في تربية المجتمع، وبما ان القوى الإسلامية-الطائفية هي من تحكم البلد منذ 23 عاما فالنتيجة حتمية ان يكون المجتمع بهذا الشكل، لهذا لا نستغرب ان المجتمع في بعض الأحيان هو الذي يطالب بتوجيه أقسى-اقصى العقوبات تجاه أولئك الذي "يسيئون" ل "الذات الإلهية وحاشيتها".

في البصرة خرج مجموعة طلاب من قاعة الامتحان، يبدو عليهم الفرح بنهاية الفصل الدراسي، وبدأوا بتمزيق الكتب، وهو تقليد يمارسه الطلاب في اغلب المدارس، ويبدو أنه هو آت من كره الدراسة ذاتها، بسبب الأساليب والطرق الدراسية التي ترسخ الملل لدى الطلاب؛ في اثناء رميهم للكتب بدأوا ب "الإساءة" ل "الذات الإلهية وحاشيتها"، وعند نشر المقطع على مواقع التواصل الاجتماعي، التي ضجت به، طالب المجتمع، الذي اخذ السبق في هذه القضية، طالب بانزال اقصى واقسى العقوبات بحق هؤلاء الفتية؛ هنا سارعت تربية البصرة الى فصل هؤلاء الطلبة من العام الدراسي الحالي.

الأكيد ان العقوبة لن تتوقف عند ذلك الحد، فهؤلاء الشباب سيعاقبون بشدة من قبل ذويهم، وستكون العقوبات جسدية ونفسية، وسيعاقبون أيضا من المجتمع الذي يعيشون فيه، وسيوسمون بعلامة "ْأكس"، وعند عودتهم لمقاعد الدراسة بعد نهاية عقوبتهم قد تطردهم المدرسة او سيكونون منبوذين.

في علم الاجتماع الديني يكتبون "ان الدين هو مجموعة ثروات رمزية تتعلق بدائرة المقدس.. استنادا الى هذه الثروات تمارس سلطة، ذات طابع انتاجي وإعادة انتاجي، من طرف مجموعة من الوكلاء على المقدس". وفي عراق الإسلاميين تحول الجميع الى وكلاء عن المقدس.



#طارق_فتحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل الاعتذار كاف؟
- بضع كلمات لمناسبة الأول من آيار
- السلطة المطلوبة
- التحقق من عبارة (تشكيل حكومة انتقالية)
- تبريرات مشروع قانون التجنيد الإلزامي
- هل حدثت قطيعة بين أمريكا والميليشيات؟
- كوميديا اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية
- هل لإسرائيل منظومة أخلاقية؟
- البرلمان والمنعكس الشرطي
- (الرأسمالية المتأخرة ونهاية النوم)
- سرعة التحقيق. شيلي كيتلسون ...موت الحقيقة.. ينار محمد
- (يوتوبيا السلام)
- فائق زيدان.. الحارس الليلي
- ثوريو البلاط .. عن قصف جهاز المخابرات نتحدث
- عبد الجبار الرفاعي والدفاع عن الدين
- شكرا آذر ماجدي
- عرض موجز لمقالة: عودة الفاشية في الرأسمالية المعاصرة.. بقلم: ...
- الناصرية تقرأ.. الناصرية تٌقمع
- تفاقم ازمة السلطة... مسارات وخيارات
- الشعارات الطائفية والقومية في الحركة الاحتجاجية.. هل من نهاي ...


المزيد.....




- رئيس المؤتمر اليهودي العالمي: أنفقنا 600 مليون دولار ولم ننج ...
- وفد الجمهورية الإسلامية الإيرانية يبحث مع الأمين العام للمنظ ...
- إزاحة الستار عن النسخة العربية من كتاب ذكريات قائد الثورة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية ينفذ مناورات -لبيك يا خامنئي- في طهران ...
- أزمة دبلوماسية: سفير الاحتلال بواشنطن يهاجم منظمات يهودية بس ...
- قائد حرس الثورة الإسلامية في طهران الكبرى العميد -حسن حسن ز ...
- فرنسا: الحبس الاحتياطي لتونسي خطط لهجمات تستهدف متحف اللوفر ...
- حرس الثورة الاسلامية يراقب بدقة وحزم كافة التحركات في المنطق ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا بمحلّقة انقضاضيّة آليّ ...
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان: أرفع أسمى آيات الشكر للدعم ال ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق فتحي - الإسلام السياسي وحماية (الذات الإلهية)